استنكرت سلطة الأراضي الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، اقتحام قوات الاحتلال لمكتب تسوية الأراضي في بلدة تل جنوب غربي محافظة نابلس، وتفجير مدخله وتكسير أبوابه والعبث بمحتوياته.
وأكدت سلطة الأراضي، في بيان وصل "وكالة سند للأنباء"، أن هذا الاعتداء جاء خلال اقتحام واسع لبلدة تل، تخلله مداهمة المنازل والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم.
وأوضحت أن استهداف مكاتب التسوية يمثل مساسًا مباشرًا بعمل وطني وقانوني يستهدف تثبيت الحقوق العقارية، وحماية الملكيات الفلسطينية من المصادرة.
وأضافت "الأراضي" أن تعمد تخريب المقار والمنشآت المدنية يخالف قواعد القانون الدولي، ويأتي ضمن سياسة ممنهجة لعرقلة عمل المؤسسات الرسمية وتقويض الوجود الفلسطيني.
ودعت سلطة الأراضي، المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية، إلى تحمل مسؤولياتها لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني ومؤسساته الخدمية.
وشددت على استمرار مشروع تسوية الأراضي في جميع محافظات الضفة الغربية؛ باعتباره ركيزة وطنية لحماية الأرض، مثمنة جهود طواقمها الميدانية رغم خطورة الأوضاع.
وتتعرض مكاتب ومقرات تسوية الأراضي بالضفة الغربية، واقتحامات مستمرة من قبل جيش الاحتلال، تتخللها عمليات مصادرة للخرائط، والوثائق الرسمية، وأجهزة الحاسوب، وتخريب المقرات.
ويهدف الاحتلال من هذه الممارسات إلى تعطيل السجلات العقارية الفلسطينية ومنع استكمال المشروع الذي يثبت حق الفلسطينيين في أرضهم.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ما مجموعه 2256 اعتداء في يوليو/ تموز الماضي، ما يعكس سياسة يومية منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني.
كما وثقت الهيئة 11,074 اعتداءً ارتكبتها قوات الاحتلال والمستوطنون بالضفة الغربية، خلال النصف الأول من العام 2026 في مؤشر على اتساع وتيرة العنف المنظم بحق الفلسطينيين.
