الساعة 00:00 م
السبت 15 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4 جنيه إسترليني
4.17 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.42 يورو
2.96 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

استثناء "أونروا" من ترتيبات غزة.. تنحية إجرائية أم بداية الشطب التدريجي؟

شهيدان و14 إصابة بقطاع غزة خلال 48 ساعة

السطو على المواشي.. حرب غير معلنة عنوانها تهجير الرعاة الفلسطينيين بالضفة

فتح: الاحتلال يعيد تشكيل واقع الضفة الغربية إداريا

حجم الخط
الاحتلال والمستوطنين.jpg
رام الله - وكالة سند للأنباء

اعتبرت حركة "فتح"، أن نقل صلاحيات إنفاذ القانون في الضفة الغربية من المنظومة العسكرية إلى شرطة الاحتلال، يمثل خطوة خطيرة تتجاوز مجرد اعادة توزيع الصلاحيات وتندرج في سياق إعادة تشكيل الواقع القانوني والإداري والأمني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يعزز سيطرة الاحتلال ويمهد للضم التدريجي للضفة الغربية.

وقالت "فتح" في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم السبت، إن ما يجري لا يمكن فصله عن منظومة متكاملة من الإجراءات العدوانية والاستيطانية التي تشمل توسيع الاختصاصات المدنية لشرطة الاحتلال وتعزيز الاستيطان ومصادرة الأراضي.

ونوهت إلى أن الاحتلال يريد فرض وقائع جديدة على الأرض بما يحول ضم الضفة الغربية من قرار سياسي معلن إلى عملية تدريجية، تنفذ عبر القوانين والإجراءات والإدارة والأمن.

وأشارت إلى أن نقل هذه الصلاحيات لشرطة الاحتلال يعمق منظومة السيطرة الاستيطانية على الأرض الفلسطينية، ويقوض صلاحيات السلطة الوطنية وقدرتها على ممارسة مسؤولياتها تجاه أبناء شعبنا.

وتابع بيان فتح: "كما يعزز واقع وجود نظامين قانونيين وإداريين مختلفين للمستوطنين والفلسطينيين وهو ما يفاقم مظاهر الفصل والتمييز".

وشددت على أن هذه الخطوة تأتي في تعارض واضح مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2334 والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في تموز 2024 بشأن عدم شرعية استمرار الاحتلال وسياساته التي تقود إلى ضم الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكدت أن الضم لا يحتاج بالضرورة إلى إعلان رسمي، إذا كانت إجراءاته تنفذ على الأرض بصورة متدرجة، "لذلك فإن ما نشهده اليوم يجب أن يواجه باعتباره مسارًا متكاملًا يستهدف تثبيت سيطرة الاحتلال وتحويله المؤقت إلى واقع دائم".

وطالبت حركة "فتح"، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف بالانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية لوقف إجراءات الضم الفعلي وعدم الاعتراف بأي واقع تفرضه دولة الاحتلال بالقوة وتفعيل آليات المساءلة والقانون الدولي.

ودعت إلى مواجهة هذه السياسات والتصدي لها عبر النضال الشعبي الشامل، وتعزيز عوامل الصمود على الأرض، وتوحيد الجهد السياسي والقانوني وتوثيق هذه الإجراءات وملاحقتها في المؤسسات الدولية المختصة.

ونبهت لضرورة عدم التعامل مع كل إجراء باعتباره حالة منفصلة بل باعتبارها حلقات مترابطة في مشروع يستهدف الأرض الفلسطينية وحق شعبنا في تقرير مصيره.

وأكملت: "هذه السياسات الاستيطانية القائمة على القوة لن تمنح الاحتلال شرعية لا يملكها، ولن تغير من حقيقة أن الضفة الغربية بما فيها القدس، إلى جانب قطاع غزة، أرض فلسطينية محتلة وفقا للقانون الدولي".

وصباح أمس، قال وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، إنه أمر الجيش بنقل صلاحيات إنفاذ القانون في القضايا المدنية بمستوطنات الضفة إلى الشرطة الإسرائيلية.

وتعد صلاحيات إنفاذ القانون في المستوطنات إلى الشرطة والوزارات الإسرائيلية جزءًا من مسار بدأ بتعديل "قانون أساس الحكومة"، والذي جرى بموجبه نقل الصلاحيات المدنية والإدارية في الضفة الغربية المحتلة من "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال إلى إدارات ووزارات حكومية مدنية يرأسها وزراء في الائتلاف الحاكم (مثل وزارة الأمن القومي ووزارة الاستيطان).

وبحسب القانون الدولي، فإن سحب الصلاحيات من الحاكم العسكري ونقلها للشرطة والمؤسسات المدنية يُلغي الصفة العسكرية المؤقتة لإدارة الأراضي المحتلة المنصوص عليها في اتفاقية جنيف الرابعة، ويُطبق القوانين الإسرائيلية المدنية مباشرة داخل الضفة، وهو ما يُعد "ضماً فعلياً ورسمياً" للأراضي الفلسطينية.