الساعة 00:00 م
الأحد 26 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.06 جنيه إسترليني
4.3 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

مقاومة الجدار: الاستيطان تحوّل لذراع رسمية للحكومة الإسرائيلية

رباح لـ "سند": هجمات المستوطنين "فاشية" وتطهير عرقي

لجان الحماية ودعم الصمود أبرز الحلول..

رؤساء مجالس قروية بالضفة: جرائم المستوطنين المتصاعدة تتطلب تدخل رسمي

حجم الخط
لجان الحماية.jpeg
رام الله - وكالة سند للأنباء

جدد رؤساء مجالس قروية في الضفة الغربية المحتلة، الدعوة لتشكيل وتفعيل لجان حماية شعبية للتصدي لاعتداءات المستوطنين وجرائمهم التي تصاعدت بشكل غير مسبوق وخطير منذ عدة أشهر.

ورصد رؤساء المجالس، خلال حوار خاص أجرته معهم "وكالة سند للأنباء"، تصاعدًا خطيرًا ومضاعفًا في جرائم المستوطنين بالضفة المحتلة، لا سيما في عامي 2025 و2026.

ونبهوا إلى "اعتداءات غير مسبوقة؛ حرقًا وقتلًا وتشريدًا وتهجيرًا للسكان، وحسمًا ديمغرافيًا، لـقرابة 120 تجمعًا بدويًا في منطقة الأغوار الفلسطينية شرقي الضفة".

وشدد "ضيوف سند" على ضرورة وأهمية مساهمة السلطة الفلسطينية والمؤسسات الرسمية في توفير الحماية للسكان ضد الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية بالضفة.

إرهاب مُنظم..

من جانبه، قال رئيس مجلس قروي قريوت جنوبي نابلس، نضال البوم، إن اعتداءات المستوطنون على القرية انتقلت خلال السنوات الأخيرة من هجمات متفرقة إلى مخطط منظم يهدف إلى السيطرة على أراضي المواطنين، ومحاصرة منازلهم، وفرض واقع استيطاني جديد بالقوة.

ويُفيد "البوم" في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء"، بأن مساحة أراضي قريوت تبلغ نحو 22 ألف دونم، لا تتجاوز مساحة الأراضي المصنفة "ب" منها 10%، بينما تقع الغالبية العظمى من أراضي القرية ضمن المناطق المصنفة "ج".

وأكد أن ذلك يجعل أراضي قريوت عرضة لعمليات المصادرة والتجريف ومنع الأهالي من الوصول إليها.

ويُبين: "المستوطنون أقاموا منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ثلاث بؤر رعوية جديدة على أراضٍ خاصة تابعة لأهالي قريوت، بالتزامن مع عمليات تجريف واسعة واقتلاع الأشجار وشق الطرق الاستيطانية، بهدف ربط البؤر بالمستوطنات المحيطة وتوسيع نطاق سيطرتها".

حصار استيطاني..

وتُحاصر عدد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية قرية قريوت، بينما كانت تقارير سابقة قد وثقت مصادرة 2227 دونمًا من أراضيها لصالح المستوطنات، إضافة إلى خسارة نحو 435 دونمًا لصالح الطرق الالتفافية التي تمتد لأكثر من 4 كيلومترات.

وأكد رئيس المجلس القروي: "الاعتداءات تستهدف الأرض وتشمل اقتلاع أشجار الزيتون، والاقتراب من المنازل، وإطلاق النار، ومنع المزارعين من الوصول لأراضيهم، في محاولة لدفع المواطنين إلى ترك المناطق القريبة من المستوطنات".

ويستطرد "البوم": "أهالي قريوت متمسكون بأرضهم، وعلى المؤسسات الرسمية والدولية توفير الحماية للمواطنين، وتحديدًا المزارعين".

ودعا تلك المؤسسات إلى توثيق عمليات الاستيلاء على الأراضي وتجريفها، والتحرك لوقف إقامة البؤر الرعوية التي أصبحت أداة رئيسية لمصادرة الأراضي، عبر تشكيل لجان حماية شعبية في القرية.

تقليص الوجود الفلسطيني..

وتتعرض بلدة ترمسعيا، إلى الشمال من مدينة رام الله، وسط الضفة المحتلة، لهجمة استيطانية دائمة ومتصاعدة؛ تستهدف أراضيها الزراعية ومنازل المواطنين وشبكات المياه والكهرباء.

ويرى لافي شلبي؛ وهو رئيس مجلس بلدي ترمسعيا السابق، في حوار مع "وكالة سند للأنباء"، أن الاحتلال يُحاول عبر الاستيطان والاعتداءات المتكررة "تقليص الوجود الفلسطيني في المناطق الشرقية والشمالية من البلدة".

وشهدت بلدة ترمسعيا ما لا يقل عن 66 اعتداءً خلال عام 2025 الماضي، إلى جانب اقتلاع المستوطنون لقرابة 300 شجرة معمرة خلال 2026 الجاري.

ويُضيف "شلبي": "الاعتداءات باتت شبه يومية، وتتخذ أشكالًا متعددة تبدأ من رشق السيارات بالحجارة وإغلاق الطرق، ولا تنتهي عند اقتحام المنازل وإحراق المزارع واقتلاع مئات الأشجار".

وأكد أن الهدف من هذه الاعتداءات هو إرهاب المواطنين وإجبارهم على الابتعاد عن أراضيهم، تمهيدًا لضمها إلى المستوطنات والبؤر المحيطة. مطالبًا بتوفير لجان حماية شعبية ودعم صمود المزارعين وتعويض المتضررين.

عزل ومصادرة..

من جانبه، أورد رئيس مجلس قروي كور، جنوبي طولكرم، فريد الجيوسي، أن هناك تصعيدًا خطيرًا في اعتداءات المستوطنين، التي لم تعد تقتصر على الأراضي الزراعية والطرقات، بل امتدت لدور العبادة والمناطق السكنية.

وبيّن "الجيوسي" في تصريحات خاصة لـ "وكالة سند للأنباء"، أن مساحة أراضي كور تبلغ نحو 8514 دونمًا، وتعتمد نسبة كبيرة من عائلاتها على الزراعة، ما يجعل أي اقتحام للأراضي أو منع المزارعين من الوصول إليها تهديدًا مباشرًا لمصادر رزقهم.

وقرية "كور" جزء من منطقة الكفريات؛ والتي تعرضت أراضيها لعزل واسع بسبب الجدار والاستيطان، واستقطاع نحو 20 ألف دونم من أراضي الكفريات خلف الجدار، فيما صودرت آلاف الدونمات لصالح المستوطنات والطرق الاستيطانية.

وشدد على أن اقتحامات المستوطنون المتكررة تهدف إلى ترهيب المواطنين واستكشاف الطرق والأراضي المحيطة بالقرية تمهيدًا للسيطرة عليها.

ويدعو "الجيوسي" إلى تشكيل لجان حراسة وحماية لقرية كور، إلى جانب تحرك رسمي ودولي لمحاسبة المعتدين ومنع تكرار الهجمات.

تهجير قسري..

ويُنفذ المستوطنون حملة تهجير قسري متواصلة ضد التجمعات الفلسطينية في الأغوار الشمالية، عبر الاعتداء على السكان ومواشيهم، والاستيلاء على المراعي، وتسييج الأراضي، وهدم المدارس والمساكن.

ويُنوه رئيس مجلس قروي المالح والمضارب البدوية في الأغوار، مهدي دراغمة، في حديث خاص مع "وكالة سند للأنباء" إلى أن قوات الاحتلال استخدمت اعتداءات المستوطنين لمسح 120 تجمعًا بدويًا في الأغوار.

ويلفت "دراغمة" النظر إلى أن المستوطنين عملوا على إحراق خيام السكان وإلقاء الحجارة عليهم، ودفعهم للرحيل من المناطق بعد هدم منازلهم.

وتشمل انتهاكات الاحتلال في الأغوار، وفقًا لـ "دراغمة"، منع إدخال الأعلاف، والاعتداء على الطواقم التعليمية، وملاحقة رعاة الماشية، والاستيلاء على خزانات المياه والمراعي.

وقال إن أكثر من 90% من الفلسطينيين الذين تعرضوا للتهجير بسبب اعتداءات المستوطنين والقيود على الحركة منذ بداية 2026 "كانوا في منطقة الأغوار؛ ما يعكس حجم المخطط الذي يستهدف تفريغها من سكانها الفلسطينيين".

وذكر أن المستوطنين يستولون على آلاف الدونمات من المراعي بواسطة البؤر الرعوية والأسوار، ويمنعون الأهالي من رعي مواشيهم في الأراضي التي اعتمدوا عليها لعشرات السنين.

ويطالب "دراغمة" بتوفير حماية دولية عاجلة للتجمعات البدوية، ودعم الأهالي بالخيام والأعلاف وخزانات المياه، وإعادة بناء مدرسة المالح. محذرًا من أن استمرار الاعتداءات سيؤدي لتهجير مزيدًا من العائلات خلال الفترة المقبلة.