الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

تقرير: التحقيقات باستشهاد المعتقلين تُغلق بلا اتهامات

حجم الخط
الأسرى الشهداء
رام الله – وكالة سند للأنباء

كشفت صحيفة هآرتس، اليوم الجمعة، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي فتح 57 تحقيقا جنائيا في وفاة 56 أسيرا فلسطينيا من قطاع غزة، وأسير لبناني واحد خلال الحربين الأخيرتين على غزة ولبنان، لكن أيّا من تلك التحقيقات لم يسفر عن توجيه لوائح اتهام ضد مرتكبيها.

وقالت الصحيفة إن 7 من تلك التحقيقات تتعلق بحوادث إطلاق نار أدت إلى استشهاد الأسرى، لكنها لم تسفر عن توجيه أي اتهام لمرتكبي أعمال القتل تلك، وذلك وسط موجة انتقادات متعاظمة من منظمات حقوقية دولية بشأن ظروف اعتقال الفلسطينيين من قطاع غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش فتح عشرات التحقيقات الجنائية في استشهاد فلسطينيين من غزة أثناء احتجازهم، دون توجيه أي اتهام بالرغم من أن معظم الحالات التي تم التحقيق فيها وقعت داخل مراكز احتجاز عسكرية مزودة بكاميرات مراقبة دائمة، وفي ظل وجود عديد من الشهود من جنود ومعتقلين.

وأوضحت "هآرتس" أن الجيش لم يتمكن في معظم التحقيقات من تحديد مشتبه بهم، وبرر عدم استكمال التحقيقات إلى تعقيدات تتعلق بإثبات الأدلة في ظروف القتال.

وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يعرف حتى تاريخ وقوع حادثتين من حوادث إطلاق النار تسببتا في استشهاد معتقلين.

وذكرت مصادر للصحيفة أن بعض المعتقلين استشهدوا بعد نقلهم إلى منشآت الاحتجاز وهم مصابون، وأن التحقيقات في تلك الحالات بدأت تلقائيا بموجب إجراء عسكري يقضي بالتحقيق في أي وفاة داخل منشأة عسكرية، بينما نجمت وفيات أخرى عن المرض، أو نقص الرعاية الطبية المناسبة.

وفُتحت معظم التحقيقات في وفيات المعتقلين خلال عام 2024، الذي شهد عددا قياسيا من المعتقلين من قطاع غزة، بينما فُتح 19 تحقيقا في عام 2023، بينها 13 خلال أكتوبر/تشرين الأول، و3 تحقيقات عام 2025.

وفي السياق، وجّه المدعي العسكري الإسرائيلي لائحتي اتهام فقط من بين 19 تحقيقا فتحتها الشرطة العسكرية بتهم الاعتداء أو "الاستخدام غير القانوني للقوة"، وكانت اللائحة الأولى ضد سائق شاحنة نقل معتقلين فلسطينيين إلى سجن "سدي تيمان"، وحُكم عليه بالسجن 6 أشهر.

أما اللائحة الثانية، فكانت ضد جنود من القوة 100 بتهمة العنف ضد معتقل من غزة، لكن هذه القضية أُغلقت تحت ضغط الرأي العام، وفي ضوء ما وصف بـ"إخفاق التحقيق" بعد إطلاق سراح المعتقل الفلسطيني المشتكي وإعادته إلى قطاع غزة قبل الإدلاء بشهادته أمام المحكمة.

وقالت "هآرتس" إن التحقيقات التي فتحت للاشتباه بعمليات نهب وسرقة في غزة ولبنان أسفرت عن تقديم لائحة اتهام واحدة فقط، بالرغم من تدخل رئيس الأركان إيال زامير ومطالبته بالإبلاغ عن السرقات التي اقترفها الجنود الإسرائيليون في لبنان.

وأوضحت الصحيفة أن الدعوى انتهت بإدانة جندي بالسرقة في إطار صفقة إقرار بالذنب، بعد أن استولى على أموال من منزل في قطاع غزة تبين أنها أوراق نقدية مزيفة عندما حاول إيداعها في البنك.

ورُفعت دعوى بتهمة إخراج 3 دراجات نارية من قطاع غزة، فيما فرضت إجراءات تأديبية بحق جنود استولوا على أجهزة كهربائية.

وبحسب مدعين عسكريين إسرائيليين، اقتصرت معظم لوائح الاتهام خلال الحرب على تهريب الأسلحة من ساحات القتال، وجرائم أمن المعلومات المرتبطة بمحاولات إيرانية لتجنيد جنود إسرائيليين.

وتشهد الأوضاع الصحية للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال تدهورا متزايدا، وتفاقم الوضع منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.

وتفيد مؤسسات معنية بشؤون الأسرى بأن معظم الأسرى يعانون من أمراض، سواء كانت سابقة للاعتقال أو نتيجة للإصابات أو بسبب ظروف الاحتجاز من تعذيب، وإهمال طبي، وحرمان من العلاج.

وبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال مطلع يوليو/ تموز الحالي، وفق معطيات حقوقية رسمية، أكثر من 9400 أسير، بينهم 3244 معتقلا إداريا، وهذا العدد لا يشمل المعتقلين المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.