كشف تقرير لموقع "Drop Site News" الأمريكي، عن شبكة موقع إلكترونية ممولة من الحكومة الإسرائيلية، تهدف إلى التلاعب بالنتائج التي تقدمها روبوتات الذكاء الاصطناعي لصالح الرواية الإسرائيلية.
ولفت التقرير الأمريكي إلى تورط شركة "Clock Tower X"، التابعة لبراد بارسكال المستشار السابق في حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إدارة تلك الشبكة الإلكترونية.
وأشار إلى أن الشركة أنشأت شبكة واسعة من المواقع المصممة خصيصاً بمحتوى يتوافق مع خوارزميات الذكاء الاصطناعي، لزيادة فرص ظهوره واقتباسه ضمن إجابات النماذج الذكية الشائعة مثل "ChatGPT" و"Gemini".
وذكر التقرير إلى أن الغرض الرئيسي لهذه المنصات ليس استقطاب قراء بشر، حيث لا تحظى سوى بأعداد محدودة جداً من الزيارات، بل التأثير الفعلي على قواعد البيانات الضخمة التي تعتمد عليها برامج الذكاء الاصطناعي في التدريب وصياغة الإجابات للمستخدمين حول العالم.
ووفقاً للموقع، ركّزت 10 مواقع رئيسية ضمن هذه الشبكة على ترويج رسائل تخدم الموقف الإسرائيلي، تشمل تعزيز العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، وتصدير صورة إسرائيل كـ "دولة تسعى للسلام"، إلى جانب الدفاع عن روايتها وتبرير حربها على قطاع غزة.
كشفت تقارير صحفية عالمية سابقة، أبرزها صحيفة نيويورك تايمز، عن تخصيص وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية ميزانيات ملايين الدولارات لشركات تقنية واستشارات سياسية لإدارة حملات نفوذ وتأثير رقمي بالولايات المتحدة وأوروبا؛ لاستهداف الرأي العام بعد حرب غزة، ونشر الرواية الإسرائيلية، وتضليل الحقيقة.
تُمثل هذه الحملة تحولاً جديداً في حروب الرواية الإعلامية، حيث انتقلت السياسات الإسرائيلية من "تحسين محركات البحث" التقليدية (SEO) الموجهة للبشر، إلى استهداف خوارزميات الذكاء الاصطناعي (GEO)، من خلال إغراق الشبكة بمقالات ونصوص مهيكلة بطريقة تجعل برامج مثل "ChatGPT" و"Gemini" تقتبسها كحقيقة أو كمصدر موثوق عند إجابة أسئلة المستخدمين.
