هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، منزلًا في بلدة البعنة بمنطقة الجليل شمال فلسطين المحتلة، بعد اقتحام البلدة بقوات عسكرية، مدعومة بالجرافات والآليات الثقيلة، وفرض حصار على محيط المنزل المستهدف قبل إخلائه قسرًا من سكانه.
وأفادت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال طوقت حي المنزل، وأغلقت الطرق والمفارق المؤدية إليه لمنع تجمع الأهالي، وأجبرت عائلة المواطن منير بكري على إخلاء المنزل تحت تهديد السلاح، قبل هدمه وتسويته بالأرض.
وأدى اقتحام البلدة إلى مواجهات مع الأهالي الذين حاولوا التصدي لعملية الهدم، فيما اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على المحتجين، واعتقلت عدنان بكري، شقيق صاحب المنزل، وخالد عامر بكري أثناء محاولتهما الاعتراض على الهدم.

ووفق بيانات ومقاطع فيديو وثقها ناشطون محليون، وجه عناصر من شرطة الاحتلال عبارات عنصرية واستفزازية للعائلة، من بينها: اذهبوا إلى غزة، و"هذه دولتنا.. دولة اليهود".
ويأتي هدم المنزل في ظل تصاعد عمليات هدم المنازل في البلدات العربية في الداخل الفلسطيني المحتل، حيث شهدت بلدة البعنة التي شهدت منذ مطلع عام 2026 عمليات هدم متكررة، من بينها إجبار الشاب رامي محمد تيتي وعائلة عامر تيتي في كانون الثاني/ يناير الماضي على هدم منزليهما ذاتيًا، بعد تهديدهما بغرامات مالية تصل إلى نصف مليون شيكل.
وتشير الهيئة العربية للطوارئ ومجلس البعنة المحلي، إلى أن سلطات الاحتلال تواصل رفض توسيع الخرائط الهيكلية ومسطحات النفوذ للبلدات العربية، ما يدفع المواطنين إلى البناء على أراضيهم الخاصة لتلبية احتياجاتهم السكنية، قبل تصنيف تلك المباني لاحقًا على أنها غير مرخصة.

وتتزامن عملية الهدم مع تصاعد أوامر هدم المنازل في البلدات العربية بالجليل، إذ أُخطرت 14 منزلًا في قرية دير الأسد المجاورة بالهدم خلال الأيام الماضية.
