الساعة 00:00 م
الثلاثاء 25 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.23 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.5 يورو
3 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

حصار وتوسع استيطاني متصاعد.. وقائع تهجيرية جديدة في الضفة

طائرات أطفال غزة تتحول إلى هدف حربي بأوامر "كاتس"

الولايات المتحدة تُصعّد ضد إيران وباكستان تتوسط لاحتواء الحرب

حجم الخط
إيران.jpg
واشنطن-وكالات

تتزامن تحركات دبلوماسية تقودها باكستان وعُمان لاحتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، مع تصعيد واشنطن ضغوطها الاقتصادية وتهديداتها العسكرية ضد طهران، وسط تراجع حاد في حركة الملاحة ووقوع هجمات جديدة في المنطقة.

تقدم مفاوضات

وأعلنت باكستان، اليوم الثلاثاء، إحراز "تقدم كبير" في محادثات أجراها وفد رفيع المستوى في طهران، بحسب تصريحات وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي.

وقال "نقوي" إن المباحثات تناولت تطورات الحرب، ومنع اتساع التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز، والبحث عن مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران.

وصرح المسؤول الباكستاني، في ختام زيارته إلى طهران، بأن المحادثات ركزت أيضًا على الجهود الرامية إلى الوصول إلى السلام، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التقدم الذي تم إحرازه.

وتأتي هذه التحركات في وقت تدخل فيه واشنطن ما وصفته بـ "مرحلة الحسم" ضد إيران، عبر تشديد الضغوط الاقتصادية، واستهداف شركائها التجاريين، ومحاولة عزل الاقتصاد الإيراني.

وتزامن ذلك مع تهديدات إيرانية بالرد على العقوبات الأميركية، واستهداف المصالح الاقتصادية للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

وفي إطار التحرك الإقليمي، استقبلت طهران قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، فيما يتوجه وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إلى إيران لاستكمال مباحثات تتعلق بإنشاء مسار ملاحي جديد في مضيق هرمز.

وقبيل توجهه إلى طهران، أجرى منير اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر باكستانية، في خطوة تعكس اتساع الدور الذي تحاول إسلام آباد القيام به بين طرفي الصراع.

تشديد العقوبات

في المقابل، أعلنت واشنطن إجراءات اقتصادية جديدة ضد إيران، وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على مؤسسة مالية كبرى بحلول نهاية الأسبوع، بسبب تعاملات مرتبطة بطهران.

ولم يكشف بيسنت عن اسم المؤسسة المستهدفة أو طبيعة أنشطتها، مؤكدا أن الخطوة تندرج ضمن حملة اقتصادية متصاعدة ضد إيران.

وشدد على أن العقوبات ستزداد قوة تدريجيا ولن تتوقف قبل تحقيق ما وصفه بأهداف واشنطن تجاه النظام الإيراني.

وعسكريا، أبقى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الباب مفتوحا أمام استئناف الضربات ضد إيران، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا تستبعد تنفيذ هجمات "في أي مكان"، بما يشمل مضيق هرمز والمناطق المحيطة بإيران.

ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن العقوبات الاقتصادية قد توفر لواشنطن مسارا لمواصلة الضغط على طهران خلال الفترة المقبلة، إلى حين إمكان العودة إلى الخيار العسكري بعد انتخابات الكونغرس.

وفي طهران، حذرت وزارة الخارجية الإيرانية من تداعيات العقوبات الجديدة، مؤكدة أن ردها سيكون قويا، وقد يشمل اتخاذ إجراءات ضد دول تعتبرها متعاونة مع واشنطن.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن أي تصعيد إضافي ستكون له تداعيات، مؤكدا أن بلاده "لن تقف مكتوفة الأيدي" أمام الضغوط الأميركية.

وخلال لقائه قائد الجيش الباكستاني، أكد الرئيس الإيراني استعداد بلاده لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني مع الدول الإسلامية ودول الجوار.

بدوره، قال وزير الاقتصاد الإيراني إن طهران أعدت خططا وبرامج للتعامل مع العقوبات، مشددا على أن واشنطن لن تحقق أهدافها من خلال محاولة قطع شرايين الاقتصاد الإيراني.

من جهته، اقترح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن تضطلع المنظمة بدور "ميسر محايد" لتسهيل حركة السفن التي تنقل الأسمدة والمنتجات المرتبطة بها عبر مضيق هرمز.

وقال غوتيريش إن المبادرة تهدف إلى الحد من المخاطر الفورية، ودعم حركة ملاحية أكثر انتظاما، والمساهمة في إعادة بناء الثقة وتهيئة الظروف أمام الدبلوماسية وخفض التصعيد.

وأكد أن الأمم المتحدة لن تمنح تصاريح لعبور المضيق، ولن تغير حقوق الدول أو التزاماتها بموجب القانون الدولي، موضحا أن دورها سيقتصر على تسجيل السفن والتحقق من حمولاتها.

وفي سياق العقوبات، فرضت الولايات المتحدة إجراءات على شركة "ويلبريد كابيتال"، التي تتخذ من سنغافورة مقرا، بسبب صلاتها بشبكة مرتبطة بإيران، بحسب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية.

وأوضح المكتب أن الشركة ترتبط بقطب شحن النفط الإيراني محمد حسين شمخاني، الذي أنشأ "ويلبريد" ككيان منفصل عن أنشطة الشبكة الإيرانية، لكنه ظل مسؤولا عن عملياتها.

وتعمل الشركة في تجارة النفط والنفتا والبتروكيماويات وغاز البترول المسال، فيما تندرج العقوبات ضمن إجراءات أميركية أوسع تستهدف نحو 60 شركة وفردا وسفينة مرتبطة بإيران.

في الأثناء، أظهرت بيانات شحن أن سفينتين فقط محملتين بالسلع الأولية عبرتا مضيق هرمز، أمس الإثنين، ودخلتا الخليج، في أدنى عدد يومي يسجل منذ مطلع أيار/ مايو.

وأظهرت بيانات شركة "كبلر" لتتبع السفن، اليوم الثلاثاء، أن الرقم يقل كثيرا عن متوسط الأيام العشرة الماضية، الذي بلغ 14 سفينة يوميا.

وعبرت ناقلة غاز ضخمة وناقلة نفط خام المضيق قادمتين من خليج عُمان، فيما كان العدد قد بلغ سبع سفن من أنواع مختلفة يوم الأحد.

ويبقى العدد قابلا للتعديل، في ظل إقدام بعض السفن على إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الملاحية خلال عبورها المضيق.

وفي تطور أمني جديد، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة نفط أصيبت بمقذوف مجهول وتعطلت على بعد نحو تسعة أميال بحرية شمال شرقي منطقة شيصة في سلطنة عُمان.

وقالت الهيئة إن الضربة ألحقت أضرارا بغرفة محركات السفينة، مؤكدة أن طاقمها بخير، فيما لم تتضح بعد الآثار البيئية للحادث.