الساعة 00:00 م
الخميس 20 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.05 جنيه إسترليني
4.2 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
2.98 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

حماس تدعو لـ "جمعة نصرة قضايا فلسطين"

اعتداءات إسرائيلية تُهجّر 5900 فلسطيني بالضفة الغربية

تفاصيل اعتداءات إسرائيلية تُهجّر 5900 فلسطيني بالضفة الغربية

حجم الخط
انتهاكات.webp
جنيف-وكالات

أدت اعتداءات إسرائيلية نفذها مستوطنون متطرفون، بحماية قوات الاحتلال، في الضفة الغربية إلى تهجير سكان 107 قرى وبلدات كليًا أو جزئيًا؛ ما طال نحو 5900 مواطن فلسطيني، منذ كانون الثاني/ يناير 2023.

وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيان اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء" اليوم الخميس، إن عنف المستوطنين أدى  إلى استشهاد 15 فلسطينيًا، بينهم طفلان، منذ مطلع العام 2026 حتى 24 تموز/ يوليو الماضي.

وأضافت "هيومن رايتس" أن سلطات الاحتلال تسلح المستوطنين المسؤولين عن الانتهاكات وتمولهم وتوفر لهم الحصانة.

وأشارت إلى تصاعد العنف خلال آذار ونيسان، ليشمل القتل والاعتداءات والعنف الجنسي والانتهاكات الجسدية والنفسية والاحتجاز التعسفي والحرق وتدمير الممتلكات وسرقتها.

وأوضحت المنظمة أن تحقيقا أجرته خلال نيسان وأيار شمل هجمات على سبع قرى وبلدات، هي المغير ومخماس والطيبة في رام الله والبيرة، وجالود وقريوت في نابلس، وخربة حمصة والمعرجات في الأغوار.

وبيّن التحقيق أن المستوطنين هاجموا الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفي بعض الحالات نفذوا الاعتداءات بالتزامن مع وجود قوات الاحتلال، أو بينما وقف الجنود دون تدخل.

وقالت "هيومن رايتس" إن الهجمات تستهدف بصورة متزايدة مصادر رزق الفلسطينيين وأمنهم الغذائي، عبر منعهم من الوصول إلى المراعي والمياه، وسرقة المواشي أو قتلها، وتدمير الحقول والمحاصيل أو إحراقها.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات دفعت سكانًا إلى بيع مواشيهم بخسائر، أو تحمل تكاليف إضافية لتوفير الأعلاف، في ظل تقييد قدرتهم على الوصول إلى مواردهم الأساسية.

وأكدت أن الهجمات خلقت بيئة قسرية يشعر فيها فلسطينيون بأنهم لا يملكون خيارًا سوى مغادرة منازلهم، معتبرة أن العنف والتهجير يمثلان جزءًا من مشروع الاستيطان الإسرائيلي المتوسع ووسيلة لتنفيذه.

وأضافت أن المستوطنين الذين يشاركون في عمليات التهجير يحصلون على دعم مالي ومادي وقانوني من حكومة الاحتلال، مشيرة إلى تخصيص نحو 50 مليون شيقل للبؤر الاستيطانية.

وقالت إن هذا التمويل استخدم في شراء دراجات رباعية ونظارات للرؤية الليلية وطائرات مسيرة، يستعملها المستوطنون في مضايقة الفلسطينيين.

وأشارت المنظمة إلى تقاعس سلطات الاحتلال عن ملاحقة المستوطنين ومحاسبتهم، ما يمنحهم فعليا حصانة من العقاب، رغم الارتفاع غير المسبوق في الهجمات.

تصاعد الهجمات والتهجير

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، تجاوز عدد الفلسطينيين الذين هُجروا قسرا جراء هجمات المستوطنين وعمليات الهدم والطرد خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026 العدد المسجل طوال عام 2025.

ووثق المكتب متوسط 6.6 هجمات للمستوطنين يوميا، أسفرت عن ضحايا أو أضرار في الممتلكات أو كليهما، وهو أعلى معدل تسجله الوكالة في أي عام.

وأكدت هيومن رايتس ووتش، أن "إسرائيل" لم تف بالتزاماتها في حماية الفلسطينيين من عنف المستوطنين ومنعه والتحقيق فيه ومحاسبة مرتكبيه، بل ساهمت في تمكينه عبر استمرار الدعم المادي للمجموعات المسؤولة عن الانتهاكات.

وقالت إن الأدلة التي جمعتها تظهر أن العنف لا يقتصر على الاعتداءات المباشرة، بل يشمل تدمير مصادر الرزق وحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم ومراعيهم ومصادر المياه، بما يخلق ظروفا تدفعهم إلى الرحيل.

وأشارت إلى أن البؤر الاستيطانية تستخدم غالبا كنقاط انطلاق للهجمات، بينما يدفع توسعها حدود الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

وبحسب معطيات نقلتها المنظمة عن السلام الآن، أنشأ المستوطنون 248 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية خلال فترة الحكومة الإسرائيلية الحالية، بينها 65 بؤرة منذ بداية 2026 وحتى الأول من آب/أغسطس.

وأضافت أن منظمات إسرائيلية أفادت في تموز/يوليو الماضي بأن هذه البؤر تسيطر فعليا على أكثر من مليون دونم، أي نحو 18% من مساحة الضفة الغربية.

واستعرضت المنظمة حالات وثقتها في خربة حمصة بالأغوار الشمالية، حيث تعرض السكان للاعتداء وسرقة المواشي وتدمير خزانات المياه ومصادر الطاقة، وفي المعرجات الشرقية التي غادرها سكان بعد هجمات ومضايقات متواصلة.

ووثقت هجمات في المغير وقريوت، أسفرت عن استشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين وتدمير ممتلكات وأراض زراعية.

ولفتت المنظمة إلى انخفاض القضايا التي رفعتها الشرطة الإسرائيلية ضد المستوطنين بتهمة مهاجمة الفلسطينيين بنسبة 70% منذ تولي إيتمار بن غفير منصب وزير الأمن القومي عام 2022، رغم تصاعد الهجمات.

وأضافت أنه لم توجه التهمة سوى لإسرائيلي واحد بقتل فلسطيني في الضفة الغربية منذ 2019، في وقت خفف فيه بن غفير شروط ترخيص الأسلحة النارية، وأشرف شخصيا في بعض الحالات على توزيع البنادق على المستوطنين.

وأكدت أن الاعتداءات شملت أيضا تدمير المنازل والبنية التحتية وسرقة المواشي والمحاصيل ومنع السكان من الوصول إلى أراضيهم، ما أدى في حالات عدة إلى مغادرة عائلات وتجمعات بأكملها.

وشددت المنظمة على أن استمرار العنف والتوسع الاستيطاني والإفلات من العقاب يهدد بترسيخ واقع التهجير القسري والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

ودعت هيومن رايتس ووتش، الدول إلى اتخاذ إجراءات لمنع المزيد من الانتهاكات، بينها فرض عقوبات موجهة على المتورطين في الانتهاكات الجسيمة، وتعليق نقل الأسلحة إلى" إسرائيل"، وحظر التجارة مع المستوطنات، والنظر في تعليق اتفاقيات التجارة التفضيلية مع "إسرائيل".

ودعت إلى دعم المحكمة الجنائية الدولية وتحقيقاتها، بما في ذلك تنفيذ مذكرات الاعتقال الصادرة عنها، مؤكدة أن المساءلة يجب أن تشمل المستوطنين المنفذين للهجمات والجهات التي توفر لهم الدعم والحماية.