أكد "المكتب الوطني" للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، اليوم السبت، أن حكومة الاحتلال تعتمد شبكة الطرق الاستيطانية كـ "أداة رئيسية" لتقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة، عبر تحويل بلداتها إلى معازل منفصلة، وتسريع عملية الضم.
وأوضح التقرير الأسبوعي للمكتب الوطني، والذي اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء" أن الفترة من 2024 وحتى منتصف 2026 شهدت طفرة غير مسبوقة في شق الطرق لربط المستوطنات والبؤر والمزارع الرعوية، وتثبيت واقع "الضم الفعلي" بقيادة وزير المالية المتطرف، بتسلئيل سموتريتش.
مليارات لتمويل الاستيطان وتوسيع المدن
وأفاد أن حكومة الاحتلال تدرس إقرار خطة تمويل واسعة بقيمة 1.075 مليار شيقل تشمل شق وتعبيد طرق لـ 100 تجمع استيطاني و160 مزرعة رعوية، بما فيها المستوطنات الأربع التي أُخليت سابقاً شمال الضفة وهي حومش وصانور وجانيم وكاديم.
وتزامن ذلك مع توقيع حكومة الاحتلال "اتفاقية إطار" استيطانية ضخمة بقيمة 8.5 مليار شيقل لبناء 12 ألف وحدة جديدة وتوسيع 18 مستوطنة، إلى جانب تحويل مستوطنة "جفعات زئيف" شمال غرب القدس إلى مدينة رسمية لتعزيز التوسع العمراني.
خارطة الطرق الاستيطانية في المحافظات
ورصد التقرير الحصيلة الإجمالية للطرق الجديدة التي بلغت 223 كيلومترًا بموجب 40 أمرًا عسكريًا، التهمت آلاف الدونمات تحت مسمى "طرق أمنية ومناطق عازلة".
وشهد شارع 60 والقدس توسيع المقطع الممتد من حزما إلى عيون الحرامية والاستيلاء على أراضي قرى سنجل واللبن الشرقية والمزرعة الشرقية والساوية، إلى جانب شق طريق 45 لعزل منطقة E1 وفصل شمال الضفة عن جنوبها.
أما في شمال الضفة فجرى تدشين شبكة طرق من بؤرة جبل عيبال حتى حومش وصانور، وشق طرق تمهيدية لمدينتين استيطانيتين جديدتين هما ريحنيت وروش هعاين مزرحيت على أراضي عرابة ودير بلوط والزاوية.
وفي الوسط والجنوب تم شق شبكة طرق بطول 9 كم في محيط قلنديا وبيرنبالا وفصل حركة المركبات الفلسطينية عبر نفق العيزرية وأبو ديس، وتوسيع طريق بيت لحم - بيت جالا لربط مستوطنة جيلو بكتلة غوش عتصيون.
اعتداءات القدس ونزع الأراضي في الخليل
في القدس، جرى توسيع بؤرة رعوية في تجمع معازي جبع البدوي، وأُجبر المواطن علي خليل أبو طير على هدم منزله ذاتياً تحت طائلة الغرامة المالية الباهظة.
وفي الخليل، أصيب 7 مواطنين إثر هجوم للمستوطنين بالضرب والغاز بمسافر يطا، وجرى تجريف أراضٍ بطول 8 كم لصالح مستوطنة تلة طاروسا الجديدة، كما هدمت قوات الاحتلال منزلاً يؤوي عائلتين وردمت بئر مياه في قرية الديرات، وسلمت إخطارات هدم في خربتي حمصة وسوبا.
شهيد في رام الله وتدمير مدرسة بنابلس
في رام الله، استشهد الفتى فادي حمد الله النعسان متأثرًا بإصابته بالرصاص الحي خلال هجوم للمستوطنين على بلدة المغير، فيما أقيمت بؤرة جديدة بكفر مالك، وجرفت أراضٍ مشجرة بالزيتون لربطها بمستوطنة نيلي.
وفي نابلس، أصيب 5 مواطنين في اعتداءات للمستوطنين ببلدتي بيتا وبيت فوريك وجرى تدمير مزرعة بالكامل في منطقة المسعودية، فيما أقدم مستوطنون على هدم مبنى مدرسة يانون الأساسية المختلطة جنوب نابلس بعد أشهر من تهجير سكان الخربة قسرًا.
تدمير الممتلكات والآبار في جنين والأغوار
في جنين، اقتحم مستوطنون سهل بلدة عجة وجرى تهجير أهالي خربة إسعيد، واستأنفت الجرافات تدمير الأراضي الزراعية في قرية زبوبا باقتلاع 1500 شجرة زيتون، إضافة لهدم مغسلة سيارات بعرابة.
وفي الأغوار وطوباس، اقتلعت قوات الاحتلال أكثر من 300 شجرة وقطعت خطوط مياه تغذي 45 ألف دونم لشق طريق عسكرية، وهاجم مستوطنون منازل المواطنين في تجمع عرب الكعابنة، فيما ردمت آليات الاحتلال 3 آبار مياه ارتوازية في منطقة الرأس الأحمر بعاطوف.
