حذر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، محمود مرداوي، من الخطر الشديد والمحدق الذي يتهدد حياة القيادي في الحركة الشيخ محمد جمال النتشة.
ونوّه "مرداوي" في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء، إلى أن القيادي الأسير "النتشة" يتعرض لعملية "اغتيال بطيء" وممنهجة داخل سجون الاحتلال.
ولفت النظر إلى أن سلطات الاحتلال تُواصل تعريض الأسير للضرب المبرح والتعذيب والتنكيل وسياسة الإهمال الطبي المتعمد.
واعتبر أن ما يواجهه الشيخ الأسير محمد جمال النتشة، وكافة الأسرى في سجون الاحتلال، يعكس صورة صارخة للجريمة الإنسانية المستمرة بحقهم.
وأوضح القيادي في "حماس" أن الاحتلال "يمارس سلوكًا انتقاميًا ضد الأسرى يستهدف كسر إرادتهم، وهو ما لم ولن يتحقق، فعزم أسرانا أقوى من بطش الاحتلال وإجرامه".
وحمّل، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة كافة الأسرى والأسيرات. مؤكدًا: "شعبنا ومقاومتنا لا يمكنهم السكوت عن استمرار التعذيب الجسدي والنفسي والحرمان من العلاج وسياسة التجويع التي تمارس بحق أسرانا داخل السجون".
ودعا "مرداوي"، المؤسسات الحقوقية والدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، إلى التحرك العاجل للضغط على الاحتلال لوقف جريمة "الاغتيال البطيء" بحق الأسرى.
وشدد على ضرورة السماح للجان طبية مستقلة بزيارة الأسرى والاطلاع على أوضاعهم الصحية داخل سجون الاحتلال، وإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان.
وطالب، أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجدهم للحراك الواسع والانتفاض من أجل أسرانا البواسل، والتحرك في كافة المحافل المحلية والدولية لإنقاذهم من إرهاب الاحتلال.
وأعادت قوات الاحتلال اعتقال "النتشة" يوم 11 نيسان/ أبريل 2025، وأفادت مؤسسات الأسرى بعد أيامٍ من اعتقاله، بأنّ إدارة السجون نقلته من سجن "عوفر" إلى مستشفى "هداسا" بوضع صحي خطير؛ عقب تعرضه لاعتداء عنيف خلال التحقيق معه.
وتعرض "النتشة" للاعتقال مرات عدة، وأمضى ما مجموعه 23 عاما في معتقلات الاحتلال، جلها رهن الاعتقال الإداري.
وأمس الإثنين، أكد مكتب إعلام الأسرى أن الأسير الشيخ جمال النتشة (69 عامًا) يعاني من وضع صحي يستدعي متابعة عاجلة، في ظل مماطلة الاحتلال في إجراء عملية طبية لإزالة جهاز من رأسه رغم إبلاغه أكثر من مرة بحاجته إليها.
وأوضح المكتب الحقوقي في بيان صحفي اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء"، أن النتشة نُقل قبل نحو 20 يومًا إلى المستشفى حيث جرى تصوير رأسه وأُبلغ بضرورة إجراء العملية.
وأشار إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي يُنقل فيها ويُبلّغ بالحاجة إلى العملية دون تحديد موعد واضح لإجرائها وهو ما يسبب له قلقًا شديدًا.
