تواصلت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، مع تنفيذ غارات جوية جديدة أسفرت عن إصابة مدنيين، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي إصابة أحد جنوده بجراح خطيرة.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، اليوم الجمعة، أن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت ليلًا آلية في بلدة صديقين بقضاء صور، قبل أن تشن غارة ثانية على الموقع، ما أدى إلى إصابة شخصين.
وأضافت الوكالة أن الطيران الإسرائيلي نفذ أيضًا غارة بين بلدتي برعشيت وشقرا في قضاء بنت جبيل، فيما سُمع دوي انفجار في منطقة برعشيت – بيت ياحون جنوبي لبنان.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جندي من قوات الاحتياط بجراح خطيرة جراء اشتباك مع عناصر حزب الله في جنوب لبنان، وفق بيان صدر عنه صباح الجمعة.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على لبنان منذ 2 آذار/مارس 2026 إلى 4298 شهيدًا و12,196 جريحًا، وفق آخر حصيلة أُعلنت مساء الخميس.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترين السياسي والميداني في لبنان، مع استمرار الخلافات الداخلية بشأن الاتفاق الإطاري الخاص بالحدود الجنوبية وآلية التعامل مع "إسرائيل"، في وقت أكدت فيه مصادر عسكرية لبنانية، أن الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة لم يبدأ بعد، ما يؤخر انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ خطته لحصر السلاح.
وفي السياق السياسي، برزت اعتراضات وزراء محسوبين على حزب الله على عدد من بنود الاتفاق الإطاري خلال جلسة الحكومة، فيما حذر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري من أن "إسرائيل" تحاول دفع الجيش اللبناني إلى مواجهة مع المقاومة، مؤكدًا أن هذا السيناريو لن يحصل لما ينطوي عليه من مخاطر على الاستقرار الداخلي.
