طالب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الإثنين، "إسرائيل" بالإفراج فورا عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، واصفا حرمانه من حريته بأنه "تعسفي".
وقال المجلس، في بيان صدر عنه، إن احتجاز "إسرائيل" للطبيب أبو صفية "يخالف مواد عدة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومعاهدة حقوقية رئيسية أخرى".
وعبر المجلس عن قلقه من احتمال ممارسة "إسرائيل" الاحتجاز التعسفي على نطاق واسع ومنهجي.
والسبت، حذّرت جمعية "أطباء لحقوق الإنسان" من تدهور خطير في الحالة الصحية للطبيب أبو صفية، بعد نقله إلى قسم "ركيفت" في سجن "نيتسان" بالرملة.
وقالت الجمعية إن محاميها ناصر عودة وثّق إصابات بالغة وآثار اعتداء وصعوبة في التنفس وفقدانًا متكررًا للوعي، بعد زيارته له في الثاني من يوليو/ تموز.
وبحسب عودة، فقد أُحضر أبو صفية إلى الزيارة وهو مقيّد اليدين والقدمين وتحيط به مجموعة من السجّانين الملثّمين، كما ظهرت على جسده إصابات وكدمات حديثة وخطيرة في الرأس، وحول العينين، وفي الأذنين والرقبة، إلى درجة أن محاميه واجه صعوبة في التعرّف عليه.
وأمس الأحد، أمهلت المحكمة العليا الإسرائيلية، حكومة الاحتلال الإسرائيلية حتى يوم الثلاثاء 7 يوليو/ تموز/ للكشف عن الوضع الصحي للطبيب أبو صفية.
وألزمت المحكمة العليا الحكومة الإسرائيلية أن تقدّم، حتى يوم الثلاثاء، ردّها على التماس تقدمت به جمعية "أطباء لحقوق الإنسان"، من أجل الإفراج عن 14 طبيبًا فلسطينيًا من قطاع غزة تحتجزهم سلطات الاحتلال من دون تهمة أو محاكمة.
وطلبت المحكمة أن يتضمن الرّدّ أيضًا موقف الحكومة من "الادعاءات الخطيرة" المتعلقة بحياة الطبيب أبو صفية.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت أبو صفية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024 خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان، في وقت كانت فيه المنشأة الطبية تعمل وسط ظروف الحرب.
ويعاني الطبيب الأسير من أمراض مزمنة تشمل مشاكل في القلب وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى تدهور صحي خلال فترة احتجازه، وسط مطالبات من جهات أممية وحقوقية وطبية دولية بضمان سلامته وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.
