أكد حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن قرار إجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر المقبل لا يزال قائمًا. مشددًا على عدم وجود نية للتراجع عن الموعد المحدد.
وقال "الشيخ" في تصريحات صحفية عقب لقاء مع صحفيين بمدينة رام الله، اليوم السبت، إن حركة حماس لن تخوض الانتخابات باسمها. منوهًا إلى أنه وفق ما وقّعت عليه (حماس) ضمن خطة ترامب "لن تكون جزءًا من منظومة الحكم المقبلة".
وشدد "الشيخ" على أن إجراء الانتخابات لن يكون ممكنًا من دون مشاركة غزة والقدس، مؤكدًا: "العملية الانتخابية يجب أن تشمل جميع الأراضي الفلسطينية".
وأضاف أن الدول الأوروبية تبدي دعمًا قويًا لإجراء الانتخابات، "وفلسطين طلبت مساعدة أوروبية في توفير الظروف اللازمة لتنظيمها في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس".
وتابع: "الانتخابات التشريعية المرتقبة لن تشكل بديلًا عن حكومة ميلادينوف في قطاع غزة"؛ في إشارة إلى الترتيبات السياسية والإدارية الخاصة بإدارة القطاع.
وأوضح أن القيادة الفلسطينية أجرت اتصالات مع الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية بهدف تهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات، إلا أنها لم تتلقَّ ردًا حتى الآن.
ولفت النظر إلى أن السلطة الفلسطينية والإدارة الأمريكية تجريان "حوارًا هادئًا" منذ عام لبلورة رؤية سياسية للأعوام القادمة وهذه الحوارات أجريها بشكل مباشر بتكليف من القيادة.
وكشف النقاب عن وجود حوار منذ فترة مع تيار محمد دحلان، "وهو مستمر". معتبرًا الخلاف معه خلافًا داخل البيت الفتحاوي.
وبيّن نائب الرئيس، أن المشاركة في أطر منظمة التحرير مفتوحة لكل من يعترف بالقانون الواحد والمؤسسات الفلسطينية الواحدة والسلاح الواحد، "وهذا الأمر ينطبق على انتخابات التشريعي المقبلة".
وحول أزمة المحروقات، أشار إلى أن تهريب المحروقات ألحق ضررًا بالاقتصاد الفلسطيني، لكنه لا يوازي في حجمه أزمة احتجاز "إسرائيل" لأموال المقاصة؛ "إذ تشكل ضريبة المحروقات نحو 30-40% من إيرادات المقاصة شهريًا".
وأشار إلى أن "إسرائيل" ما زالت تحتجز نحو 7 مليارات دولار من أموال الضرائب الفلسطينية، وأن هذه الأموال لم تُحوّل إلى الجانب الفلسطيني منذ 18 شهرًا، الأمر الذي فاقم الأزمة المالية.
وحذر من تداعيات الأزمة على القطاعات الحكومية والخدمات الأساسية، لافتًا إلى أن القطاع الصحي يواجه ضغوطًا متزايدة ويقترب من مرحلة الانهيار.
وكان الرئيس محمود عباس قد أصدر في يونيو/ حزيران الماضي قرارًا بقانون معدلًا لقرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته.
ونص المرسوم الرئاسي على دعوة الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة للمشاركة في انتخابات تشريعية حرة ومباشرة، لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في الموعد المحدد وفق المرسوم.
