أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، اليوم الخميس، أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تقويض "حل الدولتين"، مؤكدة عزمها اتخاذ حزمة شاملة من التدابير والقرارات للرد على سياسات حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ولحماية فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وكشف وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، في بيان صحفي، عن توجه بلاده لفرض عقوبات خلال الأسابيع المقبلة تستهدف المشاركين في التوسع الاستيطاني غير القانوني، مندداً بطرح سلطات الاحتلال مناقصة لمشروع "E1" الاستيطاني.
ووصف "ميليباند" الخطوة التي تتجه فيها بلاده لفرض عقوبات على المشاركين التوسع الاستيطاني بالضفة والقدس بأنها "عمل غير مقبول وذو آثار مدمرة" يفصل الضفة الغربية عن القدس، ويهدد مقومات الحل السياسي.
وأكد استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي في لندن إلى مقر وزارة الخارجية، لإبلاغه باحتجاج المملكة المتحدة الشديد على مخططات حكومة نتنياهو والمطالبة بإلغائها وسحب المناقصة فوراً.
وشدد وزير الخارجية البريطانية على أن كل المستوطنات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وأن إرهاب المستوطنين وتوسيع الاستيطان يقودان إلى محاولات تقسيم للأرض لا رجعة فيها تهدد الأمن والاستقرار.
وأمس الأربعاء، قالت محافظة القدس، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتقلت إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروع الاستيطاني المعروف بـ E1 شرقي المدينة.
وذكرت المحافظة، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن سلطات الاحتلال طرحت، أول أمس الثلاثاء، عطاءً لبناء 1234 وحدة استيطانية في الجزء الجنوبي من مخطط E1 شرقي القدس، وحددت يوم 19 أكتوبر/ تشرين الأول القادم موعدًا أخيرًا لتقديم العروض.
ويُعد المخطط الاستيطاني "E1" أحد أخطر المشاريع التهويدية شرق القدس؛ إذ يهدف إلى بناء آلاف الوحدات الاستيطانية لربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالمدينة، مما يؤدي لقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وعزل القدس المحتلة بالكامل عن عمقها الفلسطيني لمنع قيام دولة فلسطينية متصلة.
