حذرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الخميس، من خطورة تصعيد الاحتلال المتواصل على مخيم قلنديا بالقدس، واصفة عمليات الهدم وتدمير الممتلكات، وحصار المخيم، واعتقال عشرات المواطنين بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي.
وأوضحت الرئاسة في بيان وصل "وكالة سند للأنباء" أن الهجمة التي يتعرض لها مخيم قلنديا تمثل استمراراً لسلوك منهجي يستهدف المخيمات الفلسطينية، كما في جنين وطولكرم ونور شمس، عبر التدمير والتهجير القسري.
ولفتت إلى أن استهداف الاحتلال الإسرائيلي للمخيمات الفلسطينية بالضفة والقدس يأتي في إطار جهوده المتواصلة لطمس قضية اللاجئين، والمساس بالحقوق الوطنية والتاريخية للعديد منهم.
وأشارت إلى أن هذا العدوان يأتي متزامناً مع استمرار الحرب والحصار بغزة، ما يعكس سعي حكومة الاحتلال لفرض واقع بالقوة وإفشال جهود الاستقرار، محمّلة الاحتلال المسؤولية عن التبعات التي تدفع المنطقة نحو الانفجار.
وجددت الرئاسة مطالبتها لمجلس الأمن والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف العدوان، وتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة لا سيما القرار (2334).
وشددت على ضرورة التسريع في تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وفتح مسار سياسي ينهي الاحتلال ويُجسد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
ماذا يحدث في مخيم قلنديا؟
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثاني على التوالي، عدوانها على مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، وسط إصابات، وعمليات هدم وتخريب للممتلكات، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية، ومنع طواقم الإسعاف من الوصول إلى المخيم.
وقال رئيس اللجنة الشعبية في مخيم قلنديا، اليوم الخميس، إن العدوان أسفر عن 3 إصابات خطيرة، وأكثر من 60 حالة اختناق جراء إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة.
وأضاف رئيس اللجنة الشعبية، أن قوات الاحتلال حولت 8 منازل إلى ثكنات عسكرية ومراكز للتحقيق الميداني، بعد إجبار سكانها على إخلائها، فيما واصلت مداهمة منازل المواطنين والعبث بمحتوياتها وتكسيرها.
وأشار إلى أن مواطنين أبلغوا عن سرقة أموال نقدية ومصاغات ذهبية خلال عمليات التفتيش التي نفذتها قوات الاحتلال داخل المنازل.
من جهتها أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بإصابة 10 مواطنين بعد اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب، مؤكدة أن قوات الاحتلال منعت طواقمها فجرًا من دخول المخيم وطالبتها بالمغادرة، وأعاقت نقل الحالات المرضية إلى المستشفيات.
