بالصور قصر "أبو حجلة".. لوحة فنية تسر الناظرين

حجم الخط
قصر أبو حجلة في سلفيت
سلفيت -وكالة سند للأنباء

قصر "أبو حجلة" العريق، أقل ما يوصف بأنه تحفة معمارية تسر الناظرين ،يعود عمره لمئات السنين في بلدة دير استيا غرب سلفيت بالضفة الغربية.

حيث يبهرك جمال المبنى القديم منذ حقبة ما قبل الاحتلال الانجليزي لفلسطين، ولا يزال حتى يومنا هذا محافظاً على جماله وعراقته.

عند تجوالك داخله ، يدهشك  كثرة الأقواس والحجارة القديمة والبوابة التي حافظت على قدر من جمال التراث العمراني.

ويقول رئيس بلدية ديراستيا سعيد زيدان، خلال حملة لتعريف الزوار بالقصر التاريخي، إن ما يميزه " دقة البناء وجماليته التي تتجلى بجدرانه وبلاط أرضيته المزخرفة،  مشكلة لوحة فنية تسر الناظرين إليها وتعيدهم عشرات ومئات السنين في جمالية وعبق التاريخ ".

76619854_991212801279073_5614828003239395328_n.jpg

يضيف في وصفه للقصر إنه "مبنى قديم يأسرك بإطلالة أكسبته مئات السنوات هيبة، وتخبرك حجارتها ما لم تكن تعلمه، تقف أعمدته وجدرانه وأقواسه الثابتة والمعلقة، تحكي حكاية أخرى عن التاريخ".

وويقع القصر وسط البلدة القديمة في بلدة دير استيا.

ويحتوي القصر من الداخل على غرفة كانت تستخدم قديماً للإعدام ومشنقة، كان يتدلى منها مزارعون ومواطنون، متهمين بمقاومة الاحتلال البريطاني لفلسطين،  أواخر حكم الأتراك الذي ساد فيه الفوضى وعدم السيطرة.

معلم تاريخي أثري

وأشار زيدان إلى أن عمر القصر "يعود للعهد العثماني وعمره ما يقارب  500 سنة، تبلغ مساحة القصر 750 م، مقسم إلى ثلاثة أجنحة، ويحتوي على عشر غرف كبيرة".

وأوضح أنه يحتوي على ساحة كبيرة كانت تستخدم إسطبلاً للخيول، ومكاناً للإعدام حيث كانت تعلق بها المشنقة لإعدام المواطنين.

وخلال السير في القصر، لوحظ في أسفله  بئران، واحد للمياه عمقه ثمانية أمتار والآخر للزيت، إضافة إلى التدفئة الشتوية ومكيفات صيفية قديمة معلقة على الجدران، تعود للزمان القديم.

ويردد أهالي دير استيا أنه خلال أعمال ترميم طابقه الثاني نفذت المياه من بئره ، فطلب صاحبه من العمال استخدام بئر الزيت وخلطه بالشيد لإتمام تشييد البناء وخاصة الأقواس وهو ما كان.

75462349_991212741279079_5407275383697440768_n.jpg
أصل التسمية

وعن أصل التسمية وجد فيه الاختلاف لدى أهالي البلدة ، حيث يذكر أن عائلة "أبو حجلة" كانت من العائلات الغنية، واستحوذت على معظم الأراضي في القرى المجاورة،  وهي من أكبر البلدات مساحة في محافظة سلفيت .

ويقول أهالي البلدة إن القصر كان بداية لعائلة قاسم من العثمانين، إلى أن هاجروا من المنطقة، حيث قام عبد الرحيم أبو حجلة بشرائه منهم، وأصبح ملكاً لآلي أبو حجلة، وكان هذا قبل 120 عاماً، وأصبح يعرف بقصر آل أبو حجلة.

وقبل سنوات أعادت بلدية ديراستيا ترميمه ليكون تحفة أثرية ومعمارية فريدة  في محافظة سلفيت.

76906867_991212674612419_6166660300671025152_n.jpg