تتواصل الدعوات الفلسطينية لتكثيف الحشد وشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، والرباط في باحاته، في ظل تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومخططات الجماعات الاستيطانية المتطرفة الرامية إلى فرض وقائع جديدة داخل المسجد والمدينة المقدسة.
وأطلقت هيئات وفعاليات مقدسية اليوم الجمعة، نداءات واسعة دعت الفلسطينيين في القدس المحتلة والداخل الفلسطيني، إلى تكثيف الحضور في المسجد الأقصى، والمشاركة في صلاة الجمعة، لمواجهة مخططات الاحتلال.
وأكدت الجهات المقدسية أن الحضور الشعبي المكثف يشكل خط الدفاع الأول عن هوية المسجد الأقصى الإسلامية، في مواجهة سياسات الاحتلال الهادفة إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني، وطمس المعالم التاريخية للمدينة المقدسة.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه القدس تصعيدًا متواصلًا في عمليات الاقتحام والانتهاكات بحق المسجد الأقصى، حيث وثقت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المستوطنين.
واقتحم أكثر من 5411 مستوطنا، خلال الأسبوع الماضي، المسجد الأقصى المبارك، تزامنا مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، وسط تصعيد في الاقتحامات ومشاركة وزراء وأعضاء كنيست إسرائيليين، وتشديد قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها بحق المصلين.
وشهد المسجد الأقصى المبارك خلال النصف الأول من 2026 تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الاقتحامات والانتهاكات الإسرائيلية، حيث بلغ إجمالي أعداد المقتحمين 25 ألفًا و604 مستوطنين، إضافة إلى 524 ألفًا و912 آخرين دخلوا تحت غطاء ما يُسمّى "السياحة".
وبحسب معطيات فلسطينية رسمية، تواصل سلطات الاحتلال تنفيذ سياسات تهويد ممنهجة شرق القدس، تشمل الاستيطان، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، وفرض القيود على المقدسيين.
