يسود القلق ذوي الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد توارد الأخبار حول انتشار مرض الجرب "السكابيوس" في صفوفهن بسجن "الدامون".
وقال حازم الفاخوري، زوج الأسيرة لمى خاطر، من مدينة الخليل، إن أخبارًا وصلتهم تفيد بانتشار مرض السكابيوس في صفوف الأسيرات، وسط تجاهل إدارة السجون الإسرائيلية لمعاناتهن وإهمالها تقديم العلاج لهن.
ولفت "الفاخوري" النظر في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء"، إلى شح الأخبار التي تصل حول وضع الأسيرات، بسبب قلة زيارات المحامين نتيجة القيود التي يفرضها الاحتلال.
ونوه إلى أن الأسيرات اعتقدن في بادئ الأمر أنهن مصابات بالحساسية، وكانت الدماء تسيل من جلودهن بسبب الحكة الشديدة، قبل أن يكتشفن لاحقًا بأنهن مصابات بالسكابيوس.
وأشار إلى وجود 11-12 أسيرة في العزل، بسبب إصابتهن بالمرض، حيث يحرمن من العلاج، كما يحرمن من الخروج من عزلهن.
من جهته، اعتبر هشام الشرباتي، الباحث في مركز القدس للمساعدة القانونية، أن انتشار مرض السكابيوس بين الأسيرات يمثل تطورًا نوعيًا خطيرًا.
وقال الشرباتي، لـ "وكالة سند للأنباء" إن الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية، يعانين ما يعانيه الأسرى من قمع وحرمان وتجويع وإهمال طبي.
ونبه إلى أن معاناة الأسيرات تزداد تعقيدًا نتيجة احتياجاتهن المتعلقة بالنساء، والتي يحرمن منها بسبب سياسة إدارات السجون.
وأوضح بأن عددًا كبيرًا من الأسيرات يحتجزن في السجون رهن الاعتقال الإداري، دون محاكمة وتهمة واضحة، فضلًا عن مواصلة سياسة التفتيش العاري، والضرب والحرمان من العلاج والزيارات العائلية.
وتعرضت الأسيرات الفلسطينيات في سجن "الدامون"، فجر أمس الثلاثاء، لعملية قمع همجية شملت الاقتحام والتقييد والتنكيل، تزامنت مع مصادرة ملابسهن وأدويتهن ومستلزماتهن الشخصية، بحسب ما أفاد به مكتب "إعلام الأسرى".
وأوضح "إعلام الأسرى" في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأربعاء، أن قوات "اليماز" الإسرائيلية الخاصة، اقتحمت أقسام سجن "الدامون"، وأخرجت جميع الأسيرات من الغرف إلى الساحة، وقيّدتهن وغطت أعينهن وطرحت بعضهن أرضًا على بطونهن لنحو ساعة، في معاملة قاسية ومهينة.
وتحتجز سلطات الاحتلال نحو 94 أسيرة فلسطينية، من أصل قرابة 9,400 أسير في السجون الإسرائيلية.
وتشير بيانات نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، إلى وجود ثلاث أسيرات حوامل، وطفلتين قاصرتين، إضافة إلى أسيرات يعانين أمراضاً مزمنة، في ظروف احتجاز قاسية.
