أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، أن استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في استهداف الأحياء السكنية وخيام النازحين في قطاع غزة، يمثل تصعيدًا خطيرًا في حرب الإبادة الجماعية وسياسة التهجير القسري، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وقال فتوح، في بيان صادر عن المجلس الوطني الفلسطيني اليوم الخميس، إن الاحتلال يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنه لم يمر يوم واحد منذ الإعلان عنه دون سقوط شهداء وجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء والمدنيين.
وأوضح أنَّ هذه الاستهدافات تعكس تعمد الاحتلال تقويض الاتفاقات والاستمرار في ارتكاب الانتهاكات بحق الفلسطينيين.
وأضاف أن استمرار هذه الهجمات في ظل غياب المساءلة الدولية يشجع الاحتلال على مواصلة استهداف المدنيين.
واعتبر أنَّ صمت المجتمع الدولي تجاه ما يجري في قطاع غزة لم يعد يقتصر على التقاعس، بل بات يشكل غطاءً يسمح باستمرار الانتهاكات.
ودعا الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التحرك العاجل لإلزام "إسرائيل" بوقف الإبادة، والعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية أمام القضاء الدولي.
وشدد على ضرورة اتخاذ خطوات دولية فاعلة لضمان احترام القانون الدولي الإنساني، ووقف الاعتداءات المتواصلة على المدنيين، بما يسهم في حماية السكان وإنهاء معاناتهم المستمرة في قطاع غزة.
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 294 على التوالي، خرق اتفاقية التهدئة وإنهاء الإبادة الجماعية والحرب العدوانية على قطاع غزة، عبر قصف مدفعي وجوي وإطلاق نار، بالتزامن مع مواصلة نسف منازل المواطنين والمنشآت المدنية في مناطق متفرقة من القطاع.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فإن إجمالي ضحايا خروقات الاحتلال منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، قد بلغ 1214 شهيدًا و3977 إصابة، إضافة إلى انتشال 804 جثامين خلال الفترة ذاتها.
وأضافت الصحة أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ بدايته في الـ 7 من أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 73 ألفًا و341 شهيدًا، إلى جانب 174 ألفًا و86 إصابة.
