الساعة 00:00 م
السبت 22 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.21 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.49 يورو
2.99 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

منذ 10 سنوات

خاص بالفيديو أزمة مياه في مخيم الفوار والاحتلال يعمقها ويمنع الحلول

حجم الخط
أزمة المياه في مخيم الفوار
الخليل- وكالة سند للأنباء

تتواصل معاناة أهالي مخيم الفوار جنوب الخليل جراء أزمة مياه مستمرة منذ نحو عشرة أعوام، تفاقمت خلال السنوات الأخيرة بفعل تلوث مصادر المياه وارتفاع نسبة النترات في الآبار، إلى جانب تراجع كميات المياه الواصلة إلى المخيم وإغلاق الاحتلال مداخله بالبوابات الحديدية والسواتر الترابية، ما يعرقل وصول صهاريج المياه ويزيد من صعوبة حصول السكان على احتياجاتهم الأساسية.

وتعود جذور الأزمة إلى تلوث محطة المياه داخل المخيم قبل نحو عشرة أعوام، ومنذ ذلك الحين لم تتمكن الجهات المختصة من إعادة تأهيلها، في ظل منع الاحتلال تنفيذ أعمال حفر بعمق نحو 500 متر لمعالجة مشكلة ارتفاع نسبة النترات في المياه.

كما تحول طبيعة المخيم المكتظة بالبيوت دون حفر آبار جديدة، فيما تشير المعطيات إلى وجود نحو 30 بئراً في محيط المخيم ترتفع فيها نسبة النترات إلى مستويات تجعل مياهها غير صالحة للشرب والاستخدام البشري.

ويقول رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم الفوار، نعمان أبو ربيع، إن أزمة المياه في المخيم تفاقمت بشكل كبير نتيجة ارتفاع نسبة النترات في جميع الآبار المحيطة به، موضحًا أن دراسات أجرتها مراكز بحثية وجهات رسمية، بينها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ووزارتا الصحة والبيئة، أكدت عدم صلاحية هذه المياه للشرب أو للاستخدام البشري.

وأضاف أبو ربيع في حديث لـ" وكالة سند للأنباء" أن أصحاب عدد من الآبار تلقوا إخطارات رسمية تحذرهم من استخدام مياهها، بسبب ارتفاع مستويات النترات فيها، الأمر الذي زاد من صعوبة حصول سكان المخيم على مياه آمنة.

وأشار إلى أن التحذيرات الرسمية لم تقتصر على الشرب، بل وصلت إلى التحذير من استخدام هذه المياه في بعض الأغراض المنزلية، موضحًا أن ارتفاع نسبة النترات يثير مخاوف صحية لدى الأهالي.

وأوضح أن المخيم يعاني كذلك من قيود مشددة على الحركة وإغلاق مداخله، ما يجعل وصول صهاريج المياه إليه أمرًا بالغ الصعوبة، مشيرًا إلى أن المناطق المحيطة بالمخيم مغلقة، ولا توجد مصادر مياه قريبة يمكن للسكان اللجوء إليها عند انقطاع الإمدادات.

وقال أبو ربيع إن سكان المخيم، بخلاف مناطق أخرى، لا يملكون آبارًا أو مصادر بديلة لتخزين المياه، ويعتمدون بشكل أساسي على خزانات المياه المنتشرة فوق المنازل المتلاصقة.

وأضاف: "عندما تنفد المياه من هذه الخزانات، يجد المواطن نفسه أمام خيارين؛ إما شراء المياه أو اللجوء إلى مصادر مياه حذرت الجهات الرسمية من استخدامها".

من جانبه، قال المواطن خالد شوابكة إن نحو 30 بئرًا تقع في محيط مخيم الفوار، إلا أن المياه في معظمها تعاني من ارتفاع نسبة النترات، مشيرًا إلى أن نسبة النترات في بعض المصادر تصل إلى نحو 190، بينما تبلغ في محطة المياه نحو 140.

وأضاف شوابكة لـ" وكالة سند للأنباء" أن مستويات النترات تتغير بحسب الظروف، إذ ترتفع خلال فصل الصيف، ما يزيد من مخاطر استخدام المياه.

وأوضح أن توقف المضخات في محطة المياه دفع الأهالي إلى البحث عن مصادر بديلة، والتوجه إلى دورا لتأمين احتياجاتهم من المياه.

وأشار إلى أن المخيم يعاني حاليًا من انقطاع المياه منذ نحو أسبوع ونصف، الأمر الذي دفع المواطنين إلى شراء المياه من الخارج، رغم ارتفاع كلفتها، مؤكدًا أن توفير مياه آمنة بات حاجة ملحة لسكان المخيم.

ويعتمد سكان المخيم على حصة المياه الأسبوعية التي تقدر بنحو 4 آلاف كوب من أصل 8 آلاف كوب، في وقت تعاني فيه شبكة المياه الداخلية من الترهل، فيما أدت القيود المفروضة على حركة صهاريج المياه إلى زيادة معاناة الأهالي ودفعهم إلى شراء المياه رغم ارتفاع كلفتها.