دعا المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير إبراهيم خريشي، المنظمات والهيئات الدولية، إلى اتخاذ إجراءات دولية عاجلة لوقف تصاعد إرهاب المستوطنين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية.
وتوجه "خريشي" اليوم الإثنين برسالة عاجلة إلى المنظمات والهيئات الدولية، محذراً فيها من التصاعد الكارثي لاعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
وأكد أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق حرب الإبادة المتواصلة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأوضحت الرسالة أن الحكومة الإسرائيلية أعقبت الهجوم الإرهابي على قرية تل بسلسلة من إجراءات العقاب الجماعي، شملت هدم المنازل، وتشديد القيود على حرية الحركة، والإعلان عن شرعنة المزيد من البؤر الاستيطانية.
بالتوازي مع تصاعد خطاب التحريض الرسمي والدعوات إلى التهجير القسري وضم الضفة الغربية وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
واعتبرت أنَّ هجمات المستوطنين تمثل أداة رئيسية في منظومة الاحتلال، مشيرة إلى أن تسليح المستوطنين وتوفير الحماية السياسية والقانونية لهم أسهما في تصعيد الاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، وخلق ظروف قسرية تمهد للترحيل القسري والضم الفعلي.
ودعا السفير "خريشي" المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام القانون الدولي وتنفيذ الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وشدد السفير في رسالته على ضرورة إنهاء الاحتلال وإخلاء جميع المستوطنين من الأرض الفلسطينية المحتلة، إلى جانب دعم جهود المساءلة والتحقيق مع المسؤولين عن إرهاب المستوطنين، ولا سيما حاملي الجنسيات المزدوجة.
وطالبت الرسالة بوقف جميع أشكال الدعم الاقتصادي للمشروع الاستيطاني، بما في ذلك حظر التجارة مع المستوطنات، ومنع الشركات من المساهمة في البناء الاستيطاني أو الاستيلاء على الأراضي واستغلال الموارد.
ودعت الدول إلى الاستفادة من قاعدة بيانات مجلس حقوق الإنسان الخاصة بالشركات العاملة في المستوطنات كأداة للمساءلة.
وطالبت كذلك بوقف بيع ونقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية إلى "إسرائيل"، واتخاذ إجراءات تحول دون وصولها إلى ميليشيات المستوطنين.
وفي ختام الرسالة، شددت بعثة دولة فلسطين على ضرورة تعزيز آليات الرصد والتوثيق للانتهاكات عبر تمكين المنظمات الدولية من العمل في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ونادى بضرورة ضمان وصول لجنة التحقيق الدولية المستقلة، والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى جانب اتخاذ تدابير عملية لتعزيز الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين ومنع المزيد من الانتهاكات.
وحذرت البعثة من أن استمرار تقاعس المجتمع الدولي سيكرس سياسة الإفلات من العقاب، ويقوض فرص تنفيذ حل الدولتين، ويضعف منظومة القانون الدولي والنظام متعدد الأطراف.
