الساعة 00:00 م
الأحد 12 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.04 جنيه إسترليني
4.25 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.44 يورو
3.01 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مبـاشـر".. 6 شهداء في 16 انتهاكا إسرائيليا جديدا لـ "الهدنة"

على حافة الموت.. مرضى السرطان في غزة يصارعون بين المرض وانهيار العلاج

"صحة غزة" تطلق تحذيرًا أخيرًا حول خدمات الإسعاف

قيود جديدة للاحتلال تعرقل زيارات الصليب الأحمر للأسرى

حجم الخط
الصليب الأحمر.webp
رام الله-وكالة سند للأنباء

أقرت مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلية، قيوداً جديدة على زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين، رغم صدور قرار سابق عن المحكمة العليا الإسرائيلية يقضي بعدم قانونية منع هذه الزيارات.

وذكرت صحيفة "هآرتس"، اليوم الأحد، أن مفوض مصلحة السجون كوبي يعقوبي أقر الأسبوع الماضي قواعد جديدة تعرقل زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين في مرافق مصلحة السجون والجيش الإسرائيلي من دون تحديد موعد لاستئناف هذه الزيارات.

وأوضحت الصحيفة أن القيود الجديدة تسري لمدة ستة أشهر، وتتضمن آلية محدودة للزيارات تخضع لفحص مسبق وموافقة مسبقة ومراجعة استخباراتية، إلى جانب فرض قيود إضافية على تنفيذها.

وأضافت أن اعتماد هذه القواعد تم من دون استشارة المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، رغم ارتباطها بحقوق الأسرى وتنفيذ قرار المحكمة العليا، وما قد يترتب عليها من تداعيات قانونية ودولية.

وأشارت إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد قضت بالإجماع في الرابع من يونيو/حزيران الماضي بعدم قانونية سياسة الحكومة التي تمنع الصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين، وأمرت بإلغائها.

وبينت الصحيفة، أن هذه السياسة بدأت عقب اندلاع الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت حتى بعد عودة جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع.

وبحسب "هآرتس"، فإن الآلية الجديدة تقصر زيارات الصليب الأحمر على زيارة واحدة كل ثلاثة أشهر، مع اشتراط تقديم قائمة مسبقة تضم خمسة أسرى فقط قبل كل زيارة.

وقررت مصلحة السجون منع زيارة فئات من الأسرى الفلسطينيين بشكل كامل، بمن فيهم من تصفهم "إسرائيل" بشديدي الخطورة، إضافة إلى الأسرى المحكومين بالعزل الانفرادي أو الخاضعين للتحقيق.

وأوضحت الصحيفة أن مدة اللقاء مع كل أسير لن تتجاوز ثلاثين دقيقة، مع منح قائد مركز الاحتجاز صلاحية تقليص مدة الزيارة إذا رأى ذلك مناسباً.

وأضافت أن القواعد الجديدة تلغي اللقاءات الشخصية والخاصة التي كانت تتم سابقاً بين ممثلي الصليب الأحمر والأسرى، كما تمنع إجراء أي فحوصات طبية لهم أثناء الزيارات.

وأشارت إلى أنه سيُسمح لممثلين اثنين فقط من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة كل أسير، على أن يتم اللقاء من خلف حاجز زجاجي وعبر جهاز اتصال داخلي.

ولفتت إلى أن هذه الآلية تشبه تلك التي كانت تطبق سابقاً خلال زيارات ذوي الأسرى الفلسطينيين، حيث كانت تتم من خلف حاجز زجاجي وبواسطة سماعة هاتف، قبل أن توقف "إسرائيل" تلك الزيارات أيضاً منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأكدت الصحيفة أن القيود الجديدة تشمل كذلك إخضاع جميع ممثلي الصليب الأحمر للتفتيش عند مداخل السجون.

وتحظر التعليمات الجديدة إدخال أجهزة التسجيل والهواتف المحمولة والساعات الذكية وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية والكاميرات أو أي معدات اتصال أخرى إلى داخل السجون.

وأشارت إلى أنه في فبراير/شباط 2024 تقدم فلسطينيون ومنظمات حقوقية إسرائيلية بالتماس إلى المحكمة العليا للمطالبة باستئناف زيارات الصليب الأحمر التي توقفت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأضافت أن وقف الزيارات ترافق أيضاً مع وقف تزويد اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالمعلومات المتعلقة بأوضاع الأسرى والمعتقلين، في ظل التدهور الكبير في ظروف احتجازهم منذ تولي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير منصبه نهاية عام 2022، نتيجة السياسات التي فرضها داخل السجون.

وذكرت أن مراكز الاحتجاز العسكرية التي تضم في معظمها أسرى من قطاع غزة اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 شهدت، انتهاكات وعمليات تعذيب مروعة.

وأشارت إلى أن أبرز تلك الحوادث وقعت في يوليو/تموز 2024 داخل معتقل "سدي تيمان" في النقب، حيث تعرض أسير فلسطيني لاعتداء جنسي من جنود إسرائيليين.

وأصيب الأسير حينها بجروح خطيرة وتمزق في المستقيم، قبل أن يُسرّب مقطع الفيديو في أغسطس/آب 2025 عبر القناة 12 الإسرائيلية، الأمر الذي أثار موجة استياء واسعة على المستوى الدولي.

وتضم سجون الاحتلال الإسرائيلية تضم حالياً نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعيشون أوضاعاً وصفتها تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية بالقاسية، وتشمل التجويع والتعذيب والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد عشرات الأسرى.