كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الإثنين، عن لقاء مطوّل جمعه بالمرشد الأعلى للجمهورية مجتبى خامنئي المتواري عن الأنظار، نافيا وجود أي خلاف بين حكومته والمرشد الأعلى.
وأوضح بزشكيان أن الاجتماع الذي وصفه بأنه "إيجابي للغاية" مع المرشد الأعلى، استمر 7 ساعات، وناقش معه باستفاضة أبرز القضايا التي تواجه البلاد، وركز على القضايا المرتبطة بالعقوبات والصمود والوحدة الداخلية.
وأكد أن جميع المسؤولين في الدولة يعملون على مدار الساعة، لوضع حلول جذرية للمشكلات القائمة.
ونقل بزشكيان وصية المرشد الأعلى بضرورة الحفاظ على الوحدة والانسجام بين مختلف القوى، خاصة وأن "تركيز العدو في الوقت الراهن منصب على إثارة الانقسام والفرقة داخل البلاد".
وقال الرئيس الإيراني: "رغم الحصار الذي يفرضه العدو، فإننا سنفتح مسارات جديدة لتجاوز العقبات"، مشددا أن الحكومة ماضية في تنفيذ خططها لتخفيف الأعباء وتنويع أدوات المبادرة الاقتصادية والسياسية.
وجاء لقاء بزشكيان وخامنئي بالتزامن مع بداية السنة الثالثة من ولاية بزشكيان الرئاسية.
وكان الرئيس الإيراني قد قال قبل أيام إن التواصل مع المرشد الأعلى "صعب جدا في الوقت الراهن"، وهو ما أعطى الإعلان عن اللقاء الأخير أهمية إضافية.
ويأتي اللقاء بعد أيام من نفي بزشكيان أي خلاف بين حكومته والمرشد الأعلى أو القوات المسلحة.
وقال بزشكيان في حوار تلفزيوني نشرته الرئاسة الجمعة: "يريد البعض الإيحاء بأن هناك خلافا بين الحكومة والمرشد الأعلى، وهذا الكلام إجحاف وفيه ظلم للمرشد والحكومة على السواء".
وأكد أنه لم يحدث أي خلاف "على الإطلاق" بين القوات المسلحة والحكومة والجهاز الدبلوماسي بشأن الحرب والمفاوضات، معتبرا أن نهج الحكومة "متسق تماما" مع القوات العسكرية للبلاد.
وأشار إلى أنه مع وجود تحديات داخل إيران، ووجود وجهات نظر مختلفة، "من الطبيعي أن تحاول أمريكا استغلال هذا الوضع".
ومنذ إعلان توليه منصب المرشد الأعلى خلفا لوالده علي خامنئي، لم يظهر مجتبى للعلن، مما أثار تكهنات بشأن صحته، بينما أكد مسؤول إيراني في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام في مارس/آذار الماضي إصابته بجروح طفيفة، وسط تأكيدات بأنه يواصل عمله.
