أمهلت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأحد، حكومة الاحتلال الإسرائيلية حتى يوم الثلاثاء 7 يوليو/ تموز/ للكشف عن الوضع الصحي للطبيب الفلسطيني المعتقل لديها حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة.
وأفادت مصدر حقوقية أن المحكمة العليا الإسرائيلية ألزمت الحكومة الإسرائيلية أن تقدّم، حتى يوم الثلاثاء، ردّها على التماس تقدمت به جمعية "أطباء لحقوق الإنسان"، من أجل الإفراج عن 14 طبيبًا فلسطينيًا من قطاع غزة تحتجزهم سلطات الاحتلال من دون تهمة أو محاكمة.
وطلبت المحكمة أن يتضمن الرّدّ أيضًا موقف الحكومة من "الادعاءات الخطيرة" المتعلقة بحياة الطبيب أبو صفية.
وأوضحت الجمعية أن الالتماس كان قد قُدّم في 30 أبريل/ نيسان الماضي، لكن حكومة الاحتلال كانت تطلب تأجيل موعد تقديم ردها، وهو ما وافقت عليه المحكمة في كل مرة.
وجاء قرار المحكمة العليا اليوم بعد أن طلبت الحكومة مهلة إضافية جديدة.
وفي اعتراضها على هذا الطلب، أكدت "أطباء لحقوق الإنسان" أن المعلومات الجديدة التي نقلها محامي الطبيب أبو صفية، ناصر عودة، تشير إلى أن موكله يواجه خطرًا محقّقًا على حياته نتيجة تعرضه للعنف الشديد، وإصاباته الظاهرة، والتدهور الحاد في حالته الصحية.
وأضافت الجمعية في المذكرة التي رفعتها إلى المحكمة أن الزيارة الأخيرة التي أجراها المحامي عودة للطبيب أبو صفية في مكان احتجازه، كشفت أنه تعرض لاعتداءات عنيفة ومتكررة، وأنه يعاني من إصابات خطيرة إلى درجة أن محاميه واجه صعوبة في التعرف عليه.
واستنادًا إلى مشاهداته المباشرة، خلص المحامي عودة إلى أن أبو صفية يواجه خطرًا حقيقيًا ومباشرًا على حياته.
كما طلبت الجمعية من أحد قضاة المحكمة المشاركين في النظر في القضية، إجراء زيارة عاجلة للطبيب أبو صفية، بصفته مفتشًا رسميًا على أماكن الاحتجاز، وذلك للاطلاع مباشرة على حالته الصحية والمساعدة في منع وقوع ضرر لا يمكن تداركه.
وأعلنت الجمعية نيتها تقديم طلبات إضافية للسماح بزيارة عاجلة يقوم بها طبيب قلب من طرفها لمعاينة الدكتور أبو صفية، إضافة إلى تنظيم زيارة أخرى يقوم بها محاميان، في ظل المخاوف المتزايدة على حياته والتدهور المستمر في حالته الصحية.
وأمس السبت، حذّرت جمعية "أطباء لحقوق الإنسان" من تدهور خطير في الحالة الصحية للطبيب أبو صفية، بعد نقله إلى قسم "ركيفت" في سجن "نيتسان" بالرملة.
وقالت الجمعية إن محاميها ناصر عودة وثّق إصابات بالغة وآثار اعتداء وصعوبة في التنفس وفقدانًا متكررًا للوعي، بعد زيارته له في الثاني من يوليو/ تموز.
وبحسب عودة، فقد أُحضر أبو صفية إلى الزيارة وهو مقيّد اليدين والقدمين وتحيط به مجموعة من السجّانين الملثّمين، كما ظهرت على جسده إصابات وكدمات حديثة وخطيرة في الرأس، وحول العينين، وفي الأذنين والرقبة، إلى درجة أن محاميه واجه صعوبة في التعرّف عليه.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت أبو صفية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024 خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان، في وقت كانت فيه المنشأة الطبية تعمل وسط ظروف الحرب.
ويعاني الطبيب الأسير من أمراض مزمنة تشمل مشاكل في القلب وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى تدهور صحي خلال فترة احتجازه، وسط مطالبات من جهات أممية وحقوقية وطبية دولية بضمان سلامته وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.
