كشف مدير عام السياحة والآثار بالخليل، جبر الرجوب، اليوم الأحد، عن "قرصنة" سلطات الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من 140 موقعًا أثريًا وخربة تاريخية في المحافظة، وإعادة تصنيفها عبر خرائط "الإدارة المدنية" كمواقع أثرية إسرائيلية.
وأوضح "الرجوب"، بتصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن الإدارة المدنية نشرت منتصف حزيران/ يونيو الماضي خرائط جديدة تُظهر مواقع أثرية مظللة باللون الأصفر، تقع جميعها ضمن المناطق المصنفة "ج".
وأشار إلى أن 62% من إجمالي المواقع الأثرية في محافظة الخليل تقع ضمن نطاق السيطرة الأمنية والمدنية للاحتلال في المناطق "ج"، مما يجعلها عرضة لعمليات التهويد والسرقة الممنهجة تحت ذرائع تاريخية مزيفة.
وأكد أن هذه المواقع، ومن بينها "خربة حمصة" والكهوف والبيوت القديمة في بلدة دورا، هي معالم فلسطينية رسمية مسجلة في جريدة الوقائع وضمن المسوحات الأثرية، ويعود تاريخها لآلاف السنين والعصور القديمة.
وشدد مدير السياحة والآثار على أن جميع الأراضي التي تقع عليها هذه الخِرب والمواقع المستهدفة تتبع لملكيات خاصة لمواطنين فلسطينيين، ويمتلك أصحابها كافة الوثائق القانونية و"الكواشين" الرسمية التي تثبت حقهم.
ولفت النظر إلى أن إدراج "خربة حمصة" يهدف مباشرة لتدعيم التوغل الاستيطاني في المنطقة المقابلة لها، مؤكدًا وجود جهود حكومية حثيثة لحماية هذه المناطق، والتحرك قانونياً لتقديم الأوراق الثبوتية لإبطال المخطط.
وفي منتصف مايو/ أيار المنصرم، صادقت الهيئة العامة لـ "الكنيست" الإسرائيلي، على مشروع قانون يقضي بإنشاء "سلطة آثار" إسرائيلية خاصة بالضفة الغربية، وتمنح صلاحيات واسعة تشمل مصادرة الأراضي والإشراف الحصري من الاحتلال على شؤون التراث والآثار بالضفة.
