قُتل ما لا يقل عن 30 عنصرًا من القوات اليمنية، وأصيب 15 آخرون في هجمات صاروخية شنتها جماعة أنصار الله (الحوثيون)، استهدفت معسكرات عسكرية في محافظتي مأرب وحضرموت، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية حكومية.
وقالت المصادر إن الحوثيين أطلقوا ثمانية صواريخ من منطقة جبال المحزمات غربي مديرية الغيل بمحافظة الجوف، مستهدفين مواقع عسكرية في منطقتي الثنية والرويك بمحافظة مأرب، ومنطقة العبر بمحافظة حضرموت.
وطال القصف القوات الحكومية أثناء تجمعها داخل المعسكرات، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، مشيرة إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات الإخلاء وإسعاف المصابين.
من جانبها، أعلنت قيادة الفرقة الأولى طوارئ أن الهجوم استهدف عددًا من المعسكرات والوحدات العسكرية التابعة للقوات المسلحة، بينها معسكرات لقوات الطوارئ، مخلفًا خسائر بشرية ومادية.
واعتبرت القيادة أن الهجمات جاءت عقب ما وصفته بـ"النجاحات الأمنية والعسكرية" التي حققتها القوات الحكومية في تنفيذ مهامها، بتوجيهات من وزير الدفاع.
وشملت المهام تأمين المناطق والطرق الدولية، وملاحقة شبكات التهريب، وضبط مطلوبين متهمين بالتورط في قضايا مرتبطة بالحرب والاغتيالات والجريمة المنظمة.
وتُعد قوات الطوارئ أحدث التشكيلات العسكرية البرية التابعة للحكومة اليمنية، إذ أُنشئت بقرار جمهوري أواخر عام 2025، وبدأت مهامها مطلع عام 2026 بدعم وإشراف من التحالف العربي بقيادة السعودية.
وتتولى تأمين الشريط الصحراوي والحدود البرية، إضافة إلى إسناد الجبهات المناهضة للحوثيين في محافظتي الجوف وحضرموت.
ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد العمليات العسكرية في اليمن منذ مطلع تموز/يوليو الماضي، في أعنف موجة تصعيد تشهدها البلاد منذ عام 2022، بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في نيسان/أبريل من ذلك العام.
