اقتحم مستوطنون متطرفون، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسًا تلمودية في ساحاته.
وذكرت محافظة القدس، اليوم الخميس، أن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى، وتجولوا في باحاته، وأدوا طقوسًا تلمودية، وسط حماية وفرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وجاءت الاقتحامات بالتزامن مع تسهيلات منحتها سلطات الاحتلال للمستوطنين، شملت تمديد ساعات الاقتحام خلال الفترتين الصباحية والمسائية، في إطار محاولات تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.
وكانت مؤسسة القدس الدولية قد أصدرت ورقة رصدت اعتداءات الاحتلال المرتبطة بهذه المناسبة خلال الأعوام الممتدة بين 2014 و2025، كاشفة عن تصاعد حاد وممنهج في أعداد المقتحمين، حيث سجلت اقتحام 3108 مستوطنين للمسجد الأقصى خلال فترة الرصد.
وأكدت المؤسسة أن الاحتلال الإسرائيلي تجاوز كل الخطوط الحمراء بحق المسجد الأقصى المبارك، موضحة أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تقتصر على الجوانب الأمنية، بل امتدت إلى الجوانب الاقتصادية المرتبطة بالمسجد.
وكان رئيس مؤسسة القدس الدولية، حسن خاطر، قد صرح في حديث خاص سابق لـ"وكالة سند للأنباء"، بأن الاحتلال صعّد منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 من استهداف المسجد الأقصى، متجاوزًا جميع الخطوط الحمراء في إجراءاته بحق المسجد.
ورصدت المؤسسة تراجع عدد الحراس المناوبين خلال الفترة الصباحية في المسجد الأقصى إلى نحو 20 حارسًا فقط، وهو أدنى مستوى تاريخي، بما لا يتجاوز 39% من العدد الرسمي المخصص لكل مناوبة.
وأشارت إلى أن الأسبوع الأخير من حزيران/يونيو 2026 شهد اقتحام أكثر من 1072 مستوطنًا لباحات المسجد الأقصى عبر مجموعات متتالية، تزامنًا مع أداء طقوس وصلوات تلمودية.
