أفادت منظمة "البيدر" الحقوقية، اليوم الأربعاء، بأن مجموعة من المستوطنين شرعت بإقامة بؤرة رعوية استيطانية جديدة بالقرب من خربة "أدقيقة" في مسافر يطا، جنوبي مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية.
وأوضحت "البيدر" في تصريح مقتضب اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء" اليوم، أن البؤرة الرعوية تهدف للسيطرة على المراعي الواسعة وحرمان الرعاة الفلسطينيين من الوصول لها.
وتشير التوثيقات الصادرة عن منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة، بأن الضفة الغربية قد شهدت خلال العقد الأخير تصاعدًا لافتًا في إقامة ما يُعرف بـ "البؤر الرعوية والزراعية" من قبل المستوطنين.
وترى المنظمة الحقوقية في تلك البؤر "شكلًا جديدًا من أشكال الاستيطان غير الرسمي وغير الشرعي؛ والتي هي عبارة عن مزارع وحظائر مواشي تقام على أراضي الفلسطينيين، وتستخدم للرعي المتنقل من أجل فرض أمر واقع على مساحات شاسعة من الأرض الفلسطينية".
وقالت "البيدر" إن تلك البؤر ليست مجرد تجمعات صغيرة للرعاة، بل هي مشروع استيطاني مُخطط يتعارض مع القانون الدولي وميثاق جنيف، وغالبا تقام على أراضٍ مصنفة "C" حسب اتفاق أوسلو.
ووفقًا للإحصائيات، التي وثقتها منظمة البيدر، حول حجم السيطرة الرعوية التي نفذها المستوطنون بحماية قوات الاحتلال فقد بلغت 786 ألف دونم حتى 2025 موزعة في الضفة الغربية على أراضي الأغوار، الخليل، رام الله وطريق المعرّجات، شرق القدس، نابلس وسلفيت.
وتسببت اعتداءات المستوطنين المذكورة، بتهجير أكثر من 66 تجمعًا رعويًا فلسطينيًا حتى تاريخ 10 آب/ أغسطس 2025 الماضي.
وذكرت صحيفة هآرتس أن "إسرائيل" أنشأت 25 بؤرة جديدة، منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة حتى تموز 2025.
وأوردت معطيات رسمية وحقوقية فلسطينية أنه مع نهاية 2024 كان في الضفة الغربية 256 بؤرة استيطانية؛ منها 138 رعوية وزراعية، وأُقيمت 36 بؤرة رعوية جديدة في 2024، بينما رُصد في 2025 إنشاء 23 بؤرة جديدة حتى منتصف الصيف.
