الساعة 00:00 م
الثلاثاء 28 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.07 جنيه إسترليني
4.32 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.06 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

حماس: دعوة كاتس تعبير عن عقلية الإبادة والإجرام

نيران المستوطنين تستهدف الاقتصاد الفلسطيني.. بيئة طاردة وتجفيف لمصادر الرزق

"مُبـاشـر".. شهيد وإصابات في 10 خُـروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "هُـدنـة غزة"

ترجمة خاصة الاحتلال يعيد رسم خريطة غزة تحت غطاء الهدنة

حجم الخط
غزة.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

سلط موقع Mondoweiss الإخباري الدولي، الضوء على أن الأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة لم تشهد تغيرًا جوهريًا رغم إعلان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي، مشيرًا إلى أن عمليات القصف والقيود المفروضة على القطاع واستمرار الحصار تجعل المشهد أقرب إلى استمرار الحرب بوتيرة أقل، دون تقدم في جهود خفض التصعيد أو الإغاثة أو إعادة الإعمار.

ونبه الموقع إلى أن الغارات الإسرائيلية تواصل استهداف قطاع غزة بشكل يومي، في ظل استمرار إغلاق المعابر والقيود على دخول المساعدات والإمدادات، وهو ما يعتبره أحد أبرز أسباب تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها نحو مليوني فلسطيني في القطاع.

ولفت إلى استشهاد ما لا يقل عن 61 مواطنا منذ السبت الماضي جراء الغارات الإسرائيلية، فيما أدى قصف وقع فجر الثلاثاء في حي الصبرة بمدينة غزة إلى جريمة قتل تسعة مواطنين من عائلة المصري، بينهم الأب والأم وأطفالهما الأربعة.

كما أشار التقرير إلى بيان صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، قال إن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن قتل 57 مواطنا في قطاع غزة خلال الأسبوع الماضي وحده.

توسيع السيطرة الميدانية

ذكر التقرير أن الهجمات الإسرائيلية تتركز في مساحة لا تتجاوز 128 كيلومترًا مربعًا، وهي المنطقة التي تضم نحو مليوني فلسطيني، أي أقل من ثلث مساحة قطاع غزة.

وأضاف أن سلطات الاحتلال انسحبت بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي يقسم القطاع إلى قسمين، لكنها عادت خلال الأشهر التالية إلى توسيع نطاق سيطرتها تدريجيًا، بحيث أصبحت تسيطر على نحو 70% من مساحة القطاع.

وفي الوقت نفسه، يستمر إغلاق المعابر وتقييد دخول المساعدات والسلع الأساسية، الأمر الذي أدى إلى نقص حاد في الإمدادات الطبية والغذائية.

وأشار التقرير إلى إعلان وزارة الصحة في غزة أن مرضى السرطان يواجهون خطرًا متزايدًا نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية.

فرض واقع جديد

شدد التقرير على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمل على فرض وقائع ميدانية جديدة داخل القطاع، مشيرا إلى قيامها بتركيب بوابات حديدية على طريق الرشيد الرابط بين شمال القطاع وجنوبه، بما يحد من حركة المواطنين بين مدينة غزة ووسط القطاع ودير البلح.

كما تحدث التقرير عن تقارير إعلامية أخرى أفادت بإقامة بوابات حديدية بين منطقة المواصي ومدينة رفح، التي أخليت من سكانها، معتبرًا أن هذه الخطوات تثير تساؤلات بشأن الخطط الإسرائيلية المستقبلية في المنطقة.

وأضاف التقرير أن دولة الاحتلال وجهات مرتبطة بما يسمى "مجلس السلام" التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلنت في مناسبات مختلفة نيتها إنشاء "مدينة إنسانية" على أنقاض رفح، مشيرًا إلى أن نسخًا سابقة من الخطة تحدثت عن تجميع الفلسطينيين في تلك المنطقة وربط مغادرتهم بما وصفته بـ"الهجرة الطوعية".

ونقل التقرير عن الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري، قوله إن دولة الاحتلال لم تحقق أهدافها الرئيسية في غزة، لكنها لم تتخل عنها، معتبرًا أن تلك الأهداف تتمثل في احتلال القطاع بالكامل وتهجير سكانه ضمن استراتيجية أوسع لمنع الفلسطينيين من تقرير مصيرهم.

وأضاف المصري أن دولة الاحتلال تسعى إلى فرض وقائع يصعب تغييرها أو التراجع عنها في أي تسوية سياسية مستقبلية، معتبرًا أن إقامة البوابات الحديدية واستمرار تقسيم القطاع يعكسان هذا التوجه.

كما رأى أن انشغال الإدارة الأمريكية، منذ اندلاع الحرب مع إيران، بملفات إقليمية أخرى وفر لإسرائيل مساحة أوسع لتكثيف سياساتها في غزة.

حرب غزة والانتخابات الإسرائيلية

وربط التقرير بين استمرار العمليات العسكرية في غزة والاعتبارات السياسية الداخلية في دولة الاحتلال قبيل إجراء انتخابات برلمانية جديدة.

وأشار إلى ما نشرته صحيفة تايمز أوف إسرائيل بشأن إعلان الجيش الإسرائيلي محيط غزة منطقة عسكرية مغلقة قبل مسيرات دعت إليها جماعات يمينية تطالب بإعادة الاستيطان في القطاع، مضيفًا أن هذه الجماعات تحظى بدعم من حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو.

ورأى التقرير أن استمرار الحرب وعمليات التهجير والسيطرة على الأراضي يمثلان، أحد أبرز عناصر الخطاب السياسي الذي يعتمد عليه نتنياهو وائتلافه قبل انتخابات الكنيست المقبلة.

ونقل التقرير عن الباحث في السياسة الإسرائيلية وأستاذ العلوم السياسية السابق في جامعة الخليل، عادل شديد، قوله إن نتنياهو وحزب الليكود يحتاجان إلى استمرار أجواء الحرب لتأجيل المساءلة الداخلية بشأن أحداث السابع من أكتوبر ونتائج الحرب الإقليمية.

وأضاف شديد أن الحكومة الحالية تركز على ضمان بقائها السياسي، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن أي حكومة إسرائيلية جديدة لن تتراجع بسهولة عن الوقائع التي فرضتها الحكومة الحالية.

ورجح أن تركز أي قيادة إسرائيلية مستقبلية على معالجة الأضرار الاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية التي خلفتها الحرب، مع احتمال خفض التوتر في بعض الجبهات، لكنه اعتبر أن قطاع غزة سيظل ساحة تصعيد رئيسية.

البعد الإقليمي

ورأى التقرير، استنادًا إلى تصريحات شديد، أن الحرب مع إيران أظهرت تحديات جديدة أمام النفوذ الأمريكي في المنطقة، في ظل تعرض قواعد أمريكية لهجمات، الأمر الذي يجعل دولة الاحتلال أكثر حرصًا على تثبيت مكاسبها داخل الأراضي الفلسطينية.

وأضاف شديد، أن دولة الاحتلال قد ترى في إحكام سيطرتها على غزة وسيلة لتعويض الإخفاقات الإقليمية، بينما لا تبدو غزة، في تقديره، أولوية مباشرة بالنسبة لإيران في أي تفاهمات محتملة مع الولايات المتحدة.

وخلص التقرير إلى أن قطاع غزة لا يزال يمثل إحدى الساحات الرئيسية لمواصلة العدوان الإسرائيلي من دون ضغوط دولية مؤثرة، معتبرًا أن استمرار العمليات العسكرية وفرض وقائع جديدة على الأرض سيظل جزءًا من حسابات الحكومات الإسرائيلية المقبلة، وليس مرتبطًا فقط بحكومة بنيامين نتنياهو.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على موقع Mondoweiss أضغط هنا