كشفت مصادر إعلامية عن تصريحات تحريضية أدلى بها المحامي الإسرائيلي يهودا شيمون، المقيم في مستوطنة "حافات جلعاد" المقامة على أراضي الفلسطينيين قرب نابلس، تضمنت تبريرًا لاعتداءات المستوطنين على القرى الفلسطينية، ودعوات صريحة لتصعيد الهجمات ضد السكان.
ووصف شيمون، وفق ما نقلته المصادر، الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين بأنها "انتقام مشروع"، في تصريحات اعتُبرت غطاءً سياسيًا وقانونيًا للعنف الاستيطاني المتصاعد، وتعبيرًا عن خطاب عنصري متطرف داخل أوساط المستوطنين.
وتبنى شيمون خطابًا تفوقيًا عنصريًا، معتبرًا أن حياة الإسرائيليين تتقدم على حياة الفلسطينيين، في تصريحات أثارت انتقادات واسعة لما تحمله من تحريض ضد المدنيين الفلسطينيين والدعوة إلى استباحة دمائهم.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في شمال الضفة الغربية، لا سيما بعد الأحداث التي شهدتها قرية تل جنوب غرب نابلس، والتي أعقبها تصعيد واسع شمل هجمات على عدد من القرى الفلسطينية وممتلكات المواطنين.
وتزامنت تصريحات شيمون مع اعتداءات نفذها مستوطنون بحق قرى سرطة وجيت وفرعتة، وسط اتهامات فلسطينية بتوفير غطاء سياسي وقانوني للمستوطنين، وتشجيعهم على مواصلة الهجمات في ظل غياب المساءلة والمحاسبة.
ويمضي الاحتلال في سياسة تستهدف ترهيب الفلسطينيين، وتهجيرهم قسرًا من أراضيهم، وفرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض، في انتهاك متواصل للقانون الدولي.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ 11,074 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026.
وتشير معطيات نشرها مركز معلومات فلسطين (مُعطى) إلى ارتكاب قوات الاحتلال والمستوطنين 6,856 انتهاكًا في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال يونيو/ حزيران 2026.
وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" أكثر من 1330 جريمة واعتداء نفذها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية عام 2026، وأسفرت عن وقوع ضحايا وإلحاق أضرار واسعة بممتلكات الفلسطينيين.
ويبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية نحو 750 ألفًا، يتوزعون على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، بينهم نحو 250 ألفًا في 15 مستوطنة شرق القدس، وسط استمرار الاعتداءات الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا.
