يواصل مستوطنون، لليوم الثاني على التوالي، إغلاق طرق فرعية في قرية بيت أمرين شمال غرب نابلس بالضفة الغربية، بالحجارة والسواتر، ما يعيق وصول المواطنين إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية.
وأفادت مصادر محلية، اليوم الثلاثاء، أن المستوطنين أغلقوا طرقاً فرعية تصل بعضها إلى منازل المواطنين، وأخرى إلى أراضٍ زراعية، وجميعها تقع في المناطق المصنفة (أ).
وتسببت الإغلاقات في عزل عدد من العائلات، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وسط اعتداءات متواصلة على السكان وممتلكاتهم.
وتأتي هذه الاعتداءات ضمن تصعيد استيطاني تشهده المنطقة، شمل خلال الفترة الماضية محاولات لإقامة بؤرة استيطانية جديدة بين بيت أمرين وقرية جبع.
وشهدت القرية، في التاسع من آب/أغسطس الجاري، اقتحاماً فجراً نفذه مستوطنون، أسفر عن سرقة جرار زراعي يعود للمواطن منير شاكر حاج سليمان، إلى جانب اعتداءات سابقة شملت اقتلاع أشجار الزيتون.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اعتداءات مماثلة في محافظة نابلس، إذ أغلق مستوطنون اليوم الطريق المؤدي إلى منزل عائلة صوفان في بلدة بورين، بالسواتر الترابية، وقطعوا أعمدة الكهرباء المغذية للمنزل.
وشهدت بلدتا قصرة وعقربا اعتداءات مشابهة، في وقت تتصاعد فيه عمليات إغلاق الطرق والاعتداء على الممتلكات وفرض قيود على حركة الفلسطينيين.
وتشير هذه الاعتداءات إلى استخدام إغلاق الطرق والسرقة والتخريب كوسائل للضغط على السكان، خصوصاً في المناطق القريبة من البؤر الاستيطانية، ودفعهم إلى ترك أراضيهم ومصادر رزقهم.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين ما مجموعه 2256 اعتداء في يوليو/ تموز الماضي.
وارتكب المستوطنون 798 اعتداءً، خلال الفترة المذكورة ذاتها، تسببت بارتقاء 7 شهداء برام الله ونابلس برصاص الميليشيات المسلحة، إلى جانب تنفيذ 440 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي.
كما وثقت الهيئة 11,074 اعتداءً ارتكبتها قوات الاحتلال والمستوطنون بالضفة الغربية، خلال النصف الأول من العام 2026 في مؤشر على اتساع وتيرة العنف المنظم بحق الفلسطينيين.
