الساعة 00:00 م
الثلاثاء 11 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.05 جنيه إسترليني
4.23 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.46 يورو
3 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الضمير: آلاف معتقلي غزة محرومون من الزيارات والاحتلال يفاقم عزلتهم

الانتخابات الفلسطينية والمراسيم الأخيرة.. توافق سياسي أم إرباك تشريعي؟

أسير يكشف استمرار تصاعد القمع بسجون الاحتلال

#الحركة الأسيرة #الأسرى المرضى #الأسرى الفلسطينيون #أسرى غزة #مقابر الأرقام #الأسرى الشهداء #الأسرى القاصرين #حقوق الأسرى #الإهمال الطبي للأسرى #الأسيرات الفلسطينيات #الإفراج عن الأسرى #أسرى قطاع غزة #التنكيل بالأسرى #الاعتداء على الأسرى #عمداء الأسرى #الأسرى المفقودين #انتهاكات الاحتلال ضد الأسرى #جثامين الأسرى الشهداء #الأسرى بعد 7 أكتوبر #معتقل سدي تيمان #اغتصاب الأسرى #تعذيب الأسرى الفلسطينيون #الحبس المنزلي للأسرى #شهادات حية للأسرى #الاعتقال الإداري للأسرى #الاعتداءات الجنسية ضد الأسرى #أعداد الأسرى في السجون الإسرائيلية #معطيات عن الأسرى #المعاناة اليومية للأسرى #المحاكم العسكرية الصورية للأسرى #الاعتقال التعسفي للأسرى #المرضى بلا علاج للأسرى #الحرمان من الزيارات للأسرى #القمع داخل السجون للأسرى #الحرمان من الطعام للأسرى #العزل الانفرادي الطويل للأسرى #التهديد المستمر للأسرى #فقدان الحرية للأسرى #الإذلال أمام الزملاء للأسرى #الاعتقالات العشوائية للأسرى #الحصار النفسي للأسرى #الصدمات النفسية للأسرى #المراقبة المستمرة للأسرى #حرمان الأدوية للأسرى #الإهانة المستمرة للأسرى #القسوة على الأسيرات #التجويع للأسرى #التفتيش المذل للأسرى #فقدان الكرامة للأسرى #الحرمان من التواصل مع العائلة للأسرى #الضغط النفسي للأسرى #التمييز ضد الأسرى #الموت داخل السجون للأسرى #الإساءة المستمرة للأسرى #شبح الموزة تعذيب للأسرى #مقابر الاحتلال في السجون #تعذيب الأسرى في سدي تيمان #خلع ملابس الأسرى #خلع حجاب الأسيرات #تجريد الأسرى من الملابس

قراءة تحليلية..

تحليل الانتخابات الفلسطينية والمراسيم الأخيرة.. توافق سياسي أم إرباك تشريعي؟

حجم الخط
الانتخابات الفلسطينية
غزة/ رام الله - وكالة سند للأنباء

تتقاطع تحركات القيادة السياسية الفلسطينية مع التحفظات الحقوقية عند نقطة حاسمة واحدة: "ضرورة الإسراع في إطلاق حوار وطني شامل"؛ فبينما تؤكد منظمة التحرير على لسان عضو لجنتها التنفيذية واصل أبو يوسف وجود اتصالات مكثفة لترتيب البيت الداخلي وتهيئة أجواء الانتخابات، يحذر حقوقيون من أن المراسيم الرئاسية الأخيرة وتعديلاتها المتلاحقة قد تمس بنزاهة التمثيل، محددين التوافق الجمعي والانتخاب المباشر كشرطين أساسيين لتجديد الشرعيات.

تأتي ذلك، عقب مسار من التعديلات المتلاحقة على المراسيم الرئاسية الخاصة بالملف الانتخابي؛ إذ أصدر الرئيس محمود عباس قراراً بقانون قضى بإعادة تحديد عدد أعضاء المجلس التشريعي عند 132 عضواً، متراجعاً عن مرسوم سابق كان قد رفع العدد إلى 200 عضو.

ورغم هذا التعديل التشريعي، حافظت القرارات الرئاسية على موعد إجراء انتخابات المجلس التشريعي في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026، لتكون الأولى منذ عام 2006. 

كذلك جرى المصادقة على النظام الانتخابي للمجلس الوطني بـ 350 عضواً، تُخصص فيه مقاعد الضفة وغزة حكماً لأعضاء التشريعي المنتخبين، بينما تُترك باقي المقاعد للتوافق أو التعيين في مناطق الشتات التي يتعذر فيها الاقتراع.

في الشق السياسي، كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، عن اتصالات سياسية مكثفة تُجرى حالياً مع مختلف القوى والفصائل، سواء المنضوية تحت مظلة المنظمة أو خارجها؛ بهدف التوافق على إطلاق حوار وطني جامع يمهد لمرحلة جديدة من الشراكة.

وأوضح أبو يوسف في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، أن الأولوية الراهنة تتمثل في ترتيب البيت الداخلي وإنهاء الانقسام، مشيراً إلى وجود لقاءات ثنائية وثلاثية متواصلة لتطبيق دعوة الأمناء العامين للفصائل.

وحول الملف الانتخابي، شدد أبو يوسف أن إنجاح انتخابات المجلس التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني يتطلب توفير بيئة توافقية وضمان احترام النتائج.

ودعا إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا لصياغة استراتيجية موحدة توحد المؤسسات وتواجه مخططات الضم والتهجير والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

تعيينات وإرباك تشريعي

في المقابل، قرأت شخصيات حقوقية المراسيم الرئاسية الأخيرة بـ "قلق إجرائي"؛ إذ اعتبر رئيس مركز "الحق" لحقوق الإنسان، حسن شعوان، أن إعادة عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 132 عضوًا تتزامن مع توجه لتعيين 68 عضوًا في المجلس الوطني خارج إطار الاقتراع المباشر، ما يثير تساؤلات جدية حول طبيعة التمثيل الديمقراطي.

وأوضح شعوان لـ "وكالة سند للأنباء" أنّ الاتجاه نحو تعيين هذا العدد الكبير يعني عملياً أن جزءاً هاماً من تركيبة المجلس الوطني سيأتي بالتعيين وليس عبر صناديق الاقتراع، وهو ما يستدعي نقاشاً وطنياً واسعاً حول مستقبل العملية الديمقراطية.

وأكد أن الانتخابات ينبغي أن تعكس الإرادة الشعبية بصورة كاملة، محذراً من أن التوسع في صيغ التعيين يؤثر سلباً على الثقة بالمسار الديمقراطي، خاصة في ظل استمرار الحديث عن اعتماد التعيين في مواقع يفترض أن تكون نتاجاً لانتخابات مباشرة حيثما أمكن.

وأشار شعوان إلى أن المراسيم شهدت تعديلات متلاحقة خلال فترة زمنية قصيرة، معتبراً أن هذا الأسلوب يعكس حالة من عدم الاستقرار التشريعي والارتجال في إدارة الملف الانتخابي، ويبعث برسائل سلبية حول جاهزية البيئة القانونية والسياسية للاستحقاقات المقبلة.

وشدد أن إجراء الانتخابات في مدينة القدس يجب أن يبقى هدفاً وطنياً لا يمكن التنازل عنه، مع ضرورة البحث عن آليات تضمن مشاركة المقدسيين، وعدم استبعاد الفلسطينيين في الخارج من أي ترتيبات انتخابية مستقبلية.

غياب التوافق والضغوط الخارجية

من جانبه، أكد رئيس مركز "حريات" للديمقراطية وحقوق الإنسان، حلمي الأعرج، أن الإشكالية الأساسية لا تكمن في الرقم أو عدد أعضاء المجلس التشريعي، بقدر ما تكمن في غياب التوافق الوطني الذي كان يفترض أن يسبق إصدار أي مراسيم تنظم العملية الانتخابية.

وقال الأعرج في تصريح خاص بـ "وكالة سند للأنباء" إن المراسيم الأخيرة خلقت حالة من الإرباك داخل المجتمع الفلسطيني، مشددا أن الحوار الوطني الشامل كان يجب أن يكون المدخل الطبيعي للتوافق على تفاصيل العملية الديمقراطية كافة، بدءاً من القوانين الناظمة، مروراً بالتوقيتات، وانتهاءً بآليات تشكيل المؤسسات المنتخبة.

وأضاف أن غياب هذا الحوار جعل القرارات تبدو وكأنها تصدر بصورة منفردة، مما فتح الباب أمام اعتراضات واسعة من القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني.

وكشف الأعرج عن لقاء جمع ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني مع نائب الرئيس، شهد طرح عدد من المقترحات والأفكار التطويرية المتعلقة بالعملية الانتخابية، واصفاً الاجتماع بالمهم، ولكنه شدد على أنه لا يغني عن إطلاق حوار وطني جامع تشارك فيه كافة القوى.

ولفت إلى وجود ضغوط وعوامل خارجية أسهمت في تثبيت عدد أعضاء المجلس التشريعي عند 132 عضوًا، موضحاً أن بعض الأطراف الدولية تركز على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية دون إيلاء الاهتمام نفسه بانتخابات المجلس الوطني، وهو ما انعكس بوضوح على صياغة المراسيم الأخيرة.

وعن أبرز المطالب التي طرحتها مؤسسات المجتمع المدني، أوضح الأعرج أنها تتركز في إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بصورة متزامنة، أو على الأقل إصدار مرسوم يحدد موعد الانتخابات الرئاسية بالتوازي مع التشريعية، إضافة إلى التأكيد على أن تشكيل المجلس الوطني يجب أن يتم عبر الانتخابات حيثما أمكن، وليس من خلال التعيين أو التزكية.

ونبّه إلى أن التوجه المطروح حالياً يقوم على إجراء انتخابات المجلس التشريعي أولاً، ثم الانتخابات الرئاسية، على أن يُبحث لاحقاً ملف المجلس الوطني (سواء عبر الانتخابات في الأماكن التي تسمح بذلك أو التوافق في المناطق التي يتعذر فيها الاقتراع)، وهو مسار يتطلب توافقاً وطنياً يحدد شكله وآلياته.