الساعة 00:00 م
الإثنين 27 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.06 جنيه إسترليني
4.3 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الطرق الالتفافية والبؤر الاستيطانية.. كيف يعيد الاحتلال رسم خريطة الضفة؟

الاحتلال يهدم 4 منشآت فلسطينية غربي رام الله

تحذير من توقف حافلات نقل الكوادر الطبية والمرضى بغزة

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #وزارة الصحة #انتهاكات الاحتلال #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إعادة فتح معبر رفح #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #أزمة النقل والمواصلات #حافلات وزارةا لصحة #نقل كوادر وزارة الصحة #كوادر الصحة بغزة #توقف حافلات الصحة بغزة

الطرق الالتفافية والبؤر الاستيطانية.. كيف يعيد الاحتلال رسم خريطة الضفة؟

حجم الخط
طرق استيطانية وبؤر.jpeg
رام الله- وكالة سند للأنباء

تكثّف "إسرائيل" تنفيذ مشاريعها الاستيطانية في الضفة الغربية، من خلال توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية وشق الطرق الالتفافية، بما يعيد رسم الجغرافيا الفلسطينية ويقسمها إلى معازل منفصلة، في إطار سياسة تهدف إلى فرض واقع ميداني يدفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري ويعزز السيطرة على الأرض.

ويرى مختصون في شؤون الاستيطان، تحدثوا لـ "وكالة سند للأنباء"، أن حكومة اليمين الإسرائيلي تسابق الزمن لحسم الواقعين الجغرافي والديمغرافي في الضفة الغربية، وفرض وقائع يصعب تغييرها قبل أي استحقاقات سياسية مقبلة.

تصاعد غير مسبوق..

المتحدث باسم هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داوود، يشير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي كثّف منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 مشروعه الاستيطاني بوتيرة غير مسبوقة، عبر التوسع في المستوطنات والبؤر الاستيطانية وشق الطرق الالتفافية وإقامة المناطق العازلة، في إطار سياسة تستهدف فرض وقائع دائمة على الأرض وتقطيع أوصال الضفة الغربية.

ويوضح داوود في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء"، أن المعطيات الرسمية تشير إلى أن الاحتلال يفرض اليوم إجراءات استيطانية على نحو 42% من مساحة الضفة الغربية، في ظل انتشار 542 مستوطنة وبؤرة استيطانية، بينها 192 مستوطنة و350 بؤرة، منها أكثر من 165 بؤرة أُقيمت بعد السابع من أكتوبر 2023، ويقطنها أكثر من 780 ألف مستوطن.

ومنذ بدء الحرب على غزة، استولت سلطات الاحتلال على أكثر من 52 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية، وأقامت عشرات البؤر الجديدة، إلى جانب إصدار أوامر لشق طرق التفافية وأمنية وإقامة مناطق عازلة حول المستوطنات، بما يسرّع عملية الضم الزاحف ويعزز التواصل الجغرافي بين الكتل الاستيطانية، بحسب داوود.

ولم تعد الطرق الالتفافية والبؤر الاستيطانية، بحسب ضيفنا، مجرد بنية تحتية، بل تحولت إلى أدوات رئيسية لإعادة رسم الجغرافيا الفلسطينية، وعزل القرى والبلدات، وحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، بما يخدم مشروع السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض بأقل وجود فلسطيني.

تهجير ممنهج..

من جهته، يقول رئيس مجلس قروي بورين إبراهيم عمران، إن الاحتلال يواصل فرض سياسة تهجير ممنهجة بحق أهالي القرية، من خلال توسيع الاستيطان وشق الطرق الالتفافية وفرض القيود الاقتصادية والأمنية على السكان.

ويوضح عمران في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء"، أن نحو 12 ألف دونم من أصل 18 ألف دونم من أراضي بورين أصبحت ضمن مناطق الطرق الالتفافية والمستوطنات والمناطق المصنفة (C)، لافتًا إلى أن القرية محاصرة بثلاث مستوطنات هي: "كفار" جنوبًا، و"جفعات" شرقًا، و"براخا" شمالًا.

ويستخدم الاحتلال سلسلة من أدوات الضغط لدفع المواطنين إلى الرحيل من القرية، تشمل منع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم، واستهداف شجرة الزيتون التي تمثل مصدر رزق رئيسي للسكان، إلى جانب الاعتداءات المتكررة على الأراضي الزراعية، بحسب عمران.

ويكمل: "قوات الاحتلال تواصل تجريف أشجار زيتون معمّرة يزيد عمرها على مئات السنين بذريعة إنشاء منطقة أمنية بمحاذاة أحد الطرق الالتفافية". مؤكدًا أن المنطقة المستهدفة خالية من السكان، وأن الهدف الحقيقي من هذه الإجراءات هو تكريس السيطرة على الأرض ودفع الفلسطينيين إلى مغادرتها.

تقسيم وتهجير..

الناشط في مقاومة الاستيطان بشار قريوتي، بشير إلى أن المشاريع الاستيطانية مقسمة بالضفة لثلاثة مناطق: جنوب وشمال وسط الضفة، مشيرا إلى أن الوسط يعدّ أكبر المناطق والتكلات الاستيطانية التي أقامها الاحتلال، بحسب مخطط آلون الاستعماري.

ويوضح في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء": "تمتد منطقة الوسط من أرائيل في سلفيت إلى تفوح ثم عيليه وشيلو وشابوت راحيل، انتهاءً بمعاليه إسرائيل في غور الأردن".

في حين، تضم منطقة الوسط 14 مجمعًا استيطانيًا، إضافة لآلاف البؤر الاستيطانية التي تستهدف فصل الضفة جنوبها عن شمالها.

ويوضح قريوتي، أن الاحتلال بدأ بعملية الفصل من خلال اتخاذ قرارات بمصادرة الأراضي الواقعة بين البؤر والمستوطنات، لافتًا إلى أن الاحتلال منع سابقا البناء في تلك المناطق لدواعٍ أمنية كما فعل في قريوت وبورين، وأدخلها لبرامج التنسيق.

ويبّن "ضيف سند"، أن الاحتلال بدأ بفصل الشوارع التي تربط المستوطنات بالفلسطينيين؛ حتى لا يجري التأثير على أي تحركات للمستوطنين أو الاحتلال.

وينبه لوجود أراض لا يسمح للفلسطينيين بدخولها إلا بتنسيق وهي متوقفة منذ فترة، "ويخشى أن يعمل الاحتلال على مصادرتها إضافة إلى الأراضي خلف الجدار خلال فترة وجيزة إذا ما تواصل منع السكان من الوصول إليها".

أما المستوطنات الجنوبية، فهي تضم الخليل والقدس وبيت لحم، وتشكل 60% من مساحة الضفة.

وفي المناطق الشمالية تضم "جنين طولكرم وقرى شمال غرب نابلس وجنوبها"، "إضافة لشق شارع حوارة الذي يربط شمال الضفة بوسطها، والذي سليتهم 1480 دونمًا من أراضي عدة قرى، بهدف فصل تحرك المستوطنين عن شارع حوارة الرئيسي، منوّها أن عملية الفصل "ستجلب كارثة على السهول والأراضي والمناطق المحيطة.