ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومليشيات المستوطنين، خلال الساعات الـ 24 الماضية، 11 اعتداءً جديدًا بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم؛ تخللها إصابة طفل وإغلاق المسجد الإبراهيمي، بالإضافة لهدم 30 منشأة، في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
إغلاق الإبراهيمي..
أغلقت قوات الاحتلال، أمس الأربعاء، المسجد الإبراهيمي الشريف أمام المصلين والزوار، ومنعت الوصول إليه بحجة الأعياد اليهودية، لتأمين اقتحامه من قبل المستوطنين، كما داهمت وفتشت عددًا من المنازل.
إصابة طفل..
أصيب طفل فلسطيني بجروح ورضوض، أمس الأربعاء، إثر اعتداء قوات الاحتلال عليه بالضرب المبرح، خلال اقتحام قرية أرطاس، جنوبي مدينة بيت لحم.
وأوضح سكان محليون أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب المبرح على الطفل صلاح يوسف الأطرش (16 عامًا) في قرية أرطاس، بعد مداهمة منزل ذويه واحتجازه، قبل أن تطلق سراحه.
هدم واسع..
وهدمت قوات الاحتلال 27 منشأة فلسطينية؛ تجارية وصناعية وزراعية، في منطقة عابا شرقي محافظة جنين، بعد اقتحامها بعدة آليات عسكرية وجرافات وإغلاق الطرق المؤدية إليها.
وقال رئيس مجلس قروي عابا برهان عزموطي، في تصريح صحفي اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء"، إن قوات الاحتلال هدمت المنشآت بحجة البناء دون ترخيص، رغم أن الأراضي المقامة عليها مملوكة لأصحابها بموجب سندات تسجيل "طابو".
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال هدمت منزلًا مكونًا من ثلاثة طوابق في قرية المعصرة جنوبي بيت لحم، يعود للمواطن محمود سليمان زواهرة، وتبلغ مساحة كل طابق منه نحو 200 متر مربع.
ونبهت مصادر مقدسية إلى أن جرافات إسرائيلية هدمت منزل المواطن محمد محمود الرويضي، في حي بئر أيوب ببلدة سلوان، جنوبي القدس المحتلة.
ونقل مراسل "وكالة سند للأنباء" عن مصادر محلية أن قوات الاحتلال هدمت منزلًا مأهولًا في منطقة فرش الهوى بمدينة الخليل، يعود للمواطن حكم الزرو، ويتكون من طابقين وتبلغ مساحته 300 متر مربع، وهو مقام منذ أكثر من 70 عامًا.
وأجبرت قوات الاحتلال، المواطن سامي أبو رحمة على هدم مزرعته في قرية المغير شمالي شرق مدينة رام الله، في إطار اعتداءاتها وإجراءاتها المتواصلة بحق المواطنين وممتلكاتهم في المنطقة.
استيطان وتضييق..
واصل مستوطنون متطرفون، أمس الأربعاء، أعمال توسعة في البؤرة الرعوية المقامة قرب تجمع معازي جبع البدوي شمالي القدس المحتلة، تزامنًا مع أعمال استفزازية وفرض قوات الاحتلال تضييقات على المواطنين في المنطقة.
وواصل مستوطنون متطرفون، أمس، حصار منزل عائلة يوسف عبد السلام في بلدة قصرة جنوبي مدينة نابلس، لليوم الرابع على التوالي، ومنعوا الأهالي من الوصول إليه، ونصبوا خيمة في محيطه بحماية جيش الاحتلال.
ولاحقت مليشيات المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، رعاة الأغنام في خربة الحديدية بمنطقة الأغوار الشمالية، بينما أجبرت قوات الاحتلال الرعاة على مغادرة أراضيهم.
وأغلقت قوات الاحتلال مدخلي قريتي مراح رباح والمنشية جنوبي مدينة بيت لحم، ومنعت مركبات المواطنين من المرور، ما أعاق تنقلهم وأجبرهم على سلوك طرق بديلة.
وتشهد الضفة الغربية والقدس، تصاعدًا حادًا وغير مسبوق في اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، في إطار سياسة ممنهجة تجمع بين الضغط العسكري الميداني والتوسع الاستيطاني لفرض واقع جديد على الأرض.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين ما مجموعه 2256 اعتداء في يوليو/ تموز الماضي، ما يعكس سياسة يومية منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني.
وارتكب المستوطنون 798 اعتداءً، خلال الفترة المذكورة ذاتها، تسببت بارتقاء 7 شهداء برام الله ونابلس برصاص الميليشيات المسلحة، إلى جانب تنفيذ 440 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي.
كما وثقت الهيئة 11,074 اعتداءً ارتكبتها قوات الاحتلال والمستوطنون بالضفة الغربية، خلال النصف الأول من العام 2026 في مؤشر على اتساع وتيرة العنف المنظم بحق الفلسطينيين.
