الساعة 00:00 م
الأربعاء 19 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.05 جنيه إسترليني
4.22 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
2.99 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

تحذير من خطورة إدخال "السيدور" اليهودي للمسجد الأقصى

141 مستوطنا يقتحمون باحات المسجد الأقصى

"مُبـاشـر".. 10 شهـداء وعدة إصابات في 13 خرقا إسرائيليا جديدا لـ "هدنة غزة"

ورشة عمل حول المنظومة الوطنية لحصر الأضرار بغزة

حجم الخط
وزارة الأشغال والإسكان
غزة - وكالة سند للأنباء

قال وزير الأشغال العامة والإسكان عاهد بسيسو، إن بناء قاعدة بيانات وطنية موحدة ومتكاملة لحصر أضرار قطاع غزة يمثل أساسا للتخطيط وصناعة القرار.

وشارك الوزير عبر تقنية الاتصال المرئي (زووم)، خلال ورشة عمل حول المنظومة الوطنية المتكاملة لحصر الأضرار (INDAS)، والتي عقدتها الهيئة العربية الدولية لإعادة الإعمار في قطاع غزة، برعاية وزارة الأشغال العامة والإسكان، وبمشاركة نحو 70 منظمة ومؤسسة أممية ودولية، إلى جانب مؤسسات حكومية وقطاع خاص وبلديات ونقابات واتحادات وخبراء.

وأكد بسيسو أن إعادة إعمار غزة ليست تحديا هندسيا وماليا فحسب، بل مسؤولية وطنية وشراكة دولية تتطلب قرارات مبنية على الأدلة وتنسيقا مؤسسيا فعالا.

وأشار إلى أن حجم الدمار والاحتياجات غير المسبوقة في قطاع غزة يتطلب توحيد جهود حصر الأضرار، ومنهجيات تصنيفها وآليات التحقق من البيانات، بما يضمن الوصول إلى مرجعية وطنية موحدة وموثوقة للمعلومات، بعيدا عن الازدواجية.

وأكد أن الوزارة تعمل مع الهيئة العربية الدولية للإعمار وشركائها على استكمال نقل المنظومة وبياناتها إلى الحكومة الفلسطينية، بما يرسخ الملكية والمرجعية الوطنية للبيانات، ويضمن استدامة تحديثها وتطويرها.

وشدد على أن المنظومة الوطنية المتكاملة لحصر الأضرار INDAS ليست مجرد منصة تقنية لتخزين المعلومات، بل نواة لمنظومة وطنية لإدارة معلومات الأضرار والتعافي وإعادة الإعمار، يمكن ربطها بالأنظمة الحكومية والاستفادة منها في التخطيط العمراني وإدارة المشاريع والمخاطر والاستجابة للطوارئ.

من جانبه، أكد مستشار رئيس الوزراء للصناديق العربية والإسلامية ناصر القطامي، أهمية وجود منظومة وطنية موحدة للبيانات، بما يعزز تنسيق الجهود وتحديد الأولويات وتوجيه التمويل وفق الاحتياجات الفعلية.

بدوره، شدد وكيل وزارة المالية والتخطيط محمود عطايا على أهمية تكامل منظومة حصر الأضرار مع منظومة التخطيط والتمويل، بما يسهم في تحويل البيانات الدقيقة إلى خطط وبرامج قابلة للتنفيذ وتعزيز كفاءة توجيه الموارد.

من جهتها، أكدت الهيئة العربية الدولية لإعادة الإعمار أهمية المنظومة في دعم الجهود الوطنية لبناء مرجعية متكاملة لحصر الأضرار وإدارة معلومات التعافي وإعادة الإعمار، وتعزيز التكامل بين مختلف الجهات العاملة في قطاع غزة.

وأكدت مجموعة المأوى العالمية، أهمية منظومة حصر الأضرار في توفير بيانات دقيقة تساعد على تحديد أولويات التدخل، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الأممية والوطنية والشركاء، بما يضمن توجيه الجهود والموارد نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحا.

وتناولت الورشة آليات عمل INDAS ومنهجيات جمع البيانات وتوثيقها وتصنيف الأضرار والتحقق منها، وسبل التكامل بين قواعد البيانات والجهات المختلفة، بما يعزز موثوقية المعلومات ويحد من الازدواجية، ويدعم تحديد الاحتياجات والأولويات وتوجيه الموارد بكفاءة وشفافية.

ويتراكم في قطاع غزة أكثر من 60 مليون طن من الركام بسبب حرب الإبادة الجماعية، مما يشكل عائقاً أمام الحياة اليومية ووصول المساعدات، وفق أحدث المعطيات الأممية.

وتواجه طواقم وزارة الأشغال والـ UNDP تحديات ومعوقات هائلة في إدارة هذه الأنقاض؛ أبرزها النقص الحاد في الوقود، وتدمير الاحتلال الممنهج للمعدات والآليات الثقيلة، ومنع إدخال قطع الغيار، فضلاً عن المخاطر الكبيرة الناتجة عن وجود آلاف الأطنان من المتفجرات والقذائف التي لم تنفجر تحت الركام، والانتشار الكثيف للمواد الخطرة مثل "الأسبستوس".

وتحذر التقارير الدولية من أن إزالة وتدوير هذا الحجم الهائل من الأنقاض قد يستغرق سنوات طويلة وميزانيات ضخمة، مما يجعل الجهود الحالية مجرد إسعاف أولي لفتح الشرايين الأساسية للحياة الإنسانية والإغاثية داخل القطاع.