الساعة 00:00 م
الأحد 26 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.06 جنيه إسترليني
4.3 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

رباح لـ "سند": هجمات المستوطنين "فاشية" وتطهير عرقي

مقاومة الجدار: الاستيطان تحوّل لـ "ذراع رسمية" للحكومة الإسرائيلية

24 شهيدًا برصاص المستوطنين في 7 أشهر..

حوار خاص مقاومة الجدار: الاستيطان تحوّل لـ "ذراع رسمية" للحكومة الإسرائيلية

حجم الخط
WhatsApp Image 2026-07-26 at 11.30.37 AM.jpeg
رام الله - وكالة سند للأنباء

اعتبرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن الارتفاع الملحوظ في أعداد الشهداء الفلسطينيين الذين قضوا برصاص واعتداءات المستوطنين خلال العام 2026 الجاري "يعكس تحولًا خطيرًا في طبيعة المشروع الاستيطاني".

وأفاد المتحدث باسم "مقاومة الجدار"، أمير داوود، في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأحد، بأن 24 فلسطينيًا ارتقوا شهداء على يد المستوطنين خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، مقارنة بـ 14 خلال الفترة ذاتها من عام 2025.

تسهيلات للعدوان..

ورأى "داوود" أن المعطيات "مؤشر واضح" على حجم التسهيلات التي تمنحها حكومة الاحتلال الإسرائيلي للمستوطنين لاستخدام القوة وإطلاق النار ضد الفلسطينيين.

وقال إن هذا التصاعد لم يبدأ مع العام 2026، "وإنما هو امتداد لمسار متواصل بدأ يتبلور بصورة أكبر خلال الأعوام الأربعة الماضية".

واستدرك: "إلا أن المرحلة الحالية تمثل ذروة هذا المسار، بعد وصول قادة الحركة الاستيطانية وممثلي اليمين الديني والقومي المتطرف إلى مواقع صنع القرار داخل الحكومة الإسرائيلية".

تحول "إسرائيلي" أيدولوجي..

ويُوضح أن التحول "الأيديولوجي داخل المجتمع الإسرائيلي بات ينعكس بصورة مباشرة على الميدان، حيث لم يعد المستوطنون مجموعات منفصلة عن مؤسسات الدولة، وإنما أصبحوا جزءًا من منظومة رسمية تنفذ سياسات الحكومة".

ولفت النظر إلى حماية كاملة من جيش وأجهزة أمن الاحتلال للمستوطنين، ومنحهم صلاحيات أوسع، إلى جانب تسليحهم وتوفير الغطاء السياسي والقانوني لاعتداءاتهم.

وبيّن أن أجندة الحكومة الحالية تقوم على تكريس السيطرة على الأراضي الفلسطينية، وتهجير التجمعات البدوية والريفية، وتوسيع الاستيطان عبر فرض وقائع جديدة على الأرض.

ويكمل: "الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون تتحول سريعًا إلى قرارات حكومية تتمثل في إنشاء بؤر استيطانية جديدة أو توسيع مستوطنات قائمة أو هدم تجمعات فلسطينية، بما يجعل العنف الاستيطاني جزءًا من سياسة رسمية وليس مجرد تجاوزات فردية".

وتعكس المؤشرات الرقمية، وفق "ضيف سند"، هذا التحول بوضوح. مُبينًا أن النصف الأول من عام 2025 سجل نحو 1200 اعتداء، وهو رقم يفوق بأضعاف ما كان يسجل قبل الحرب وقبل تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية".

اعتداءات مُنظمة..

ويرى المتحدث باسم "مقاومة الجدار" أن ذلك "يؤكد أن الاعتداءات باتت أكثر تنظيمًا واتساعًا، وأن الحكومة فرضت أجندتها الاستيطانية على مختلف المستويات.

وفيما يتعلق بجرائم إحراق الممتلكات الفلسطينية، ذكر "داوود" أن الحرائق أصبحت إحدى الأدوات الرئيسية التي يستخدمها المستوطنون في الاعتداء على الفلسطينيين، سواء إحراق المنازل أو المركبات أو الأراضي الزراعية وأشجار الزيتون.

ويُوضح أن الزيادة في هذا النوع من الجرائم تعكس انتقال الاعتداءات من أعمال التخريب المحدودة إلى محاولات منظمة لإجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم وإفراغ المناطق المستهدفة من سكانها.

ويُضيف: "الأرقام المتعلقة بجرائم الحرق، إلى جانب أعداد الشهداء والاعتداءات المسجلة، تؤكد وجود تصعيد ممنهج تقوده الحكومة الإسرائيلية بصورة غير مباشرة، عبر توفير الحماية للمستوطنين وعدم محاسبتهم".

واستدرك: "بل ومنح المستوطنين صلاحيات أوسع في استخدام السلاح وممارسة العنف ضد الفلسطينيين، الأمر الذي شجع على اتساع رقعة هذه الجرائم خلال الفترة الأخيرة".

سياسة إسرائيلية مُتكاملة..

وأكد أن ما تشهده الضفة الغربية اليوم "ليس انفلاتًا أمنيًا أو اعتداءات فردية، وإنما سياسة متكاملة تنفذها حكومة يغلب عليها الطابع الاستيطاني".

وتوظف الاعتداءات ضد الفلسطينيين، وفق تصريحات ضيفنا، في إطار التنافس الانتخابي بين أحزاب اليمين الإسرائيلي؛ "حيث يسعى كل طرف إلى تقديم نفسه بوصفه الأكثر تشددًا في دعم الاستيطان وفرض السيطرة على الأرض الفلسطينية".

وشدد على أن جميع المؤشرات الميدانية والإحصائية، سواء المتعلقة بعدد الاعتداءات أو الشهداء أو جرائم الحرق والتخريب، تثبت أن المشروع الاستيطاني دخل مرحلة جديدة أكثر خطورة.

ونبّه المتحدث باسم "مقاومة الجدار والاستيطان" إلى أن تلك الاعتداءات تقوم على استخدام المستوطنين كأداة تنفيذية لسياسات الحكومة الإسرائيلية، في ظل غياب أي مساءلة قانونية واستمرار توفير الحماية الرسمية لهذه الاعتداءات.

وشهدت الضفة الغربية، خلال الساعات الـ 48 الماضية، تصعيدًا إسرائيليًا في الاعتداءات التي يُنفذها مستوطنون متطرفون بحماية ودعم قوات الاحتلال؛ شملت إحراق منازل ومساجد ومنشآت فلسطينية، تزامنًا مع إقامة العديد من البؤر الاستيطانية الجديدة والاعتداء على المواطنين الفلسطينيين.

وكشفت معطيات أوردتها إذاعة جيش الاحتلال عن ارتفاع ملحوظ في نسبة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، بنسبة بلغت 63% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025.