تنطلق اليوم الثلاثاء، في العاصمة الإيطالية "روما" الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين "إسرائيل" ولبنان، وسط استمرار البحث في القضايا الأمنية والإنسانية العالقة بين الجانبين.
ومن المقرر أن تشارك وفود واسعة من الجانبين في المفاوضات، خاصةً وأنها ستبحث العديد من القضايا الفنية وليست فقط السياسية، وسط توقعات بأن تطول المحادثات.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن انسحاب تل أبيب من مناطق تجريبية إضافية مرهون بإجراءات يتخذها الجيش اللبناني ضد البنى التحتية التابعة لحزب الله.
وتصل الوفود إلى روما في ظل استمرار التوتر على الأرض، حيث ألقت الخروقات الإسرائيلية بظلالها على المسار التفاوضي.
وفي الأيام التي سبقت الجولة، نفذت قوات الاحتلال عمليات تفجير في بلدات دير سريان وحداثا والطيبة، وأحرقت منازل في بيت ياحون، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مرتفعات علي الطاهر.
وبعد انسحاب إسرائيلي محدود من أطراف بلدة زوطر الغربية وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة، ينتقل النقاش خلال الجولة الجديدة إلى تفاصيل أكثر تعقيدًا تتعلق بالخرائط وآليات التنفيذ، بما يشمل تحديد مناطق الانسحاب الإسرائيلي، والجهة التي ستتسلم الأراضي، وآلية تقييم انتشار الجيش اللبناني، والجدول الزمني للانتقال إلى المراحل التالية.
ويدخل لبنان الجولة السابعة متمسكا بمطلب الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من أراضيه.
ونقل وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، عن رئيس الحكومة نواف سلام، تأكيده أن بيروت تسعى إلى "انسحابات إسرائيلية متتالية من الأراضي اللبنانية وصولا إلى الانسحاب الكامل من لبنان".
لكن هذا المطلب يأتي وسط استمرار العدوان الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، وانقسام داخلي لبناني بشأن جدوى المفاوضات، إضافة إلى تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ما يزيد من تعقيدات المسار التفاوضي.
وبينما تطالب بيروت بالإفراج عن معتقلين لبنانيين في السجون الإسرائيلية، إضافة إلى تسليم جثامين آخرين قُتلوا خلال الحرب على لبنان ، أعدت "إسرائيل" ، ملفاً بشأن يهود من لبنان اختُطفوا وقُتلوا خلال ثمانينيات القرن الماضي، من بينهم رئيس الطائفة اليهودية في لبنان إسحاق ساسون، وتسعى إلى استعادة رفاتهم.
ويرفض حرب الله تسليم سلاحه أو الاعتراف بمسار المفاوضات ومخرجاتها، محملًا السلطات اللبنانية مسؤولية استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، ومعتبرًا أن الاتفاق منح الاحتلال غطاء لمواصلة احتلاله.
في المقابل، تتمسك الدولة اللبنانية بموقفها القائم على حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، حيث أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه "لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة".
وبذلك يبقى ملف سلاح حزب الله أحد أكثر البنود حساسية في المفاوضات، رغم غياب الحزب عن طاولتها، ما يضع الحكومة اللبنانية والجيش أمام اختبار سياسي وأمني معقد خلال المرحلة المقبلة.
