حذرت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الجمعة، من خطورة قرار وزير حرب الاحتلال المجرم نقل صلاحيات تنفيذية متعلقة بالمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة من الجيش إلى الشرطة الإسرائيلية.
وأكدت الحركة في بيان صحفي تلقته " وكالة سند للأنباء" أن القرار يمثل خطوة خطيرة على طريق فرض الضم الفعلي، وتكريس السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر فرض قوانين الاحتلال فيها، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تجرم الاستيطان.
وتابعت: "إن نقل هذه الصلاحيات إلى شرطة الاحتلال، الخاضعة لسلطة الوزير المتطرف المجرم بن غفير، لا يمكن فصله عن سياسة حكومة الاحتلال الرامية إلى تعزيز الاستيطان وفرض وقائع جديدة في الضفة الغربية، وتوفير الغطاء ومزيد من الحماية لاعتداءات المستوطنين وجرائمهم المتصاعدة بحق أبناء شعبنا وممتلكاتهم ومقدساتهم".
وحذرت من القرارات المتسارعة لحكومة الاحتلال، الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والسياسي للضفة الغربية المحتلة، وفرض مخططات الضم والتهويد، وتقويض حق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته، مؤكدة ضرورة التصدي لها بكل الوسائل.
ودعت الدول العربية والإسلامية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى تحرك سياسي ودبلوماسي عاجل لمواجهة مخططات الضم والاستيطان، والضغط لوقف هذه الإجراءات الخطيرة.
كما دعت حركة حماس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهما، وعدم الاكتفاء بمواقف الإدانة، واتخاذ خطوات عملية لوقف مخططات الاحتلال ومحاسبته على انتهاكاته وجرائمه، وتوفير الحماية لشعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدساته.
وصباح اليوم، قال وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، "أمرت الجيش بنقل صلاحيات إنفاذ القانون في القضايا المدنية بمستوطنات الضفة إلى الشرطة الإسرائيلية".
وتعد صلاحيات إنفاذ القانون في المستوطنات إلى الشرطة والوزارات الإسرائيلية جزءاً من مسار بدأ بتعديل "قانون أساس الحكومة"، والذي جرى بموجبه نقل الصلاحيات المدنية والإدارية في الضفة الغربية المحتلة من "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال إلى إدارات ووزارات حكومية مدنية يرأسها وزراء في الائتلاف الحاكم (مثل وزارة الأمن القومي ووزارة الاستيطان).
وبحسب القانون الدولي، فإن سحب الصلاحيات من الحاكم العسكري ونقلها للشرطة والمؤسسات المدنية يُلغي الصفة العسكرية المؤقتة لإدارة الأراضي المحتلة المنصوص عليها في اتفاقية جنيف الرابعة، ويُطبق القوانين الإسرائيلية المدنية مباشرة داخل الضفة، وهو ما يُعد "ضماً فعلياً ورسمياً" للأراضي الفلسطينية.
