الساعة 00:00 م
الثلاثاء 28 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.07 جنيه إسترليني
4.32 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.06 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

حماس: دعوة كاتس تعبير عن عقلية الإبادة والإجرام

نيران المستوطنين تستهدف الاقتصاد الفلسطيني.. بيئة طاردة وتجفيف لمصادر الرزق

"مُبـاشـر".. شهيد وإصابات في 10 خُـروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "هُـدنـة غزة"

محافظة القدس: اكتشاف الاحتلال للآثار لا يمنحه شرعية

حجم الخط
حفريات أثرية في القدس
القدس – وكالة سند للأنباء

قالت محافظة القدس، اليوم الثلاثاء، إن توظيف الاكتشافات الأثرية لخدمة رواية الاحتلال الإسرائيلي لا يغيّر الحقائق التاريخية ولا ينشئ حقوقًا قانونية له في مدينة القدس المحتلة.

وأكدت "المحافظة" في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن توظيف الاحتلال للآثار لم يكن يومًا نشاطًا علميًا معزولًا عن مشروعه الاستيطاني في القدس، بل شكّل، على مدار عقود، أحد أدوات فرض الرواية الإسرائيلية ومحاولة إضفاء شرعية تاريخية مزعومة.

وأضافت أن الإعلانات الإسرائيلية المتكررة عن اكتشافات أثرية تُقدَّم باعتبارها أدلة قاطعة على الرواية التوراتية، تأتي "في محاولة لتسويق فرضيات تاريخية زائفة، وتوظيفها سياسيًا لتبرير سياسات الضم والاستيطان والتهويد".

وصرحت بأن الإعلان الإسرائيلي الأخير بشأن العثور على عوارض خشبية متفحمة في منطقة وادي حلوة ببلدة سلوان، وربطها بصورة مباشرة بما يسمى "تدمير الهيكل الأول"، يمثل تفسيرًا أحاديًا صادرًا عن الجهات الإسرائيلية المشرفة على الحفريات.

وأضافت أن هذا الإعلان جاء في ظل غياب مراجعة علمية مستقلة ومحايدة من مؤسسات أكاديمية دولية غير مرتبطة بسلطات الاحتلال، أو بالجهات الاستيطانية التي تدير الموقع.

وأكدت أن الموقع الذي أُعلن فيه عن هذه المكتشفات يخضع لإدارة جمعية "مدينة داود" الاستيطانية، التي لا تمارس نشاطًا أثريًا محضًا، وتُعد إحدى الأذرع الرئيسية للمشروع الاستيطاني في سلوان.

ونوهت إلى أن الحفريات والحدائق التوراتية والمسارات السياحية في سلوان توظف لخدمة مخططات الاستيلاء على الأراضي والعقارات الفلسطينية، وفرض رواية أحادية تتجاهل التاريخ العربي والإسلامي والمسيحي للمدينة.

وشددت المحافظة على أن الاحتلال لا يكتسب أي حقوق في القدس من خلال الحفريات أو الاكتشافات الأثرية، لأن الوضع القانوني للمدينة تحدده قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وتؤكد هذه القواعد والقرارات أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى ضم المدينة أو تغيير طابعها أو تركيبتها السكانية أو هويتها الثقافية باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.

وأضافت أن التراث الأثري في القدس هو إرث إنساني متراكم تعاقبت على صناعته حضارات وشعوب متعددة، بدءًا من الحضارة الكنعانية واليبوسية، مرورًا بمختلف العصور التاريخية، وصولًا إلى الحضارة العربية والإسلامية، ولا يجوز اختزال هذا التاريخ في رواية واحدة أو احتكاره لخدمة مشروع استيطاني.

وأكدت أن هذا التراث هو جزء لا يتجزأ من الموروث التاريخي والثقافي للشعب الفلسطيني، صاحب الأرض والوجود المتواصل فيها، ولا يملك الاحتلال أي حق في مصادرته أو إعادة تفسيره بما يخدم مشروعه الاستيطاني أو يمنحه شرعية تاريخية أو قانونية.

ونبهت المحافظة إلى أن أخطر ما يمارسه الاحتلال لا يقتصر على الترويج لتفسيرات أثرية منحازة، بل يتمثل أيضًا في مواصلة الحفريات أسفل البلدة القديمة وفي محيط المسجد الأقصى المبارك وبلدة سلوان.

وبينت أن هذه الحفريات ينتج عنها تشققات وانهيارات في منازل المواطنين الفلسطينيين، إلى جانب طمس معالم أثرية قائمة، وإقامة مرافق ومسارات استيطانية وسياحية تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد التاريخي للمدينة بما يخدم الرواية الإسرائيلية وحدها.

واختتمت المحافظة بيانها بالتأكيد أن القدس "لا تحتاج إلى روايات يصوغها الاحتلال لتثبت هويتها"، وأن القدس، ستبقى بتاريخها الإنساني والحضاري المتنوع، مدينة فلسطينية محتلة.

وأضافت "لن تنجح محاولات الاحتلال في تزوير تاريخها أو احتكار روايتها أو استخدام التراث الثقافي وسيلةً لإضفاء شرعية على احتلال باطل بموجب القانون الدولي".