الساعة 00:00 م
الجمعة 21 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.23 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.5 يورو
3 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"النواجعة" يروي تفاصيل إحراق منزله بنيران المستوطنين

"وصلة أمل".. حين يهزم عناد غزة محاولات تجهيل جيل المستقبل

خاص بالفيديو كريم شلالدة.. الفتى الطموح يرتقي شهيدا برصاص المستوطنين

حجم الخط
كريم شلالدة.. الفتى الطموح يرتقي شهيدا برصاص المستوطنين
الخليل - وكالة سند للأنباء

لم يمهل المستوطنون الإرهابيون الفتى كريم سند رجا شلالدة (17 عاما) لتحقيق حلمه بأن يصبح طبيبا، وأن يحظى بلقب "دكتور" كما كان يحب أن يناديه ذووه وأقرانه، فعاجلوه برصاصة اخترقت جسده وتركته جثة هامدة بين يدي والده.

قبيل ظهر اليوم الجمعة، اغتسل كريم وتوضأ وخرج مع والده لإداء صلاة الجمعة في المسجد ببلدة سعير شمال الخليل، وتزامن ذلك مع تواجد عشرات المستوطنين في هجوم متجدد على البلدة.

وقال سند شلالدة، والد الشهيد كريم، لـ"وكالة سند للأنباء": "أثناء خروجنا لصلاة الجمعة، فوجئنا بأكثر من 50 مستوطنا مسلحا. تجنبنا الاحتكاك بهم لوجود نساء وأطفال أمام منازلهم، لكن المستوطنين بادروا بفتح نيران أسلحتهم اتجاهنا بدون أي مبرر".

وأضاف أنه تحدث مع ابنه وطلب منه أن يعود للمنزل خوفا عليه من غدر المستوطنين، وتابع: "التفتّ إلى كريم، فرأيته يشهق والدم يخرج من صدره بغزارة، فأسرعت إليه محاولا الإمساك به قبل أن يقع على الأرض".

ولفت إلى أنه ظن في بادئ الأمر أن الرصاصة أصابت ابنه في صدره، لكن تبين لاحقا أنه أصيب برصاصة في خاصرته واخترقت صدره.

الفتى كريم، كان يحمل طموحا لمستقبل أفضل، فقد كان من الطلبة المتفوقين في مدرسته، وكان يخطط للسفر وإكمال تعليمه لدراسة الطب في الخارج كما يشرح والده.

وقال الوالد: "ذهب طموحه، وذهب هو شهيدا عند ربه، وبقيت ذكرياته الجميلة".

ورغم ما أصابه برحيل نجله، أكد شلالدة رفضه الخضوع لإرهاب المستوطنين، قائلا: "نحن باقون في أرضنا وبيوتنا وصامدون على هذه الأرض ولن نرحل".

وكانت مجموعات كبيرة من المستوطنين المسلحين، قد هاجمت اليوم منازل المواطنين في بلدة سعير، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة باتجاه الأهالي، كما أضرمت النار في أحد المنازل، ما أدى إلى احتراقه.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابة ثانية لرجل يبلغ من العمر (70 عاماً) بالرصاص الحي في منطقة البيعة ببلدة سعير، ونقلته إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين في محافظة الخليل والضفة الغربية، وسط استمرار استهداف المواطنين وممتلكاتهم، بالتزامن مع تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحاماتها وإجراءاتها العسكرية في المنطقة.

وفي تقرير نشرته اليوم الجمعة، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن 87 فلسطينيًا استشهدوا نتيجة اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، بين مطلع عام 2019 و21 أغسطس/آب 2026، بينهم 25 شهيدًا منذ بداية العام الجاري.

وبينت "هيئة الجدار" أنه منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ارتقى 61 شهيدًا، أي ما يزيد قليلًا على 70% من مجموع الحالات المسجلة خلال كامل الفترة.

ويُظهر التسلسل السنوي انتقالًا حادًا في مستوى القتل حيث سُجل شهيدان في 2019، وشهيد واحد في 2020، وخمسة في 2021، وستة في 2022، قبل أن يقفز العدد إلى 23 شهيدًا في العام 2023 وحده.

وسُجل 11 شهيدًا في 2024 و14 في 2025، فيما بلغ العدد 25 شهيدًا خلال أقل من ثمانية أشهر من 2026، ليصبح العام الجاري الأعلى في السلسلة حتى الآن، وبزيادة تقارب 79% عن كامل عام 2025.