يواصل الجيش الإسرائيلي اقتحاماته لمنازل قرية تل جنوب غربي نابلس، لليوم الثاني على التوالي، حيث اعتقل العشرات، وداهم عشرات البيوت، وسط حالة الخوف والقلق في صفوف الأطفال والنساء.
وقال رئيس مجلس قروي تل وليد زيدان، لـ "وكالة سند للأنباء"، إن القرية تعيش ظروفًا صعبة في ظل اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال اشترطت تشييع الشهداء بعد منتصف الليلة الماضية وبعدد لا يتجاوز 30 شخصًا.
وأشار إلى أن المواطنين غير آمنين حتى في بيوتهم، وقال: "كنا نواجه الخطر عند التوجه لأراضينا الآن الخطر يتهددنا ونحن في بيوتنا".
من جهته قال الصحفي من قرية تل فراس الصيفي، إن حصار قرية تل، لا يزال قائما لليوم الثاني على التوالي.
وأضاف الصيفي في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء"، أن تبعات هذا الاقتحام المتواصل غير معلومة بالضبط لدى المواطنين، لافتًا لعدم معرفة المواطنين بالمدة التي يواصل فيها الجيش الإسرائيلي اقتحامه للقرية.
وفي وقت سابق اليوم، جدد المستوطنون الهجوم على أطراف قرية تل، والاعتداء على منازل المواطنين وإلحاق أضرار مادية فيها.
يأتي ذلك، عقب استشهاد 4 شبان من القرية ومقتل مستوطنَين، خلال اعتداء نفذه المستوطنون في تحت حماية قوات الاحتلال في تل.
وأوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن النصف الأول من عام 2026 شهد تنفيذ 11,074 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية، فيما وثق مركز معلومات فلسطين "معطى" 6,856 انتهاكًا خلال شهر حزيران/ يونيو وحده.
ويعيش في الضفة الغربية اليوم نحو 750 ألف مستوطن موزعين على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، بينهم نحو 250 ألفًا في مستوطنات شرق القدس، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات اليومية التي تستهدف الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.
