قال رئيس مركز القدس الدولي، حسن خاطر، إن اقتحام الجماعات الاستيطانية لباحات المسجد الأقصى المبارك، تعكس محاولة متواصلة لإعادة احتلال المسجد في كل مناسبة دينية تحت حماية القوة العسكرية.
وأكد "خاطر" في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، اليوم الخميس، أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الاقتحامات إلى توجيه رسالة مفادها أن المسجد الأقصى بات خاضعًا لسيطرته العسكرية الكاملة، وأنه يعمل على تكريس احتلال دائم للمسجد وفرض سياسة الأمر الواقع.
وأوضح: "هذه الاعتداءات تنسجم مع أهداف جماعات الهيكل المزعوم، التي تحاول فرض رؤيتها بالقوة العسكرية، في انتهاك واضح لقدسية المكان والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأقصى".
وشدد على أن ما شهده المسجد الأقصى خلال الاقتحامات الأخيرة "كانت اعتداءات ومشاهد غير مسبوقة؛ حيث امتلأت ساحاته بآلاف المستوطنين الذين مارسوا طقوسًا دينية علنية".
ووصف تأدية المستوطنون لـ "السجود الملحمي والانبطاح على الأرض" بأنها "صور شاذة واستفزازية، وتعكس حجم التعديات المتصاعدة التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك".
وأكمل: "هذه الممارسات تؤكد إصرار الاحتلال على ترجمة مشروعه التهويدي داخل المسجد الأقصى، الذي يمثل أقدس المقدسات الإسلامية في فلسطين".
ولفت "خاطر" النظر إلى أن ما يجري في الأقصى "لم يعد مجرد انتهاكات متفرقة، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة داخل المسجد بقوة الاحتلال".
ورأى أن تداعيات هذه الجرائم "لا تقف عند حدود الجغرافيا الفلسطينية، وإنما تمتد لتطال مختلف مراكز التأثير والقوة في العالم الإسلامي".
وحذر من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يشجع الاحتلال على المضي قدمًا في مخططاته، ويزيد من حالة الاحتقان والتوتر في المنطقة.
ودعا رئيس "مركز القدس"، المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية لوقف الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى، وضمان احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم، ومنع الاحتلال من فرض وقائع جديدة بالقوة العسكرية.
وشهدت باحات المسجد الأقصى المبارك، بمدينة القدس المحتلة، منذ ساعات صباح اليوم الخميس، استباحة واضحة وكبيرة، تزامنًا مع تدنيس أكثر من 3000 مستوطن لباحات المسجد؛ رفقة الوزير إيتمار بن غفير وأعضاء في الكنيست.
