تستعد ما تعرف بـ"منظمات الهيكل" الإسرائيلية، لتنفيذ اقتحام واسع للمسجد الأقصى المبارك يوم الخميس المقبل، تزامنًا مع ما يسمى بـ"ذكرى خراب الهيكل".
وتكثف هذه المنظمات جهودها حاليا بهدف ضمان تسجيل رقم قياسي جديد بأعداد المقتحمين للأقصى في هذه المناسبة، وتجاوز الرقم السابق الذي بلغ نحو أربعة آلاف مقتحم خلال المناسبة ذاتها، وذلك ضمن خطة أعلنتها منذ عام 2021 تستهدف الوصول إلى خمسة آلاف مقتحم كهدف مرحلي.
ويقتحم المستوطنون المسجد الأقصى في هذه المناسبة كل عام بأعداد كبيرة، ويرفضون الاكتفاء بإحيائها في كنسهم فقط.
وخلال إحياء المناسبة ذاتها في السنوات السابقة، سُجّلت العديد من الانتهاكات لقدسية الأقصى، كان أبرزها إدخال لفائف "الرثاء" إلى المسجد الأقصى وقراءتها، ورفع العلم الإسرائيلي، وأداء طقس السجود الملحمي جماعيا، والرقص والغناء، إضافة إلى اقتحام عدد من أعضاء الكنيست والوزير إيتمار بن غفير.
من ناحيته، قال الباحث في شؤون القدس والمسجد الأقصى زياد ابحيص إن منظمات الهيكل تكثف استعداداتها لفرض رقم قياسي جديد في اقتحامات المسجد الأقصى، بهدف تجاوز الرقم السابق الذي بلغ نحو 4 آلاف مقتحم، ضمن خطة تستهدف الوصول إلى حاجز 5 آلاف مقتحم.
وأوضح ابحيص، في تصريح تابعته "وكالة سند للأنباء"، أن منظمات الهيكل حولت هذه المناسبة منذ عام 2016 إلى موسم سنوي لحشد أكبر عدد ممكن من المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى.
وأشار إلى أن التحركات الجارية تشمل حملات تعبئة وتنظيم فعاليات سياسية وميدانية، من بينها عقد مؤتمر في الكنيست بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست، دعوا فيه إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.
وكان وزراء في حكومة الاحتلال وأعضاء في الكنيست من حزب الليكود، قد دعوا، خلال مؤتمر نظمته ما تُسمى "إدارة جبل الهيكل" الأسبوع الماضي، إلى تصعيد الاقتحامات للمسجد الأقصى، وإغلاقه أمام العرب.
