غادر 38 مريضًا قطاع غزة، اليوم الخميس، في عملية إجلاء طبي محدودة لعدد من المرضى عبر معبر رفح البري، جنوبي القطاع، لتلقي العلاج والرعاية الطبية خارج غزة.
وقالت جمعية "الهلال الأحمر الفلسطيني"، في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن طواقمها شاركت في تنفيذ عملية إجلاء طبي لمرضى من قطاع غزة عبر معبر رفح البري، ضمن الجهود الإنسانية المتواصلة لتأمين وصول الحالات التي تحتاج إلى رعاية طبية تخصصية خارج القطاع.
وأوضح "الهلال الأحمر" أنّ عملية الإجلاء شملت 38 مريضًا و53 مرافقًا من قطاع غزة عبر معبر رفح البري، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.
وجرى تجهيز المرضى داخل مستشفى المواصي الميداني التابع لجمعية الهلال الأحمر، حيث قدّمت الطواقم الطبية والتمريضية الرعاية الصحية اللازمة، واستكملت جميع إجراءات الإجلاء.
وتأتي عملية الإجلاء في ظل استمرار النقص الحاد في الخدمات الطبية التخصصية داخل القطاع، وتدمير أجزاء واسعة من البنية الصحية، الأمر الذي يحرم آلاف المرضى والجرحى من الحصول على العلاج اللازم.
ووفقًا لآخر بيانات منظمة الصحة العالمية، فقد تم إجلاء 11,124 مريضًا، بينهم 5,835 طفلًا، برفقة 13,032 مرافقًا، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى 23 شباط/فبراير 2026، فيما لا يزال أكثر من 18,500 مريض بحاجة ماسة إلى إجلاء طبي عاجل لتلقي العلاج.
وأسفر إغلاق معبر رفح وبقية المعابر عن وقف دخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، في وقت يعاني فيه القطاع من أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في الإمدادات الأساسي.
وأعاد الاحتلال فتح معبر رفح جزئيًا مطلع فبراير 2026، حيث سُمح بخروج مرضى وجرحى فلسطينيين من القطاع وعودة فلسطينيين إليه وفق شروط إسرائيلية وبعد الحصول على موافقات أمنية، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي دون المرور بـ "إسرائيل"، ويقع في منطقة ما زالت خاضعة لسيطرة قوات الاحتلال منذ مايو/ أيار 2024، بعدما أُعيد فتحه لفترات محدودة في مطلع عام 2025.
