الساعة 00:00 م
الأحد 26 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.06 جنيه إسترليني
4.3 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

رباح لـ "سند": هجمات المستوطنين "فاشية" وتطهير عرقي

مقاومة الجدار: الاستيطان تحوّل لـ "ذراع رسمية" للحكومة الإسرائيلية

3100 اعتداء منذ مطلع 2026..

رباح لـ "سند": هجمات المستوطنين "فاشية" وتطهير عرقي

حجم الخط
رمزي رباح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.png
رام الله - وكالة سند للأنباء

حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رمزي رباح، من أن الهجمات التي تطال القرى والبلدات والمدن الفلسطينية باتت تأخذ أبعادًا أكثر خطورة في ظل استخدام "وسائل الإرهاب الفاشية".

وقال "رباح" في حديث خاص مع "وكالة سند للأنباء" اليوم الأحد، إن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية تشهد تصعيدًا غير مسبوق، وتشمل القتل وإطلاق النار وإحراق المنازل وقطع الأشجار.

ورأى أن تلك الاعتداءات تستهدف فرض السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية وتنفيذ مخططات التهجير والتطهير العرقي.

3100 اعتداء منذ مطلع 2026..

ويوضح أن المعطيات التي وثقتها المؤسسات الحقوقية والدولية، بما فيها مؤسسات إسرائيلية، تشير إلى تسجيل نحو 3100 اعتداء نفذها المستوطنون منذ بداية العام 2026 الجاري.

وأسفرت تلك الاعتداءات عن ارتقاء عشرات الفلسطينيين بين شهداء وجرحى، إلى جانب إحراق عشرات ومئات المنازل، وقطع آلاف الأشجار، والاستيلاء على آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية.

ويُنوه عضو اللجنة التنفيذية، إلى أن ذلك "مؤشر يعكس تصاعدًا ممنهجًا في وتيرة العنف الاستيطاني".

ويستطرد: "هذه الاعتداءات لم تعد تقتصر على هجمات متفرقة، بل أصبحت جزءًا من سياسة منظمة تستهدف تفريغ المناطق الفلسطينية من سكانها". مستشهدًا بما جرى في بلدات عدة، من بينها ترمسعيا وبيت فوريك.

ويردف: "ترافقت اعتداءات المستوطنين مع عمليات قتل وإطلاق نار أسفرت عن سقوط شهداء، إلى جانب استمرار الهجمات في منطقة الأغوار التي شهدت تهجير عدد كبير من التجمعات البدوية".

ويُفيد القيادي في "الجبهة الديمقراطية" بأن الاحتلال والمستوطنون يعملوا على تنفيذ خطة تهدف إلى تهجير ما يقارب 120 تجمعًا بدويًا في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

واعتبر أن ما يجري "يتجاوز الاعتداءات التقليدية إلى محاولة فرض واقع ديموغرافي جديد عبر اقتلاع السكان الفلسطينيين من أراضيهم وإحلال الاستيطان مكانهم".

أحداث بلدة تل تحول بالمزاج الشعبي..

ويرى "ضيف سند" أن الأحداث التي شهدتها بلدة تل جنوب غربي مدينة نابلس "شكلت نقطة تحول في مواجهة اعتداءات المستوطنين، بعدما تصدى شبان البلدة للهجوم ومنعوا المستوطنين من اقتحامها وإخراج سكانها والاستيلاء على منازلهم، رغم استخدام المهاجمون للأسلحة النارية".

وشهدت بلدة تل، الجمعة الماضية، مواجهات واشتباكات مباشرة بين المدنيين الفلسطينيين ومليشيات المستوطنين بدعم مباشر وحماية من قوات الاحتلال؛ أسفرت عن ارتقاء 4 شهداء فلسطينيين وإصابة آخرين، بينما قُتل ضابط وجندي إسرائيليين.

وصرح "رباح" بأن ما جرى في بلدة تل "يعكس تحولًا في المزاج الشعبي الفلسطيني، ويؤكد أن معادلة إخضاع الفلسطينيين عبر اقتحام بلداتهم بقوة السلاح والمستوطنين المسلحين لم تعد مقبولة، وأن الاستعداد الشعبي للتصدي لهذه الاعتداءات بات خيارًا رئيسيًا لدى أبناء الشعب الفلسطيني".

المطالبة بتدخل رسمي فلسطيني..

ودفع هذا التطور، وفق ما قال "رباح"، القوى الوطنية في محافظة نابلس إلى عقد اجتماعات وإصدار بيانات دعت فيها إلى تشكيل لجان شعبية للحماية في القرى والبلدات المهددة باعتداءات المستوطنين، وإنشاء أحزمة إسناد بين المناطق الفلسطينية بحيث تهب القرى المجاورة لمساندة أي بلدة تتعرض لهجوم.

وطالبت تلك المبادرات، الحكومة الفلسطينية والشرطة والأجهزة المختصة ووزارة الصحة والدفاع المدني بتوفير مقومات الصمود، وتأمين الاحتياجات الأساسية للقرى المحاصرة.

ويستدرك القيادي الفلسطيني: "خاصة أن الاحتلال يفرض، عقب كل عملية أو مواجهة، حصارًا مشددًا على القرى والبلدات، كما يحدث حاليًا في مدينة نابلس ومحيطها".

وشدد على أن توفير مقومات الصمود أصبح ضرورة وطنية. داعيًا السلطة الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها بصورة أكبر، وعدم الاكتفاء بإصدار بيانات الإدانة والاستنكار.

ويُؤكد أن على السلطة الفلسطينية "تجنيد إمكاناتها ومؤسساتها للمشاركة في حماية المواطنين، والمساهمة في لجان الحماية الشعبية، بما في ذلك إشراك العاملين في المؤسسات الرسمية في جهود الإسناد والدفاع عن التجمعات المهددة".

ودعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وفقًا لما أفاد "ضيف سند"، إلى عقد اجتماع طارئ لوضع خطة وطنية شاملة لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة، سواء تلك التي ينفذها جيش الاحتلال أو المستوطنون.

استمرار الإبادة بدعم عسكري..

وجدد التأكيد على أن الهدف النهائي لهذه الاعتداءات؛ "المدعومة عسكريًا ورسميًا من حكومة الاحتلال"، يتمثل في فرض مخططات الضم والتوسع والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتهجير سكانها.

وأردف "رباح": "ما يجري في الضفة الغربية يتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، حيث تتواصل عمليات القصف واستهداف المدنيين بشكل يومي".

واعتبر أن المشهد بمجمله يعكس استمرار الحرب بأشكال متعددة، الأمر الذي يتطلب، وفق قوله، موقفًا فلسطينيًا موحدًا وخطة كفاحية مشتركة توحد الجهود في مواجهة سياسات الاحتلال والاستيطان.