مددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، اعتقال الصحفي أسيد عمارنة، إداريًا للمرة الثالثة، دون توجيه تُهمة واضحة أو تقديم لائحة اتهام.
وقالت مصادر عائلية، إن الاحتلال أصدر قرار اعتقال إداري جديد بحق الصحفي "عمارنة"، لمدة 6 شهور قابلة للتجديد. لافتة النظر إلى أن هذا الأمر هو الثالث منذ اعتقال نجلها أسيد.
وكانت قوات الاحتلال، قد أعادت يوم 28 آب/ أغسطس 2025 الماضي اعتقال الزميل الصحفي أسيد عمارنة؛ وهو أسير محرر أمضى عدة شهور في سجون الاحتلال، عقب إيقاف مركبته على حاجز عسكري قرب مدينة بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية.
وحوّلت محكمة "عوفر" العسكرية، الصحفي عمارنة، للاعتقال الإداري مدة 6 شهور عقب اعتقاله بعدة أيام، بينما جُدد له للمرة الثانية، 6 شهور أخرى، يوم 27 شباط/ فبراير 2026.
ويتعرض الصحفيون الفلسطينيون بالضفة الغربية للاحتجاز والاعتقال وإعاقة تحركاتهم على الحواجز الإسرائيلية العسكرية المنتشرة والفاصلة بين مدن وقرى الضفة.
ووثّقت لجنة حماية الصحفيين احتجاز الاحتلال الإسرائيلي 94 صحفيًا وإعلاميًا فلسطينيًا منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023؛ بينهم 60 من الضفة الغربية و33 من قطاع غزة.
وتعتقل قوات الاحتلال في سجونها ومراكز التوقيف والتحقيق التابعة للمخابرات الإسرائيلية، أكثر من 9 آلاف و400 أسير فلسطيني؛ بينهم 3244 معتقلًا إداريًا، وهذا العدد لا يشمل المعتقلين المحتجزين بالمعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.
و"الإداري" هو اعتقال بدون تهمة أو محاكمة، يعتمد على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها، وتتذرع سلطات الاحتلال بأن المعتقلين الإداريين لهم ملفات سرية لا يمكن الكشف عنها مطلقًا.
ولا يعرف المعتقل مدة محكوميته ولا التهمة الموجهة إليه؛ وغالبًا ما يتعرض المعتقل الإداري لتجديد مدة اعتقاله أكثر من مرة لمدة ثلاثة أشهر أو ستة أشهر أو ثمانية؛ وقد تصل أحيانًا إلى سنة كاملة؛ وقد تصل إلى سنوات قابلة أيضًا للتجديد.
