الساعة 00:00 م
الثلاثاء 07 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.01 جنيه إسترليني
4.23 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.43 يورو
3 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"مُبــاشــر".. "إسـرائيــل" ترتكب 16 خرقــا جديدا لـ "هُـدنـة غـزّة"

الاحتلال يعزل 5 من قيادات الحركة الأسيرة بـ "جانوت"

#الحركة الأسيرة #فلسطين #الأسرى المرضى #الأسرى الفلسطينيون #الاحتلال الإسرائيلي #السجون الإسرائيلية #العزل الانفرادي #أسرى غزة #مقابر الأرقام #الأسرى الشهداء #الأسرى القاصرين #حقوق الأسرى #الإهمال الطبي للأسرى #الأسيرات الفلسطينيات #الإفراج عن الأسرى #أسرى قطاع غزة #عزل الأسرى #التنكيل بالأسرى #الاعتداء على الأسرى #عمداء الأسرى #الأسرى المفقودين #انتهاكات الاحتلال ضد الأسرى #جثامين الأسرى الشهداء #الأسرى بعد 7 أكتوبر #معتقل سدي تيمان #اغتصاب الأسرى #سجن جانوت #عزل جانوت #تعذيب الأسرى الفلسطينيون #الحبس المنزلي للأسرى #شهادات حية للأسرى #الاعتقال الإداري للأسرى #الاعتداءات الجنسية ضد الأسرى #أعداد الأسرى في السجون الإسرائيلية #معطيات عن الأسرى #المعاناة اليومية للأسرى #المحاكم العسكرية الصورية للأسرى #الاعتقال التعسفي للأسرى #المرضى بلا علاج للأسرى #الحرمان من الزيارات للأسرى #القمع داخل السجون للأسرى #الحرمان من الطعام للأسرى #العزل الانفرادي الطويل للأسرى #التهديد المستمر للأسرى #فقدان الحرية للأسرى #الإذلال أمام الزملاء للأسرى #الاعتقالات العشوائية للأسرى #الحصار النفسي للأسرى #الصدمات النفسية للأسرى #المراقبة المستمرة للأسرى #حرمان الأدوية للأسرى #الإهانة المستمرة للأسرى #القسوة على الأسيرات #التجويع للأسرى #التفتيش المذل للأسرى #فقدان الكرامة للأسرى #الحرمان من التواصل مع العائلة للأسرى #الضغط النفسي للأسرى #التمييز ضد الأسرى #الموت داخل السجون للأسرى #الإساءة المستمرة للأسرى #شبح الموزة تعذيب للأسرى #مقابر الاحتلال في السجون #تعذيب الأسرى في سدي تيمان #خلع ملابس الأسرى #خلع حجاب الأسيرات #تجريد الأسرى من الملابس

مُصادرة للتاريخ.. الاحتلال يحوّل كهوفا وبيوتا بالخليل لـ "آثار" إسرائيلية

بعد ألف يوم من الإبادة الجماعية..

متابعة خاصة خوارزميات الموت.. كيف ساهمت أنظمة الذكاء الاصطناعي في إبادة قطاع غزة؟

حجم الخط
خوارزميات الذكاء الاصطناعي في حرب الإبادة بغزة
غزة - وكالة سند للأنباء

في زمنٍ تتسارع فيه التكنولوجيا الحديثة بوتيرة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لتحسين جودة الحياة فحسب، بل أصبح عنصرًا فاعلًا في ساحات القتال واتخاذ قرارات الحياة والموت.

وشهد العالم في السنوات الأخيرة تطورًا هائلًا في تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث بدأت هذه التقنيات تأخذ مكانًا متزايدًا في ميادين الحروب والصراعات المسلحة، خاصة لدى الدول والقوى الكبرى، وقد أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا محوريًا في الأنظمة العسكرية المتقدمة، بما في ذلك التعرف على الأهداف، وإدارة المعارك، والطائرات المسيرة، ناهيك عن التحليل التنبؤي لسلوك الخصم.

وفي ظل حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حتى لحظة إعداد هذه المادة، برزت مؤشرات على استخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي في تنفيذ عمليات استهداف مكثف، طالت عشرات آلاف المدنيين والبُنى التحتية، في سياق يُثير تساؤلات خطيرة حول أخلاقيات الحرب، القانون الدولي الإنساني، والدور الخفي للتكنولوجيا في تسريع وتكثيف الجرائم الجماعية.

ومع دخول الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة يومها الألف، أصبح الاعتماد على الذكاء الصناعي والبيانات الضخمة والحوسبة السحابية، أحد المكونات الرئيسية في إدارة العمليات العسكرية الإسرائيلية، بالتوازي مع توسيع هجماتها، لتشمل أيضًا لبنان واليمن وسوريا وإيران.

واستند هذا الاستخدام إلى تقنيات طورتها شركات تكنولوجيا عالمية، وفرت منصات لتحليل البيانات، والتعرف على الوجوه والحوسبة السحابية، ما أثار انتقادات متزايدة بشأن دور الذكاء الاصطناعي في عمليات الاستهداف، وسقوط المدنيين.

أنظمة الاستهداف..

وفي متابعة أجرتها "وكالة سند للأنباء"، رصدت فيها آليات استخدام الجيش الإسرائيلي للذكاء الاصطناعي في قطاع غزة، وكيف تحولت هذه التقنيات إلى أدوات للمراقبة الجماعية وتحديد الأهداف، إلى جانب استعراض أبرز الأنظمة والشركات المشاركة في هذا المجال.

وأعلنت مصادر وتقارير إعلامية واستخباراتية عن اعتماد الجيش الإسرائيلي على أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة مثل "لافندر" و"البشارة" و"أين الأب؟ ويرز دادي" في تحديد وتنفيذ الهجمات.

ورغم أن الأسماء توحي بانها تطبيقات مدنية، إلا أنها تُستخدم في تتبع آلاف الفلسطينيين بصورة مستمرة، وتحليل بياناتهم ضمن منظومة رقمية تدعم عمليات الاستهداف.

ويعمل نظام "لافندر"، على تحليل كميات كبيرة من البيانات، لبناء تقديرات بشأن احتمال ارتباط فلسطينيين بحركة "حماس" أو فصائل أخرى، ثم يقدم هذه النتائج لاتخاذ قرارات الاستهداف.

وتم تطوير النظام، بواسطة الوحدة 8200، وصُمم لتصنيف الأفراد في غزة على مقياس من 1 إلى 100 بناءً على احتمالية انتمائهم إلى الجناح العسكري لحماس أو الجهاد الإسلامي.

وصنف النظام عشرات آلاف الفلسطينيين كـ"أهداف"، وقد اعتمدت قوات الاحتلال سياسة السماح بعدد كبير من الضحايا المدنيين (قد يصل إلى 20 مدنياً) في الضربة الواحدة لاستهداف "مقاتل مبتدئ"، مع إشراف بشري ضئيل لا يتجاوز 20 ثانية للمصادقة على كل هدف.

أما نظام "ويرز دادي" أو "أين الأب" فيعمل على تتبع الأشخاص حتى وصولهم إلى منازلهم ليلاً أو أماكن عملهم، ثم يرسل إشعارًا إلى القوات الإسرائيلية عند دخولهم إليها، ما يتيح استهداف المباني التي يتواجدون فيها، بغض النظر عن وجود مدنيين آخرين.

ونُفذت عمليات تفجير وتدمير للمنازل فوق رؤوس ساكنيها فور دخول "الأب" أو الفرد المستهدف، مما أدى إلى استشهاد عائلات كاملة.

أما نظام "البشارة" "الإنجيل" (The Gospel)، فهو نظام متخصص في تحديد وتوليد الأهداف المرتبطة بالبنية التحتية (مثل المباني والمقرات والأنفاق والمنصات).

وساهم النظام في مضاعفة أعداد الاستهدافات حيث انتقل جيش الاحتلال من تحديد 50 هدفاً سنوياً إلى أتمتة العملية وتوليد ما يصل إلى 100 هدف يومياً.

وأتاح "البشارة" تسريع عملية الاستهداف الجماعي، حيث استخدمته الخوارزميات لاقتراح جداول زمنية وتقدير كميات الذخيرة المناسبة للمباني.

استهداف دون تمييز بين مدني وعسكري..

وتكمن المشكلة الأساسية في أن هذه الأنظمة قد لا تتوافق مع المبادئ الإنسانية والقانونية، خصوصًا فيما يتعلق بالتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، واحترام مبدأ التناسب في استخدام القوة.

إضافة إلى غياب الشفافية حول طريقة اتخاذ القرار بواسطة الذكاء الاصطناعي، في تحدٍ كبير حول المساءلة والمحاسبة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الحروب الذكية ودور القانون الدولي الإنساني فيها.

ووفق تقرير "The Guardian" والصادر في مارس/ أذار 2025، طورت وحدة 8200 نموذجًا شبيهًا بـ Chat GPT مبنيًا على بيانات مراقبة فلسطينية ضخمة (حوالي 100مليار كلمة)، مما يعمق دور الذكاء الاصطناعي في تحليل المحتوى النصي للاستهداف واتخاذ القرار.

إلى ذلك، تشير تقارير إلى أن شركة "بالانتير"، التي شارك في تأسيسها أليكس كارب، تقف وراء تطوير أو دعم هذه المنظومة، فيما سبق لكارب أن وصف نفسه بأنه من أكثر الرؤساء التنفيذيين دعمًا لإسرائيل.

وقال "كارب" إن الطلب الإسرائيلي على التقنيات المتقدمة، ارتفع بشكل ملحوظ بعد تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وإن الشركة بدأت تزويد إسرائيل بمنتجات لم تكن توفرها لها سابقًا.

وفي كانون الثاني/ يناير 2024، وقعت "بالانتير" اتفاقية شراكة إستراتيجية مع الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، ومسؤولين في وزارة الأمن، وأقرت الشركة بأنها توفر للجيش الإسرائيلي تقنيات مخصصة لدعم عمليات تحديد الأهداف المرتبطة بالحرب.

وفي مجال المراقبة، تستخدم "إسرائيل" طائرات مسيّرة من إنتاج شركة "إيزي أريال" الأميركية، إلى جانب تقنيات التعرف على الوجوه التي تطورها شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية، في مراقبة الحدود، والتحقق من هويات الفلسطينيين، وتتبع تحركاتهم.

وتتيح هذه الأنظمة بناء قواعد بيانات ضخمة، تُحدَّث بصورة مستمرة، بما يعزز قدرات الجيش الإسرائيلي في المراقبة والتحليل، وإدارة عملياته العسكرية.

ويُثير هذا الاستخدام للذكاء الاصطناعي، تساؤلات قانونية وأخلاقية، إذ يتيح لإسرائيل تبرير سقوط المدنيين، باعتباره نتيجة "أخطاء في الخوارزميات"، بما يساعدها على التنصل من مسؤوليتها القانونية.

الحوسبة السحابية أداة للاستهداف..

أما الحوسبة السحابية، فقد تحولت من أداة تقنية مساعدة إلى طبقة تشغيلية تربط بين عدة مصادر للمعلومات: كأنظمة الاستطلاع، والطائرات المسيّرة، وصور الأقمار الصناعية، وأدوات الذكاء الاصطناعي، وشبكات الاتصالات العسكرية. وعبر هذا الربط، يصبح بالإمكان نقل البيانات ومعالجتها وتوزيعها بسرعة أكبر بين الجهات المعنية بالتخطيط والتنفيذ.

وبحسب دراسة أجرتها "مؤسسة الدراسات الفلسطينية"، فإنَّ الدور المتنامي لشركات التكنولوجيا الكبرى يبرز هنا، فالجيوش لا تحتاج إلى معدات قتالية أو أنظمة اتصالات مغلقة فحسب، بل أيضاً إلى قدرات رقمية واسعة يصعب على المؤسسات العسكرية تطويرها أو تشغيلها منفردة بالحجم والسرعة المطلوبين.

وتمتلك شركات كـ "Amazon" و"Google" و"Microsoft" بنى تحتية وخبرات تسمح باستضافة بيانات ضخمة، ومعالجة الصور الجوية وصور الأقمار الصناعية، وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، وربط آلاف المستخدمين والأنظمة ضمن بيئة تقنية واحدة.

ففي شباط/ فبراير 2025، نشرت "اسيوشيتد بريس" تحقيقاً ذكر أن شركات تكنولوجيا أمريكية، بينها "Microsoft" و"OpenAI"، وفّرت نماذج ذكاء اصطناعي وخدمات حوسبة سحابية للجيش الإسرائيلي.

وبحسب التحقيق، ازداد اعتماد الجيش الإسرائيلي على هذه القدرات خلال الحرب، بما في ذلك ما يتعلق بسياقات مرتبطة بغزة ولبنان؛ الأمر الذي أثار أسئلة أوسع بشأن دور شركات التكنولوجيا التجارية في البنية التقنية للعمليات العسكرية

وفي أيار/ مايو 2025، قالت "Microsoft"، وفقاً لما نقلته "أسيوشيتد" وبيان الشركة الرسمي إنها باعت خدمات ذكاء اصطناعي وحوسبة سحابية متقدمة، بينها "Azure"، للجيش الإسرائيلي خلال الحرب في غزة.

وأشارت التقارير إلى أن هذه الخدمات ساعدت في تحديد مواقع الأسرى الإسرائيليين. في المقابل، قالت الشركة في بيانها إنها لم تجد، حتى ذلك التاريخ، دليلاً على أن "Azure" أو تقنيات الذكاء الاصطناعي التابعة لها استُخدمت لإلحاق الأذى بأشخاص في غزة أو استهدافهم.

وفي 25 أيلول/ سبتمبر 2025، نشرت Microsoft بياناً رسمياً قالت فيه إنها أوقفت مجموعة من الخدمات لوحدة داخل وزارة جيش الاحتلال وعطّلتها وذلك بعد مراجعة مرتبطة بهذه التقارير.

لكن هذا القرار لم يكن إعلاناً بإنهاء جميع علاقات Microsoft أو كل خدماتها للجهات الإسرائيلية، بل إجراءً محدداً طال مجموعة خدمات ووحدة معينة.

وذكرت "رويترز" و"ذا جارديان" لاحقاً أن الإجراء شمل وقف وصول وحدة 8200 إلى بعض خدمات "Azure" والذكاء الاصطناعي، مع بقاء علاقات أُخرى خارج نطاق القرار.

وفي أيار/ مايو 2026، عاد الملف إلى الواجهة بعد أن ذكرت "ذا غارديان" أن رئيس فرع "Microsoft" في "إسرائيل"، سيغادر منصبه عقب تحقيق داخلي دقّق في تعاملات الشركة مع الجيش الإسرائيلي ووحدة 8200 وهي وحدة الجمع المركزية في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، وتعمل في الفضاء السيبراني بهدف تحقيق تفوق استخباراتي على مختلف مستويات المنظومة الأمنية، من المستوى الميداني حتى المستوى السياسي.

وبحسب الموقع الرسمي لجيش الاحتلال، تشمل مهامها تطوير وتشغيل أدوات الجمع والتحليل والمعالجة ونشر المعلومات للجهات العملياتية داخل الجيش وخارجه، وهو ما يجعلها من أبرز الوحدات الاستخباراتية والتقنية في الجيش الإسرائيلي.

إبادة بالذكاء الاصطناعي

ومنذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تحولت الهجمات الإسرائيلية، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى عملية إبادة جماعية واسعة النطاق، أثرت بشكل مباشر على أكثر من 2.4 مليون شخص من أهالي قطاع غزة.

وخلال هذه الفترة، احتلت "إسرائيل" أكثر من 80% من مساحة القطاع، واستخدمت ما يزيد على 223 ألف طن من المتفجرات، ما أدى إلى تدمير جماعي طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية.

واستشهد أكثر من 73 ألفًا و66 غالبيتهم مدنيون، بينهم أكثر من 21 ألفًا و500 طفل، وأكثر من 12 ألفًا و500 امرأة.

وأسفرت الحرب عنه إصابة أكثر من 173 ألفًا و514 مصابًا، إلى جانب إبادة آلاف العائلات بالكامل وشطبها من السجل المدني، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية وقطاع التعليم