أكدت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أنها تُواصل استعداداتها لإجراء الانتخابات العامة "وفق الموعد المحدد"، رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها الظروف الميدانية، لا سيما في مدينة القدس وقطاع غزة.
وأوضح المتحدث باسم "لجنة الانتخابات"، فريد طعم الله، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، اليوم الخميس، أن اللجنة تعمل على إعداد خطط لوجستية واقعية ومتوافقة مع الأوضاع القائمة في قطاع غزة، بما يضمن إمكانية تنفيذ العملية الانتخابية بصورة عملية تستند إلى الواقع الميداني.
وأشار "طعم الله" إلى أنه سيتم الإعلان عن تفاصيل هذه الخطط للرأي العام فور الانتهاء من إعدادها بشكل كامل.
وأكمل: "اللجنة لا تتجه، على الأرجح، إلى فتح باب تسجيل جديد للناخبين، بل ستعتمد على بيانات السجل المدني، بما يغني المواطنين عن إجراءات التسجيل".
ولفت النظر إلى أن عنوان السكن المثبت في الهوية الشخصية سيكون المرجع المعتمد في بيانات الناخبين.
وبيّن أن الانتخابات المقبلة ستُجرى وفق نظام التمثيل النسبي الكامل. مؤكدًا أن اللجنة تواصل العمل لضمان جاهزيتها الفنية والإدارية لإتمام الاستحقاق الانتخابي متى توفرت الظروف اللازمة لإجرائه.
وفي الـ 9 من تموز/ يوليو 2026، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسومًا رئاسيًا حدّد بموجبه يوم السبت الموافق 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026 موعدًا لإجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني.
ويشمل المرسوم دعوة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة للمشاركة في انتخابات تشريعية حرة ومباشرة لاختيار أعضاء المجلس التشريعي.
ومنذ تأسيس المجلس التشريعي، قبل 30 عامًا، لم تُجر الانتخابات التشريعية سوى مرتين، الأولى كانت في العام 1996، وأُجريت وفق نظام الأغلبية (الدوائر)، ونتج عنها تشكيل المجلس التشريعي الأول المكون من 88 عضواً.
وأجريت الانتخابات التشريعية الثانية في العام 2006، وفق النظام الانتخابي المختلط (مناصفة بين الدوائر والقوائم النسبية)، وتم فيها رفع عدد المقاعد إلى 132، وأسفرت عن فوز "قائمة التغيير والإصلاح"؛ التي تمثل حركة "حماس" بـ 74 مقعدًا.
وكان من المقرر إجراء دورة ثالثة من الانتخابات التشريعية في مايو/ أيار عام 2021، إلا أنها أجلت بمرسوم رئاسي لحين ضمان إجرائها في كافة الأراضي الفلسطينية وبمقدمتها القدس.
وفي الخامس والعشرين من نيسان/ أبريل الماضي، جرت انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية لدورة 2026، في الضفة الغربية ومدينة دير البلح بقطاع غزة؛ في أجواء طغت عليها العشائرية والعائلية، وغاب عنها التنافس الحزبي الفعلي.
وأنتجت الانتخابات 183 هيئة محلية منتخبة، بعد أن تنافست 321 قائمة، ضمت 3773 مرشحًا، على 90 مجلسًا بلديًا، إلى جانب 93 مجلسًا قرويًا تنافس على مقاعدها 1358 مرشحًا.
