الساعة 00:00 م
الأربعاء 22 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.31 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.49 يورو
3.06 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

قبيل "التاسع من آب".. كيف توظف إسرائيل "الآثار" لتهويد الأقصى؟

تصعيد متواصل..شهيد وإصابة بـ 10خـروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "هدنـة غزة"

الدفاع المدني: الاستجابة الإنسانية بغزة 25%

أبو عفش: الاحتلال يُعيد استخدام أسلحة حارقة تُسبب إصابات مُعقدة

ترجمة خاصة الغارديان: شراكة موثقة بين جرائم المستوطنين وجيش الاحتلال

حجم الخط
اعتداءات المستوطنين.webp
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

سلطت صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على الشراكة الموثقة بين جرائم المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ هجمات عدوانية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وأبرزت الصحيفة أن أحدث هذه الهجمات وقع في بلدة دير جرير شرق رام الله، حيث أسفر عن قتل مواطنين اثنين، وسط تأكيدات من السكان بأن ما جرى يمثل امتداداً لنمط متكرر من العدوان الذي يجمع بين المستوطنين وقوات الاحتلال.

وأوضحت الصحيفة أن الهجوم الذي وقع في وقت متأخر من مساء الأحد يعد من أكثر الاعتداءات عنفاً حتى وفق معايير الهجمات التي ينفذها المستوطنون الإرهابيون في الضفة الغربية، إذ أدى إلى قتل فلسطينيين اثنين وإصابة ثالث برصاص الاحتلال، قبل أن يفارق الحياة لاحقاً في المستشفى.

ونقلت الصحيفة عن سكان البلدة قولهم إن مستوطنين من بؤرة استيطانية مجاورة دخلوا البلدة بعد الساعة التاسعة مساءً، مدعين أنهم يبحثون عن ماشية مسروقة، قبل أن ينضم إليهم جنود وعناصر من الشرطة الإسرائيلية، الذين وفروا الحماية للمستوطنين أثناء محاولتهم الاستيلاء بالقوة على أغنام تعود لسكان فلسطينيين.

وأضافت أن القرويين أطلقوا نداءات استغاثة فور بدء الاعتداء، ما دفع عدداً من السكان إلى التجمع في المكان، إلا أن جنود الاحتلال أطلقوا النار على رجلين فلسطينيين، لتبدأ بعد ذلك سلسلة من ثلاث غارات متتالية نفذها مستوطنون من البؤر الاستيطانية المجاورة بمشاركة قوات الاحتلال، واستمرت حتى ما بعد الساعة الثانية من فجر الاثنين، وفق إفادات سكان دير جرير.

شهادات تفضح الجريمة البشعة

نقلت الصحيفة عن صابر عجاج، أحد أقارب الضحية عودة فراخنة (53 عاماً)، قوله إنه وصل إلى مكان إصابة قريبه بعد لحظات من إطلاق النار عليه، مشيراً إلى أن الرصاصة أصابته في الصدر.

وأوضح عجاج أن الشهيد عودة كان عضواً في مجلس القرية، ويملك محلاً لبيع الزهور، كما كان يشارك في أعمال تجهيز المقبرة المحلية، مضيفاً: "في اللحظة التي وضعته فيها في السيارة، عرفت أنه مات. كان إطلاق النار هذا يهدف إلى القتل".

وأشارت الغارديان إلى أن مقابلات أجرتها مع عائلات وأصدقاء الشهيدين خلال مراسم التشييع أظهرت أن سكان البلدة يتحدثون عن هجمات متكررة ينفذها مستوطنون عدة مرات شهرياً، قالوا إنهم يدخلون إلى أطراف القرية بحماية قوات الاحتلال ويقومون بسرقة المواشي.

ونقلت عن عادل أبو مخو، والد الضحية عبد العادل (26 عاماً)، قوله إن ما يجري يمثل "شراكة بين الجيش والمستوطنين".

وأضاف أن مستوطنين استولوا خلال الهجوم الأخير على 21 رأساً من أغنامه، فيما سُرقت خمسون رأساً أخرى من أحد سكان البلدة، مشيراً إلى أن مقطع فيديو وثق الحادثة أظهر أحد المستوطنين وهو يقود خروفاً خارج منزل أحد الفلسطينيين بينما كان محاطاً بأربعة جنود من جيش الاحتلال.

موجة متصاعدة من العدوان

أكدت الصحيفة أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن موجة متصاعدة من عنف وعدوان المستوطنين في الضفة الغربية، في ظل تسارع عمليات الاستيلاء على الأراضي بدعم من أحزاب اليمين المتطرف المشاركة في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضافت أن القيود المفروضة على بلدات الضفة الغربية، ومنها دير جرير، تصاعدت بصورة كبيرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع تشديد الحواجز العسكرية والإجراءات التي تعزل التجمعات الفلسطينية، بالتزامن مع خطط حكومية إسرائيلية للموافقة على إنشاء مستوطنات جديدة قبل أي انتخابات مقبلة.

وأشارت الغارديان إلى وجود بؤرة استيطانية أقيمت العام الماضي على تلة تشرف على البلدة، لافتة إلى أنها تتشارك، وفق الباحث الإسرائيلي درور إتكيس مؤسس منظمة "كيرم نافوت"، البنية التحتية للمياه مع قاعدة عسكرية إسرائيلية، بينما يؤكد سكان البلدة أن الهجوم الأخير بدا وكأنه جرى بتنسيق مباشر بين المستوطنين والجيش.

ولفتت الصحيفة إلى أن سبعة فلسطينيين استشهدوا في دير جرير منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما تنتشر صورهم على جدران البلدة تخليداً لذكراهم.

ونقلت عن المديرة التنفيذية لمنظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية، يولي نوفاك، قولها إن ما جرى في دير جرير يمثل نموذجاً للطريقة التي تنفذ بها دولة الاحتلال سياسة التطهير العرقي في الضفة الغربية، مضيفة أن المستوطنين يهاجمون الفلسطينيين ويسرقون ممتلكاتهم بينما ترافقهم قوات الجيش والشرطة، وتطلق النار على من يحاول الدفاع عن منزله أو ممتلكاته.

وكشفت الصحيفة أن تحليلاً أجرته أظهر أن دولة الاحتلال لم تقدم أي مستوطن إسرائيلي للمحاكمة بتهمة قتل مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية منذ بداية العقد الحالي، مشددة على أن ذلك يعزز حالة الإفلات من العقاب ويشجع استمرار الاعتداءات.

وأشارت إلى أن أعمال العنف في الضفة الغربية تتواصل بوتيرة متصاعدة، مستشهدة باستشهاد الفتى الفلسطيني فادي حمد الله النعسان (17 عاماً) من بلدة المغير شمال شرق رام الله، متأثراً بجراح أصيب بها برصاص الاحتلال خلال اقتحام نفذه الجيش الإسرائيلي ومستعمرون للبلدة في 11 يوليو/تموز الجاري.

وأضافت أن نحو ألف مشيع شاركوا، الاثنين، في جنازة الشهيدين في دير جرير، حيث انطلق موكب التشييع من المسجد الرئيسي في البلدة وصولاً إلى المقبرة القديمة.

كما سلطت الصحيفة الضوء على الحواجز الجديدة التي أقامها جيش الاحتلال بعد السابع من أكتوبر، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال تتحكم بفتحها وإغلاقها بصورة تعسفية، الأمر الذي يؤدي إلى عزل القرى الفلسطينية عن محيطها.

ونقلت عن إياد عودة، عضو مجلس قرية دير جرير، قوله إن المستوطنين يسعون في كل هجوم إلى جعل الحياة في البلدة غير قابلة للاستمرار، موضحاً أن آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية أصبحت خارج متناول أصحابها بعد أن منعهم المستوطنون من الوصول إلى بساتينهم ومراعيهم منذ أكتوبر 2023.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على صحيفة الغارديان أضغط هنا