أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، اليوم الجمعة، أن ما تتعرض له بلدة قصرة، جنوب نابلس، من تطويق للمنازل واعتداءات إرهابية من قبل عصابات المستوطنين، يجري بتواطؤ وحماية كاملة من جيش الاحتلال.
وأوضح "فتوح" في بيان وصل "وكالة سند للأنباء" أن حكومة اليمين الفاشي تُوظف إرهاب المستوطنين كأداة لفرض واقع ديمغرافي جديد بالقوة، ودفع المواطنين للرحيل قسراً عن أراضيهم ضمن سياسة التطهير العرقي الممنهجة، وتصدير أزماتها الداخلية عبر تصعيد التوتر في الضفة الغربية.
وشدد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني على أن تمادي الاحتلال يكشف تآكل منظومة الردع الدولي، وغياب الإجراءات العقابية الملزمة.
وطالة المجتمع الدولي بالانتقال من مربع الإدانات اللفظية إلى خطوات قانونية وسياسية ملموسة تُنهي الحماية الممنوحة للمستوطنين، وتُحاسب قادتهم على جرائمهم المتواصلة بحق المدنيين العُزّل.
وأعاد مستوطنون، اليوم الجمعة، نصب خيمتهم الاستفزازية أمام منازل المواطنين في قرية قصرة، جنوب نابلس، لمواصلة حصار الأهالي، فيما منعت قوات الاحتلال وفدا من المتضامنين الأجانب للوصول إلى العائلات المحاصرة.
ومنعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، متضامنين أجانب من الوصول إلى 3 منازل تحاصرها عصابات المستوطنين منذ أسبوع في منطقة "رأس العين" ببلدة قصرة جنوب نابلس، لتوثيق الانتهاكات المستمرة بالمنطقة.
ويحكم المستوطنون المتطرفون، حصارهم المستمر لليوم السادس على التوالي على منزل عائلة أبو ريدة في بلدة قصرة، جنوبي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية.
واقتحم المستوطنون، الأحد الماضي، محيط منزل المواطن يوسف عبد السلام أبو ريدة في منطقة راس العين ببلدة قصرة، وحاصروه، ومنعوا الأهالي من الوصول اليه، ونصبوا خيمة بجواره، بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وتخشى عائلة أبو ريدة من مواجهة مصير عائلة الطوباسي التي أجبرت على ترك منزلها في بلدة جالود في الثاني والعشرين من يوليو/تموز الماضي، عقب حصار فرضه المستوطنون لأكثر من ثلاثة أشهر، والاعتداء على أفرادها بشكل يومي.
صعّدت مليشيات المستوطنين، بحماية جيش الاحتلال، من هجماتها وانتهاكاتها بحق المواطنين وممتلكاتهم ومقدساتهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مسجلةً 19 اعتداءً خلال الساعات الـ 24 الماضية.
